fbpx
تقارير

“ليبيا_ نظرة سياسية في الوثائق الأمريكية 16”

خاص أويا

تركيا “سرقت ” من البنوك الليبية  أكثر من  10 مليارات دولار لإنقاذ  عملتها

الحكومة التركية تبيع الدولارات الليبية بربع ثمنها  وتشرف علي  نقلها خارج البلاد  .

فرنسا صاحبة النصيب الأكبر من دولارات ليبيا  المسروقة  بعد تركيا

تطرقنا في الحلقة  السابقة  للحديث  عن  مصادر تمويل مليشيات الإرهاب و جماعة الإخوان  لأنشطتهم الاجرامية على الأراضي الليبية و التي صبت في  مخطط استيلاء  تركيا علي الدولة الليبية  ،  حيث  كشفت  رسائل البريد الالكتروني المسربة لحزب  العدالة و التنمية التركي  أن الحزب  قد تلقي  سبائك ذهبية من ليبيا  بمليارات الدولار  و هي سبائك  شديدة النقاء  ، كما استعرضنا مطالبات  أحد قادة المليشيات المتطرفة بنصيبة من مسروقات باب العزيزية وهو النصيب الذي تجاوز (15 مليون دولار) 

وتحدثنا عن تقرير  ال FATF الذي كشف عن الصفقات الكاذبة وهي إصدار اعتمادات بمبالغ لشركات تركية وهمية مقابل استيراد شحنات فارغة أو مليئة بالمخلفات الصناعية في عملية تهريب منظمة لثروات البلاد  من  خلال أشخاص  مسئولين في حكومة الوفاق غير الشرعية.

  ونستكمل حديثنا  عن  تقرير  fatf  وهي  منظمة  دولية معنية بوقف  غسيل الاموال  ،  التقرير  و الذي  صدر في العام  2018 لفت إلى  عمليات الدولارات السوداء أو المجمدة  حيث تقدر الوكالة أن تركيا قد ” سرقت ” من البنوك الليبية أكثر من عشرة مليارات دولار  منذ العام  2011 وهي ما تسمي بالدولارات السوداء.

وتربط الوكالة  بين  انتشار هذه الدولارات المجمدة في أوروبا  بعملية  تهريب واسعة النطاق  تمت خلال  السنوات الماضية ما بين المليشيات التابعة لتركيا في الداخل الليبي  و الجيش التركي  و أخيراً  عصابات الجريمة المنظمة في أوروبا  .

حيث  تتوقع الـ”فاتف ”  أن القصة بدأت  مع  انهيار المنظومة الأمنية عقب سقوط الدولة الوطنية  ما  حدى بالمليشيات التركية المتطرفة الي  مهاجمة البنوك و المؤسسات النقدية ونهب ما فيها  من عملة صعبة  اتبعها  محاولات لتصريف هذه الأموال التي و  جدت في السوق السوداء التركية  موطن ترحيب  بها  ،  الا أن المبالغ المنهوبة في وقتها لم  تكن  بالحجم الذي يثير  اهتمام  المؤسسات المالية العالمية  كم   أن  احداً  لم  يتهم بالإبلاغ  عن سرقة هذه النقود علي المستوي الدولي  و سط حالة الفوضى و الانفلات الأمني  الذي شهدته البلاد  .

إلا أن سهولة الاستيلاء علي هذه النقود و سهولة تهريبها الي الأراضي التركية  فتح شهية  الحكومة التركية  علي  السير في  نفس الطريق  ،  فبعد الأزمة المالية الطاحنة التي  ألمت  بالاقتصاد التركي الذي  إنكمش  في العام  2018 بنسبة 9.6 % وجد  أردوغان  في الأموال الليبية ضالته لإنقاذ  الليرة التي  تهاوت  بسرعة  شديدة  ،  حيث  بدأت القوات التركية المتواجدة في ليبيا باستلام الدولارات من المليشيات التي  تحولت الي عصابات  نهب  بنوك ومن ثم  تقوم بنقلها في شحنات عسكرية  لتجنب انكشاف أمر هذه الاموال  عبر التفتيش البحري  أو الاجراءات الروتينية  ، الا أن المفاجأة التي  لم يتصورها  أردوغان هي  إقدام  البنوك التركية  علي  الابلاغ  عبر البنك المركزي  عن تسلسلات  أرقام الدولارات التي  تم الاستيلاء  عليها  و التي  قدرت حتي  الربع الاخير من   2020 ب11.5 مليار دولار  الأمر الذي دفع بالبنك الفيدرالي الأمريكي إلي  اصدار  نشرة بوقف التعامل  علي أرقام هذه الدولارات

وبالتالي  أصبحت غير قابلة للتداول بشكل رسمي  أي لا يمكن  إيداعها في البنوك،  و  هنا  جاء  دور عصابات الجريمة المنظمة في أوروبا أو المافيا التي  اعتاد أردوغان الاتجار  معها كلما  تكشفت  مخططاته للمجتمع الدولي مثلما  فعل  من قبل  مع النفط السوري،  حيث اتفق  نظام أردوغان مع عصابات الجريمة المنظمة  علي  بيع  هذه الدولارات لهم  بربع سعرها العالمي  حيث كفلت الحكومة التركية مرور هذه الدولارات  عبر منافذ البلاد  إلى دول أوروبا،  و يرجح التقرير  أن  فرنسا  كانت  صاحبة النصيب الاكبر من العملات المجمدة   برقم يتراوح ما بين ثلاثة و أربعة مليارات  دولار، و هي  الدولارات التي  عثر علي جزء منها  بالفعل  عند  مداهمة  أوكار هذه  العصابات،  أيضاً  تحدث التقرير و تقارير لمنظمات  أخري  حول  أموال النفط الليبي  حتي  أن تقرير  خاص  لوكالة رويترز رجح أن ما يدخل الخزانة الليبية هو  ربع القيمة المستحقة للدولة الليبية  عن بيع نفطها الخام  حيث “تختفي”  كل  يوم ملايين الدولارات  في  أماكن غير  معروفة داخل  سراديب  الوفاق و أتباعها  وهوما سنعرضه  معاً في الحلقة القادمة .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق