fbpx
تقارير

“ليبيا_نظرة سياسية في الوثائق الأمريكية 17”

داعش تسرق من ليبيا  600 مليون دولار سنوياً أمام أعين الجميع

الوفاق  يصدر  النفط  المسروق لحساب داعش في ليبيا عبر الموانئ  الذي يسيطر عليها

المليشيات  تبيع النفط ، وتركيا المشتري الأول بأرخص الأسعار !!

طالما شكل النفط الليبي بعد موقعها الاستراتيجي  محور جذب للقوي الاستعمارية و محترفي سرقة ثروات  الشعوب، تماماً مثلما  تفعل  عصابات الجريمة المنظمة  حول العالم،  حيث  تخصصت عشرات  الدراسات الاستراتيجية في أوروبا و الولايات المتحدة طوال عقود طويلة في بحث الكيفية التي يمكن بها الحصول علي النفط الليبي  عالي  الجودة  بأبخس الأسعار، وهى  خطط  تدخلت فيها السياسية و بلورتها مؤامرات العقوبات المتتالية التي استخدمتها أوروبا و الولايات المتحدة كأوراق ضغط علي الدولة الليبية  من أجل الحصول علي أنصبة من الكعكة النفطية الليبية ، و حتي مخططات اسقاط النظام وتدمير الدولة  والتي كان منها مخطط  فبرابر 2011 وهو ليس الأول و ليس الأخير  .

التقارير الدولية التي تتحدث  عن  نهب أموال النفط الليبي  كثيرة بدءً  من تركيا التي  تحتفظ تقريباً  بعائدات النفط الليبي في  خزائنها تحت  اسم  الحساب الخارجي  الليبي ، هذا الحساب الذي يُحمل يومياً  بمبالغ باهظة كمصاريف و استحقاقات و غيرها ، ثم تأتي جماعة الوفاق التي تظهر للعالم أنها لا تجيد العمليات الحسابية و حساب  الأرقام  فتُظهر التقارير السنوية بثقوب حسابية تتجاوز مئات الملايين من الدولارات  حيث أصدرت وكالة رويترز  تقريراً خاصاً لمشتركين بعينهم أوضحت فيه أنه مع تتبع التقارير المالية للوفاق فإن جملة ما يدخل الخزانة الليبية فعليا لا يزيد عن ربع القيمة التقديرية للنفط الليبي ، ثم تأتي الحلقة الأولي وهي المليشيات و الجماعات الارهابية التي تنال هي الأخرى نصيبها  الحرام من أموال الشعب الليبي .

القاعدة و النفط الليبي

أحد التقارير الأكاديمية الاكثر خطورة  صادر عن دورية الطاقة العالمية energy studies  في نوفمبر 2019  قال أن التنظيمات  التي تطلق علي نفسها جهادية في ليبيا تسعي منذ سقوط الدولة إلى امتلاك آلياتها الخاصة لإنتاج  و تصدير النفط  من خلال  الاستيلاء  بالقوة  علي  مراكز الإنتاج  و الآبار  و منافذ الشحن  ،  و هي ما يصفه التقرير بالاستراتيجية طويلة الأمد تم  تحقيقها جزئياً في  سوريا و العراق  و  تسعي تلك المجموعات لتنفيذ نفس المخطط في ليبيا ، حيث تملك تلك القوي الظلامية الآن 60% من النفط و الغاز السوري  و 10% من النفط العراقي بطاقة اجمالية تقدرب120 الف برميل يومياً  وهو الرقم الي سيتضاعف اذا ما تمكنت من تحقيق مخططها الكلي في ليبيا   ، ويضيف التقرير أن المليشيات المحسوبة علي داعش في شمال افريقيا  استولت علي نفط ليبي و صدرته  في النصف الاول من عام  2016 بما قيمته 1.5 مليون دولار يومياً  اي 576 مليون دولار سنوياً ، وإن تراجعت هذه المبيعات مع العام التالي  نظراً لانخفاض سعر النفط  من  جهة و تمكن  تركيا المشتري الأول للنفط المسروق من  الحصول علي  أموال مباشرة من الوفاق  ما خفض الدخل  اليومي للمليشيات من بيع النفط المسروق الي 700 الف دولار في النصف الاول من عام  2017 وظلت النسبة علي ما هي عليه حتي نهايات 2019  أي ما يقدر ب252 مليون دولار سنوياً .

ويشير التقرير إلى تحول جزئي في استراتيجية سرقة التنظيمات الإرهابية للنفط الليبي، حيث واجهت تلك  التنظيمات  صعوبة في تصدير النفط بدءاً من العام 2019 نظراً  لكونها تسيطر على آبار للنفط الخام  ما يتطلب ضخه إلي مصافي النفط للحصول علي البترول ، ومع تكثيف التواجد الأمني لمليشيات الشرق أو الغرب و محدودية عدد المصافي  حيث  تملك ليبيا 5 مصافي للبترول فقط   لهذا بدأت الجماعات  الارهابية المحسوبة علي القاعدة وداعش في  تمرير اتفاقيات مع مليشيات أخري  غير  أصولية كي  تقوم هذه المليشيات بعمليات التكرير و البيع للخارج، وتحدث التقرير أيضاً  عن اتفاقيات بين التنظيمات الأصولية في ليبيا و عدد من قادة المليشيات المحسوبة علي حكومة الوفاق الغير شرعية   لبيع النفط لحسابهم لإصباغ الشرعية عليه  وهو ما يعني أن هناك تمويل رسمي لقوي الارهاب في ليبيا  عن  طريق  الوفاق، أما الشرق فتكتفي قوات حفتر بغض البصر عن تمرير عدد من الكتائب غير النظامية لشاحنات النفط المسروق  لحساب داعش من وسط البلاد و حتي المصافي في الشمال الشرقي  حيث يندر أن تُستهدف هذه القوافل وكأن هناك اتفاق ضمني علي استنزاف أموال الشعب  الليبي!  ثم تأتي المرحلة الثانية من مراحل الاستنزاف والتي تمارسها حكومة  الوفاق و المحسوبين عليها  بشكل مباشر والتي سنكشفها  في التقرير القادم .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق