fbpx
تقاريرصحافة ورأى

ليبيا .. نظرة سياسية في الوثائق الأمريكية (18)

فئران الأنابيب يسرقون نفط الشعب الليبي

-قرابة الملياري دولار تختفي سنوياً من سجلات المصرف المركزي الليبي والهيئات الدولية تتهم الجميع .

-المؤسسة الوطنية للنفط تجمد سنوياً جزء من العائدات وتشكك في نوايا المركزي!

-المركزي يعترف بإنفاق 139 مليون دولار في عمليات شراء مبهمة تخرج عن إختصاصه !

فى الحلقة الماضية تحدثنا عن نهب ثروات الليبيين من النفط و كيف أن مليشيات إرهابية تدعمها تركيا باتت تسيطر علي آبار للنفط و تبيع واردات هذه الآبار لحكومة السراج التي تضفي الصبغة الشرعية علي النفط المسروق و تصدرة الي تركيا ، حيث قدرت الوثائق المبلغ اليومي المتحصل من بيع هذا النفط ب 1.5 مليون دولار تسلمة الوفاق للإرهابيين ليمارسو المزيد من الإجرام في حق الشعب الليبي .
اليوم نتحدث عن دور الوفاق في نهب المقدرات الليبية و تحديداً في قطاع النفط ، ولايخفي علي أحد حالة الصراع و التخبط التي تعيشها المؤسسات المالية الليبية منذ سقوط الدولة الوطنية وحتي الأن ، فكل من مصدَري النقد الاجنبي الليبي ” المصرف المركزي ” و “المؤسسة الوطنية للنفط ” يشكك في الاخر بل و يتهمه بالفساد و الاختلاس ، في الوقت الذي تتهم فيه المؤسسات المالية العالمية كلا الجهتين و قبلهم شخوص نظام الوفاق بالفساد و سرقة عائدات النفط التي تمثل 95% من مجمل الدخل المحلي لليبيا.

وعلي الرغم من أن معظم آبار النفط تقع في الجانب الشرقي الذي يسيطر عليه حفتر وبوجه خاص حوض سرت إلا أن الإتفاقات الدولية تجبر الفرقاء علي تصدير النفط من خلال الوفاق عن طريق المصرف المركزي التابع لها بإشراف المؤسسة الوطنية للنفط ، الأمر الذي يضخم أزمة الثقة فالمؤسسة الوطنية تضع العائدات في الحساب الخارجي بتركيا ثم تحوله علي المصرف المركزي الليبي في طرابلس.

وترى مؤسسة FATF التي تعني بمحاربة الفساد المالي و غسيل الأموال أن المؤسسة الوطنية لاتحول أموال النفط كاملة الي المصرف المركزي وتجمد جزء من هذه الاموال والمصرف المركزي بدوره يفقد حسابياً بضع ملايين من الاموال المحولة بشكل شهري لاتدخل في حساباته ، ويقول تقرير المنظمة الصادر في العام 2019 إن الاخطاء المحاسبية في التقارير السنوية للمصرف المركزي الليبي أصبح أمراً معتاداً منذ العام 2011 ، و أضاف التقرير أنه من الوارد في بعض الحكومات التي تفتقد القدرة علي التواصل الجيد مع قطاعاتها وجود ثغرات محاسبية إلا إنها لايمكن أن تصل الي أكثر من ملياري دولار سنوياً وهو المبلغ الذي قدره ” جوليو كريني ” المتخصص في مجال الحوكمة المالية و مكافحة الفساد في المنظمة.

ويضيف التقرير أن علامات الاستفهام متعدده في التقارير الفصلية للمصرف المركزي الليبي منها ماورد في التقرير الاخير عن اخفاء مبلغ 139.9 مليون دولار تحت بند استثمارات البنك في أصول بالخارج ؟ دون توضيح لهذا الاصول ، مع الأخذ في الاعتبار أن البنوك المركزية لايحق لها شراء استثمارات مباشرة ، أيضاً في جزء اخر من التقرير نجد ان هناك هناك حديث عن تسلم 2.465مليار دولار من المؤسسة الوطنية للنفط دون أن تظهر هذه المليارات في الحساب الختامي للواردات وهو ماتكرر في تقرير إغلاق العام المالي 2012 و 2014و 2019 حيث تختفي كل عام قرابة الملياري دولار من السجل ختامي للواردات رغم تسجيله في الفصول الأولي من التقرير كواردات و هو ما يعني طبقا ل..fatf انه هذه المبالغ لم تدخل موازنة الدولة عن هذه الأعوام وهومايعني أنها أُختلست أو صُرفت في بنود لم تُذكر في الموازنة ، كما يتحدث التقرير عما أسماه بالاجحاف في تقدير المصروفات علي الجانب الاخر فيما يتعلق بالحساب الليبي في تركيا و الذي تشرف عليه مؤسسة النفط ، وهو ما سنتحدث عنه في الحلقة القادمة .

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق