fbpx
تقارير

“الرئاسي الجديد على شفرات السيوف_ مأزق رباعي ما بين النفوذ التركي و مراكز القوى و الميليشيات والبحث عن المدنية”

أويا

في الوقت الذي لم تتسلم فيه السلطة التنفيذية الجديدة ممثلة في محمد المنفي كرئيس للمجلس الرئاسي الجديد وعبد الحميد أدبيبة كرئيس للحكومة المؤقتة الانتقالية مهامهما بعد، إلا أنهما سيواجهان العديد من الصعوبات و قضايا شديدة التعقيد ،في مقدمتها، وضع القيادات الميليشياوية البارزة في حكومة ميليشيات الوفاق أمثال فتحي باشاغا وزير داخلية السراج وصلاح الدين النمروش وزير دفاعه، بالإضافة إلى الميليشياوي أسامة جويلي.
وبات الجميع يسأل عن مصيرهم الفترة المقبلة ؟ ومن سيشغل مناصبهم ؟ وهل تستطيع السلطة الجديدة التخلص منهم ؟ وهل سيقبل هؤلاء التخلي عن مواقعهم ؟
في نفس الوقت برزت أسئلة شائكة حول المكان الذي ستمارس منه السلطة التنفيذية المؤقتة مهامها.. وهل تمارس ذلك من العاصمة طرابلس فتكون أسيرة للميليشيات أم تمارس السلطة، وتتواجد خلال العشرة أشهر القادمة في “سرت” وفق مقترح قدمه عقيلة صالح من قبل؟ وهذا يعني انها تركت العاصمة طرابلس لسيطرة لميليشيات؟!
بالإضافة إلى ما يتردد بنفس القوة عن انحياز السلطة الجديدة “للشرق” أو المفترض ان تفعل ذلك حتى يوافق على اعتمادها البرلمان.

وتقول مصادر مطلعة، إنه لم يتم التوافق بعد بشأن المدينة التي ستستقبل السلطة الجديدة. إذ يفضل البعض أن تباشر أعمالها من العاصمة طرابلس، في حين هناك أصوات كثيرة، خاصة من الشرق، ترى أن مدينة “سرت”، بموقعها ووضعها الحالي تمثل مقراً “مثالياً” لها، خصوصاً وأنه سبق أن تقدم رئيس برلمان طبرق، عقيلة صالح، بمقترح أن تستقبل “سرت” السلطة الموحدة، بعدما كانت تطالب أميركا، ودول أوروبية على رأسها ألمانيا، بجعلها مدينة منزوعة السلاح.
ولفتت المصادر، وفق ما نقلته “سكاي نيوز عربية”، إلى وجود تأييد واسع في “الشرق” للمقترح، نظراً لسيطرة الميليشيات على العاصمة طرابلس، والتي نجحت سابقا في جعل إرادة حكومة ميليشيات الوفاق غير الشرعية “أسيرة” لديها.


على جانب آخر، يرى مؤيدو بقاء السلطة في العاصمة طرابلس، أن قصر المدة الانتقالية، والتي يفترض أن تنتهي في 24 ديسمبر2021 المقبل، لن تسمح لها بخلق مشكلة “إدارية” أخرى حول مكان عملها، وتعطيل جهودها في أمر آخر مقابل تحديات اخطر، تتمثل في الإعداد للانتخابات وملف إخراج المرتزقة وتوحيد مؤسسات الدولة والمصالحة.
وكشف المحلل السياسي، عزالدين عقيل، عن تخوفه من الميليشيات المسلحة المسيطرة على العاصمة طرابلس ، والتي أعلنت رفضها لمخرجات ملتقى الحوار في جنيف، حتى قبل أن يكشف الستار عن نتائجه ولا عن أسماء السلطة الجديدة، وبالتالي فإن ذهاب السلطة الجديدة إلى طرابلس وممارسة أعمالها من هناك، يُخشى معه أن تسيطر العصابات المسلحة على قرارها.
وفيما يعتبر كشف مبكر لأوراق السلطة التنفيذية الجديدة، قال محمد صوان رئيس حزب العدالة والبناء، الذراع السياسية لإخوان ليبيا، أن فتحي باشاغا وزير داخلية حكومة ميلشيات الوفاق، لن يخرج من المشهد السياسي وأن له “محبيه ومؤيديه” على حد قوله. وأضاف، أنه لم نطرح أمر مشاركتنا في الحكومة الجديدة بعد من عدمه، لكن تربطني علاقة شخصية قديمة، برئيس الحكومة الجديد عبد الحميد أدبيبة، وهو صديق قديم لي وقد تواصلت معه مباشرة وباركت له وشجعناه أننا سنكون داعمين لأي خطوة تقربنا من الانتخابات وتخرج البلد من هذه الأزمة!!
على الناحية الأخرى، وفي تجذير لحالة الاستقطاب والتعبير عن “رغبات دفينة” شريرة، قال رئيس برلمان طبرق، إنه يجب منح الفرصة للحكومة الجديدة، إذا سارت كما نحن نريد على حد قوله. مشيراً في كلمة له أمام حشد من مستقبليه بـ”مدينة القبة” أن القوات الأجنبية ستخرج في الأيام القريبة من ليبيا. وأن المناصب السيادية والوظائف وثروة النفط ستوزع بالتساوي على الليبيين.

وشدد عقيلة صالح، على أن برقة ستنال حقوقها كاملة في الوزارات والسفارات، وأن الأموال الليبية ستبقى مجمدة إلى حين صرفها بالطريقة المثلى.


وبخصوص الاستعمار التركي ومستقبله في ليبيا ونظرة السلطة التنفيذية الجديدة له، قال ياسين أقطاي، مستشار أردوغان، إن الحكومة الليبية المؤقتة تدعم ما أسماه دور أنقرة في ليبيا، ولا تعارض الوجود العسكري التركي فيها، وذلك في أول تعليق تركي على تسميتها.
وشدد أقطاي، في تصريح نقلته وكالة “سبوتنيك” الروسية، إن الاتفاقيات التي كانت قد عقدتها تركيا مع حكومة السراج، والوجود العسكري التركي في ليبيا لن يتأثران باختيار الحكومة المؤقتة الجديدة.
وواصل “أقطاي” مزاعمه بالقول، إن تركيا تتواجد في ليبيا بدعوة من الشعب الليبي وحكومة السراج، والحكومة المؤقتة الجديدة برئاسة المنفي والدبيبة، لا تعارض هذه الاتفاقيات ولا الوجود التركي في البلاد، بل على العكس تدعم الدور التركي تماماً.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق