fbpx
تقارير

“ماراثون الفرقاء الليبيين وقطار التسوية السياسية_عين على الانتخابات”


هل يصل قطار التسوية السياسية لمحطة الإنتخابات في 24 ديسمبر القادم؟


إنتهى مارثون الفرقاء الليبيين في جنيف بإختيار ما ُعرف بالقائمة الثالثة ،التي تضم محمد يونس المنفي، كرئيس للمجلس الرئاسي ، وموسى الكوني ، وعبد الله حسين اللافي، كعضوين فيه، وعبد الحميد محمد دبيبه رئيساً للحكومة.وبعيداً عن خطوات الترشح الأولي وعدم إتفاق المتنافسين علي شخصيات توافقية ترضي القوائم الأربعة ، حتي وصل السباق لمرحلة الاختيار بين قائمتين عكستا تغير التحالفات وحُسمت بفارق 4 أصوات ! فإن ما حدث يعتبر خطوة للأمام .


ومن المؤكد ان النتيجة جاءت نتاج صفقات ووعود بين قوائم كانت تتنافس لقوائم مؤتلفة إضطرت لإيجاد حل وسط يملأ الفراغ ويستجيب لنداءات وربما لضغوط عواصم عربية ودولية فضلاً عن قلق أممي عبرت عنة السيدة ستيفاني ويليامز نائب المبعوث الأممي ، كان عاملاً في ضبط إيقاع جلسات الحوار والوصول لهذة النتائج .


ومن الأهمية ان نشير إلى أن نتيجة الاختيار عكس حقيقة الانقسام الحاصل بين الفرقاء ، رغم ترحيب الذين لم يفوزوا فيها ، واعراب الذين كانوا يأملون الاحتفاظ بسلطتهم القديمة عن ترحيبهم بالنتيجة .
والحقيقة أنه رضاء الجميع عما توصل إليه المجتمعون ، وترحيب العالم به ، يعطي دلاله عن حجم ارتباط كثير من الشخصيات المجتمعة بعواصم إقليمية إقليمية ودولية .


بيانات الأمم المتحدةً والعواصم الدولية الكبري ، واشنطن موسكو ودوّل المجموعة الأوربية والدول العربية وجامعتها ، رحبت كلها دون إستثناء بالخطوة الليبية مما أعطى للحدث حضوراً خاصاً في وسائل الإعلام وأشاع أملاً في إنهاء المأساة التي عاشها الشعب الليبي خلال عقد كامل ، ومن المفارقات الغريبة ان يأتي إتفاق الليبيون متزامنا ًمع تاريخ بدء المؤامرة الدولية علي ليبيا ونظامها الوطني في 17 فبراير 2011 واعتراف كثير من مسئولي الدول المشاركة في هذا التآمر ومنهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالمسئولية عن الخراب والدمار الذي حدث في ليبيا ، تماما ً مثلما أعترف كثير مِمَّن شاركوا فى جلسات الحوار من الليبيين بحجم المعاناة والتدهورالذي حدث في حياة الشعب الليبي طوال العشر سنوات الماضية فضلا عن فقدان بلدهم لسيادته الوطنية وثرواتة .


مرحلة جديدة
ليبيا الآن تعيش وضعاً مؤقتاً “برعاية دولية” ، مجلس رئاسي وحكومة لمرحلة انتقالية عليها تنفيذ خطة طريق تستغرق نحو 10 أشهر للوصول لمحطة الانتخابات العامة المباشرة لينتخب الشعب الليبي برلمان ورئيس جديدين للبلاد .
والمتابع للتصريحات والبيانات التى صدرت من الجميع يرصد مخاوف الجميع من تعثر مسار التسوية السياسية نظراً للاوضاع التي تعيشها البلاد الأن .

-فأمام السلطة الجديدةً خطوات مهمة لكي تصل إلي يوم الرابع والعشرين من ديسمبر وهو أخر محطة من محطات قطار التسوية السياسة للأزمة .

-وعلى الحكومة الجديدة أن تتسلم السلطة من الهياكل القائمة التي كانت غير شرعية وأصبحت بحكم المتغيرات الجديدة منعدمة الصلاحية .
-وعليها ان تسرع في توحيد البلاد وإنهاء التقاسم في المؤسسات العسكرية والسياسية والاقتصادية والمالية .
-النظر في إنهاء المظاهر المسلحة ، وحل الميليشيات و تفكيكها وترحيل المرتزقة الأجانب .
-البدء في تشكيل حكومة وحدة وطنية تمثل جميع القوي السياسية دون إقصاء أو ابعاد وتراعى تمثيل الجميع بما فيهم الشباب والمرأة .
-الإفراج عن كافة المعتقلين السياسيين والعسكريين وانهاء احكام ونهج الانتقام السياسي من قيادات وأفراد ومواطنين كل ذنبهم أنهم رفضوا الغزو الأجنبي ودافعوا عن بلادهم .
-إلغاء كافة الاتفاقيات التي تمس السيادة الوطنية الليبية ، والعقود التي تسببت في استنزاف الثروات الوطنية للشعب الليبي .
-إستعادة الأمن والتصدي لعصابات التهريب والاجرام وتحسين الاحوال المعيشية لليبيين .
-إصدار إعلان دستوري لمواكبة المرحلة المؤقتة لحين يتم انتخاب رئيس وبرلمان جديد يتولي وضع دستور دائم للبلاد ، يراعي طبيعة وتاريخ لييبا وشعبها وقيمه الوطنية والقومية.

إن أمام الشعب الليبي فرصة تاريخية لإستعادة بلادة وانهاء عذابات ومأسي عقد كامل انهار فية كل ماحققة طوال ما يقرب من أربعين عاما كانت فيها ليبيا تعيش في سلام ورخاء وتنمية وازدهار ودور أقليمي ودولي ، تحسد علية ، ويري كل المتابعين للشأن الليبي أن ذلك مرهون بتنفيذ خريطة الطريق ووصول قطار الحل السياسي لمحطتة الاخيرة وهي إجراء الانتخابات في موعدها المقرر في ديسمبر القادم وإتمام تسليم السلطة وفقاً لاختيارات الشعب الليبي ، وبعدها ينطلق القطار لمحطات المستقبل وهي محطات الإعمار والبناء واستعادة الوطن الليبي ليكون لكل الليبيين

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق