fbpx
تقارير

الأزمة الليبية تدخل منعطف خطير مع قرب انتهاء مهلة خروج المرتزقة

الميلشيات الإرهابية وسلاحها هي سر بقاء الهياكل المسيطرة علي الوضع ولا أحد يريد إنهاء وجودها

الإخوان يبحثون عن قناع معتدل يلقي قبولا في الشارع الليبي

خاص- أويا

تدخل الأزمة الليبية منعطفاً خطيراً مع قرب انتهاء المهلة المحددة لخروج الميليشيات  وتفكيكيها ووقف التدخلات العسكرية الخارجية وفقا ً للاتفاق العسكري، لتضع مصداقية المجتمع الدولي “المنقسم ” علي المحك .

ففي 23 أكتوبر الماضي، وقعت اللجنة العسكرية الليبية المشتركة (5 + 5) اتفاقًا للوقف الفوري لإطلاق النار، وإنتهت السبت مهلة حددتها لجنة (5 + 5) لتفكيك الميليشيات وإخراج المرتزقة، تمهيدًا لتنفيذ خارطة طريق، تصل لإجراء الإنتخابات أواخر 2021.

وينص الاتفاق على إخلاء جميع خطوط التماس من الوحدات العسكرية والمجموعات المسلحة بإعادتها إلى معسكراتها، بالتزامن مع خروج جميع المرتزقة والمقاتلين الأجانب من الأراضي الليبية برا وبحرًا وجوا في مدة أقصاها ثلاثة أشهر، وتجميد العمل بالاتفاقيات العسكرية الخاصة بالتدريب في الداخل الليبي، وخروج أطقم التدريب إلى حين تسلم الحكومة الجديدة الموحدة لأعمالها.

الاتفاق السياسي

يأتي ذلك فيما أعلنت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا فتح باب الترشح لعضوية السلطة التنفيذية للمرحلة التحضيرية التي ستنتهي بالانتخابات المقرر عقدها في 24 ديسمبر 2021، حسب الآلية التي أقرها ملتقى الحوار السياسي .

وجاءت دعوة البعثة الأممية لتفجر الصراع بين تنظيم الاخوان الإرهابي والمفتي المنتهي ولايته الصادق الغرياني في معركة الاستحواذ على السلطة ولم تتورع جماعة الإخوان في كيل الاتهامات لخصومها وإن كانوا على أرضيتها الإرهابية وحلفاء الأمس القريب، كما لا تتورع في أن تدخل هذا الصراع من باب رفض توظيف الدين سياسياً.

حيث هاجم مفتي الإرهاب الغرياني، ما يجري من حوارات ونقاشات بين الفرقاء الليبيين، مشيرًا إلى أن هناك صراعًا على السلطة، يقوده حزب “العدالة والبناء” الذراع السياسي لتنظيم الإخوان في البلاد.

وأفتى الغرياني في تصريحات له، ‎بأن ما يجري من حوارات ونقاشات بين الفرقاء الليبيين على كل المستويات هو “الفساد في الأرض”، زاعمًا أن ما يجري مؤامرة دولية ضد البلد والليبيين.

تصريحات الغرياني، اعتبرها حزب “العدالة والبناء”، التابع لتنظيم الإخوان في ليبيا، تحريضًا مباشرًا عليه وعلى أعضائه، محملا إياه مسؤولية سلامتهم.

عودة الاغتيالات

ويرى مراقبون أن تحميل “العدالة والبناء”، الغرياني، مسؤولية سلامة أعضائه، ينذر بحملة اغتيالات قادمة، سواء في صفوف تنظيم الإخوان، أو في الجهة المقابلة التي يقودها مفتي الإرهاب في ليبيا.

وحذر المراقبون، من دفع العاصمة الليبية طرابلس إلى حرب، ما يؤثر على المسارات السياسية والاقتصادية والدستورية الجارية حاليًا، لتوحيد البلاد، والخروج بها من الأزمة العاصفة التي طالت البلاد قرابة عقد من الزمان.
استنساخ الصخيرات.

وفي ذات السياق احتدم الخلاف بين ذراعي السراج، الذي ظهر للعلن، بعد ساعات من تسريب تسجيل لرئيس حزب “العدالة والبناء” محمد صوان، أكد فيه أن تنظيم الإخوان يسعى لاستنساخ تجربة الصخيرات في المفاوضات.

وكان الفرقاء في ليبيا قد وقعوا اتفاقا سياسيا بمدينة الصخيرات عام 2015 جرى بموجبه تشكيل حكومة الوفاق التي هيمنت عليها التنظيمات الإرهابية.

وقال صوان، في التسجيل الذي نشرته وسائل إعلام، إن التنظيم الإرهابي هو المسؤول عن انقلاب “فجر ليبيا” 2014 الذي تسبب بالفوضى وانقسام المؤسسات، مؤكدًا أن حرب “فجر ليبيا” حققت جزءًا من هدفها، وأن الجزء الآخر تحقق في مفاوضات الصخيرات، مشددا على أن كليهما كان يهدف إلى انتزاع شرعية له في مواجهة شرعية زائفه انتهي زمنها لحكومة طرابلس وشبه برلمان في بنغازي لايعبر عن جموع الليبيين .

وفي تحد صريح أعلن صوان أن التنظيم يسعى الآن لاستنساخ التجربة نفسها، في الحوارات الجارية، رافضا إجراء الانتخابات المزمعة ومشككا في جدواها كون كل الاستطلاعات تشير لاستحالة فوزهم ديمقراطيا في أي انتخابات.

متلونون مخادعون

ومن جانبه قال الدبلوماسي الليبي السابق رمضان البحباح تصريح خاص لنا “إنه كالعادة الإخوان متلونون مخادعون.
وأضاف البحباح أنهم من وظفوا الغرياني وأمثاله لمشاريعهم وعندما اقتضت مصالحهم التعارض مع فتاويه وصفوا كلامه بالرجعي ولن يهتموا بتصريحاته ،و وهم من كانوا بالأمس القريب يتشاورون معه ويثنون على فتاويه، ويضيف أن كل الواعين بالخداع يعرفون أن كلاهما موظف من الخارج حسب خططه وتدابيره.
وتابع : في حين كان الغرياني والقرضاوي والعودة والقرني يتصدرون المشهد ويتخذون من فتاويهم سلاح وحجة لهم ، اليوم بعدما رفض الناس المشروع الإخواني المدعوم غربياً أراد هذا الغرب التخلص منهم بعدما أدوا مهامهم وأمر من يتحكم في السلطة ابعادهم وحرقهم والبحث عن بدائل لهم جاهزة للعب دور جديد.

وحذر البحباح من طبيعة المرحلة القادمة التي ( سنسمع فيها خطاب مناور عن الفتوى المعتدلة وعن الإسلام المعتدل وهذه بالتأكيد رسائل مغلفة تحمل خبثاً مدسوساً لإنجاح مشروعهم القادم)، مضيفا أنه ينبغي التحذير منهم ومن مخاطرهم وأنهم السبب المباشر في كل ما حدث ولا يمكن أن يحدث استقرار طالما هذا الحزب الشيطاني يتصدر المشهد السياسي.

وأكد أننا رأينا اللاهثين للسلطة وكيف يجلسون معهم ويتقاسمون المناصب بينهم وستتكرر نفس المأساة وسيلقي كل جناح الإتهامات علي الآخر ، وعلينا أن نتذكر كيف سخر المشري من عقيلة صالح وقال لأنه قبلي تحدثت معه عن القبيلة وبينت له أنني من قبيلة الحرارات ليطمئن وبالفعل هذا ماحدث وحاول أن يبرر خروجه من التنظيم لان الظروف تغيرت !.

وشدد الدبلوماسي الليبي السابق على أن هؤلاء هم الإخوان المسلمين يتخذون من الإسلام غطاء ومن القبيلة ومن السياسة والحزبية كذلك، هم متلونون وبراغماتيون ، ويتحولون إلى أتباع وعبيد في سبيل الوصول إلى غاياتهم، إنه الخداع والمرواوغة وهذا هو منهجهم الحقيقي .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق