fbpx
صحافة ورأى

فجر الأوديسا الكاذب – اعترافات قاتل أمريكي في شوارع طرابلس ( الطبعة 2 والأخيرة )

خاص أويا

– العميل الأمريكي  فانديكي – من طالب ماجستير إلي خبير حرب شوارع لحساب الـ CIA

– مهمتنا كانت إثارة الذعر و إعلان يوم القيامة في شوارع طرابلس  

– حلف الناتو أسقط دبابات و أسلحة متطورة للغاية لاستهداف الناجين من غاراته  

– دمرنا مدن الطريق الساحلي مدينة مدينة ثم احترفنا القنص الليلي في العاصمة

– الجبهة الأمامية كانت من القوات الأجنبية و ميليشيات القبائل كانت في مؤخرة القتال   

في الحلقة السابقة .. أثار اختفاء المراسل ” مات فانديكي ” خلال تغطيته لتطورات الوضع في ليبيا ، اهتمام المجتمع الصحفي حول العالم ما دفع المحرر العسكري المخضرم ” جاك هيرفي ”  إلي تخصيص جزء من وقت زيارته إلي الأراضي الليبية للبحث عن المحرر المختفي ، حيث  تمكن بمساعدة أحد عناصر الاستخبارات الأمريكية من العثور عليه بصحبة إحدي الميليشيات  المتطرفة غربي طرابلس حيث اعترف له ” فانديكي ” أنه لم يكن صحفيًا في يوم من الأيام و أن الاستخبارات هي من تبعث بنشرات إخبارية و تقارير للصحف  حول العالم ، كما تحدث ” فانديكي ” عن مهمته الحقيقية في البلاد وهي أنه يعمل لحساب وكالة الاستخبارات الأمريكية وكان سؤال هيرفي الأول حول كيفية تورط ” فانديكي ” في هذا العمل ؟!   .  

يقول ” فانديكي ” إن الأمر حدث بعد حصوله علي درجة الماجستير في الشؤون الأمنية  بالشرق الأوسط من جامعة جورج تاون ، حيث  اعتدت التجول في بلدان الشرق الأوسط خلال  زياراتي الميدانية أثناء الدارسة مما كون لديّ رصيد كبير من المعارف علي أصعدة مختلفة و سمح لي بممارسة هوايتي وهي سباقات الدراجات النارية ، وفي إحدي المسابقات الكبري  تعرفت علي ” معاذ  ” خلال سباق باريس داكار ، وقد تحدث معاذ معي طوال قرابة الشهر  عن ليبيا و فكرة التغيير و المعوقات المتوقعة في مواجهة الدولة ، و بعد شهر كنت قد اقتنعت تمامًا بقضية معاذ الذي أوصاني أن أهتم بأسرته إذا ما قتل خلال الأحداث التي كانت علي وشك الاندلاع ، و ما حدث بعدها أن تقابلت مع أصدقاء معاذ وكان معظمهم أوربيين و أمريكيين في تونس و كانت و قتها تشتعل بالاضطرابات ، حيث تبادلنا الحديث حول انتقال هذه النيران إلي  باقي الدول في شمال أفريقيا ، إلا أني لم  أتخذ  قرارًا بالمشاركة الفعلية فيما يحدث إلا بعد أن  قابلت سارة كارليسون و التي علمت لاحقًا أنها  تدير وحدة الـ CIA في ليبيا و تونس  .

اعترافات

  • ويسألة : متي وصلت ليبيا و كيف حدث الاندماج ؟  

فيجيب : كان  الدخول إلي  ليبيا يسيرًا من خلال المنطقة الحدودية التونسية ، حيث كنا قرابة الخمسين يستقلون عدد من سيارات الدفع الرباعي حيث استضافنا معسكر تم إعدادة لنا بالقرب  من زروارة و كانت الأحداث قد اشتعلت بالفعل و استغرق الأمر مني ثلاثة أيام لأتعلم استخدام  رشاش DShK السوفياتي القديم و صيانته ، لنبدأ التحرك صوب طرابلس التي وصلناها بحلول الثامن عشر من فبراير 2011 ، و الحقيقة  أن عددًا من الخلفيات الثقافية و العرقية المختلفة  كان موجودًا في هذا الموقع  ثم انضم إلينا المئآت من (مقاتلي الحرية ) معظمهم أتي من تشاد و السودان لذا فلم تكن هناك أزمة كبيرة في التفاهم رغم فوارق الثقافات و اللهجات .

  • بداية الاقتتال مع القوات النظامية كيف كانت وهل كنتم تتوقعون تحقيق انتصار سهل ؟ 

الحقيقة أننا تدربنا لفترة و جيزة علي حرب الشوارع في تونس و خلال معسكر الصحراء علي الحدود إلا أن الأمور لم تسر في هذا الاتجاه بشكل  كبير خاصة في الشرق ، فالمجموعة القتالية التي انضممت إليها  كانت جيدة التسليح بما يكفي بقاذفات صواريخ  و نظارات رؤية ليلية و غيرها الكثير ، إلا أن المعارك لم تكن في الغالب تميل لصالحنا نظرًا لقلة الخبرة العسكرية و أزمة الاتصالات مع  ضباط التواصل فكثير من الأوقات لم نكن ندري ما علينا القيام به و كنا نطلق النيران بشكل عشوائي لفترات طويلة فقط لإثارة الرعب وهو ما أسقط للأسف الكثير من الضحايا لم يكن لهم علاقة بالاقتتال الدائر  !!.

  • ماهي  خطة الهجوم و الأهداف التي كنتم تعملون عليها بداية من  18 فبراير ؟ 

لعنة الاتصالات كانت ترافقنا فلم يكن هناك أية قدرة علي تنسيق هجوم مكتمل كانت التعليمات ببساطة أطلقوا النيران علي  أي هدف متحرك أو حتي علي البنايات التي نشك بوجود شخصيات مهمة  أو رسمية بها ، وهو ما نتج عنه أن تحولنا إلي عصابات مطاردة بعد أن  استهدفتنا القوات النظامية في راس لانوف و أوقعت بنا خسائر فادحة فتحولنا إلي فرق اصطياد لقنص عناصر القوات النظامية و مراكز تجمعهم في الصحاري ليلاً  حتي ألقي القبض علي  مجموعتي  و عقب خروجنا تغيرت الاستراتيجية تمامًا بفضل حلف الناتو .

  • إذن كيف  سقطت المجموعة في الأسر ؟

خلال إحدي الكمائن الليلية بالقرب من العاصمة تمت إحاطتنا بعدد من المدرعات و لم يكن  معنا ما يكفي من الصواريخ فاستسلمنا .

  • وكيف خرجت من السجن وإلى أي حد تغيرت الاستراتيجية ؟ 

لم  أخرج  و لكني هربت بعد استهداف مقر اعتقالنا بإحدي البنايات الأمنية بطرابلس عن طريق  الناتو ، بعد الخروج وجدت أن قيادات المجموعات لاتزال متماسكة رغم الخسائر الكبيرة . فعدت إلى الخطوط الأمامية حيث أصبح لدينا أجهزة اتصال بالأقمار الصناعية و قاذفات صواريخ موجهة بالليزر و رشاشات AA و حتي مدرعات GRAD بل أسقط الناتو دبابات أبرامز محمولة جوًا ، أصبح يدير المعارك ضباط مخضرمين حيث تم إعادة تشكيل الفرق فزادت فعاليتها .

  • وهل هذا التشكيل ضم فرق احترافية أو ماذا ؟ 

ورد إلينا عدد من المحترفين بالإضافة إلي تجميع خلايا المقاتلين الأجانب لتشكل فرق أو جسور  تكون في الواجهة الأمامية للقتال و تكوين مجموعات صغيرة من القبائل تمثل الخلفية أو الدعم التكتيكي وهو ما نتج عنه تغيير في إدارة المعارك وغالبًا ما كانت تعمل بشكل مستقل دون مخططات أو تعليمات ، حتي أن النيران الصديقة التي أصبنا بها كانت غالبًا تأتي من جهتهم .

  • ماذا كانت مهامكم  و أبرز العمليات ؟ 

مهامنا جاءت تحت اسم ” أبوكابليس ”  و تعني  يوم القيامة و هذا ما كنا نفعله بالتحديد ، كانت في البداية تحديد مواقع المنشآت الحيوية و الأشخاص التابعين للنظام وإرسالها  لحلف الناتو  كي يتم قصفها ، ثم نتدخل لاصطياد أي  شيء أو شخص لازال يتحرك ، ثم بدأنا سلسة العمليات علي الطريق الساحلي من مدينة لمدينة ومن بناية  لبناية و أخيرًا كان القنص  الليلي  في طرابلس لعدد من الأشخاص و المنشآت .

  • هل تتذكر عدد المعارك التي خضتها حتي الآن  ؟ 

حتي الآن خضت أكثر من مائة معركة و لكني قدت رجالي في 40 جولة احتفظ بمعلومات عنها جميعًا في مفكرتي  .

أنا أمريكي

  • وأخيرًا ..  كيف أصبحت  قائدًا لهذه المجموعة العقائدية دون خبرة عسكرية ؟ 

صدقني أنا أكثر خبرة عن معظمهم رغم أن غالبيتهم شاركوا كمحترفين في أفغانستان و العراق  ونفذوا مهام كثيرة لصالح الجيش الأمريكي ، إلا أن قدرتي علي تنفيذ مهام  القيادة والتعليمات المرسلة وضعني في سدة قيادة هذه المجموعات .

هل يمكن أن تخبرنا  هويتك الحقيقة ؟

اسمي  ” ماثيو فانديك ” وأنا من كلورادو ولست بريطانيًا .

– عاد ” ماثيو فانديكي ” إلي  الولايات المتحدة الأمريكية منتصف العام  2020 حيث اُستقبل  استقبال الفاتحين و أجري عشرات اللقاءات التلفزيونية كمقاتل للحرية , و لم ينشر جاك هيرفي  مقابلته مع ماثيو بشكل رسمي وإنما اكتفي بالتدوين عن أجزاء منها  في مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة به .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق