fbpx
صحافة ورأى

ألغام في طريق المرحلة المؤقتة

خاص أويا

الأمم المتحدة تعلن تلقي أسماء المرشحين للرئاسي والحكومة الموحدة

غموض حول مصيري “السراج وحفتر” وقنابل  الدستور والميليشيات تهدد الحل السياسى

في الوقت الذي أعلنت فيه البعثة الأممية للدعم في ليبيا، أن الترشيحات لقيادة حكومة انتقالية موحدة جديدة في ليبيا يجب أن تتم في غضون أسبوع على أن يجرى التصويت على المرشحين أوائل فبراير المقبل.

تتسارع الخطى، اتجاه العملية السياسية في ليبيا، كما تتزايد الشكوك. خصوصًا وأنه إذا كانت البعثة الأممية أعلنت “شروط الترشح” لمنصبي رئيس الحكومة القادم والمجلس الرئاسي وكيفية شغل المنصب، رغم المصاعب التي ستظهر حتمًا في الاختيارات والتوافق بشأنها. فإنها لم تُحدد طريقة الخروج أو المحاسبة.

فأين سيكون السراج؟ وأين يذهب حفتر؟ وهل يصمت باشاغا إذا تم تجاهله؟ وكيف سيتصرف الإخواني خالد المشري؟

فكل هؤلاء “ألغام” في وجه العملية السياسية ولا تسريبات ولا تلميحات بخصوص أدوارهم ومقاعدهم المقبلة، هذا فضلاًعن قضية الدستور الإخوانى المثير للغضب، وسلاح الميليشيات الذي يهدد العملية السياسية برمتها ؟ .

 لكن البعثة الأممية تواصل التحرك في طريقها، والهم الرئيسي لـ”ستيفاني ويليامز” قبل تسلم كوبيش المبعوث الأممي الجديد أعماله بدايات فبراير2021 المقبل أن تكون حققت اختراقا في طريق إعلان حكومة ليبية موحدة جديدة وطي صفحة الماضي.

وأكدت البعثة الأممية، أن أهم ما يقع على عاتق “المؤسسة الجديدة” (الرئاسي والحكومة) تنفيذ الإجراءات المطلوبة لإنجاح خارطة الطريق الهادفة للوصول إلى الانتخابات، ووضع وتنفيذ برنامج عمل الحكومة لفترة ولايتها. واقتراح مشروعات القوانين اللازمة لأداء مهامها وإنهاء المرحلة التمهيدية، وإعداد مشروع الميزانية العامة والحساب الختامي للدولة وإحالتهما لمجلس النواب لإقرارهما.

ووفق الشروط التي اطلعت عليها “أويا”، فمن المقرر أن تعمل الحكومة تحت سلطة رئيسها الجديد، ويشرف على أعمالها ويوجهها في أداء اختصاصاتها.

كما يمكن لرئيس الحكومة الموحدة المرتقب، أن يفوض بعض مهامه لنائبيه أو أحد الوزراء لمدة مؤقتة، وعليها أيضًا اعتماد اللوائح والقرارات التي يتخذها مجلس الوزراء. ومن بين الشروط الواجبة، أن كل وزير مسؤول عن أعمال وزارته، ويسألون جميعًا مع رئيس الحكومة أمام القضاء الليبي.

أما بخصوص شروط الترشح للسلطة التنفيذية، فوفق “الوثائق المسربة”، فإن أبرز الشروط المقررة للشخص الراغب بالترشح للسلطة التنفيذية، ملخصها: أن يكون ليبيًا غير حامل لجنسية أخرى ما لم يكن قد تنازل عنها أو صرح له بذلك. وألا يقل عمر المرشح عن 35 عامًا بالنسبة لرئاسة المجلس الرئاسي، فيما يجب ألا يقل عمر المرشح عن 30 عامًا لرئاسة “حكومة الوحدة” المقبلة.

 في نفس السياق، اشترطت البعثة الأممية، إلزام كل مرشح بتقديم تعهد بـ “احترام خارطة الطريق للمرحلة التمهيدية”. وتقديم كل مرشح لرؤيته لتطبيق خارطة الطريق أمام منتدى الحوار السياسي الليبي. وليس هذا فقط، فيتعين على كل مرشح تقديم إقرار بممتلكاته الثابتة والمنقولة داخل ليبيا وخارجها وهذه النقطة ضمانة لعدم الفساد كما يحدث طوال 10 سنوات منذ نكبة فبراير 2011.

ثم إن هناك ضمانة أخرى، بالتعهد من جانب شاغلي المناصب القيادية بالسلطة التنفيذية بعدم الترشح للانتخابات العامة التي تنهي المرحلة التمهيدية والمقررة ديسمبر 2021 المقبل.

أما بخصوص شروط واختصاصات “المجلس الرئاسي”، وقد كان ولا يزال كارثة الكوارث في ليبيا على مدى 5 سنوات من الاتفاق السياسي بالصخيرات 2015. خصوصًا وأنه كان مجلسًا في حكومة أو حكومة في مجلس ولم يكن هناك فاصل أو رادع أو محاسبة. فقد حددت البعثة الأممية اختصاصات “المجلس الرئاسي” المرتقب بالآتي:

عليه القيام بمهام القائد الأعلى للجيش والتعيين في المستويات القيادية به وفقا للتشريعات النافذة. وإعلان حالة الطوارئ وقرار الحرب والسلم بعد موافقة مجلس النواب،  اعتماد ممثلي الدول والهيئات الأجنبية لدى دولة ليبيا. وتعيين وإعفاء السفراء وممثلي دولة ليبيا لدى المنظمات الدولية بناء على اقتراح من رئيس الحكومة، و”إطلاق مسار المصالحة الوطنية” وتشكيل مفوضية وطنية عليا لها.

كما يقوم “المجلس الرئاسي”، بتعيين أو إقالة شاغلي رئيس جهاز المخابرات العامة وباقي رؤساء الأجهزة التابعة لرئاسة الدولة، ويتخذ المجلس جميع قراراته بالإجماع ويقع باطلا كل قرار يصدر على خلاف ذلك!

وهذه في حد ذاتها “لغما” كما يقل مراقبون وقد تعطل اختيارات عدة في المجلس الجديد، لكنها في النهاية لن توجد “سراج” جديد ينفرد بالأمر.

ومن مهام رئيس المجلس الرئاسي كذلك الإشراف على أعمال المجلس الرئاسي وترؤس اجتماعاته وتوقيع قرارته، وتمثيل الدولة بصفة بروتوكولية في العلاقات الخارجية.

وبعد ضجة كبيرة وجدل، تم الاتفاق على قواعد لاختيار مجلس رئاسي جديد من 3 أعضاء ورئيس وزراء للإشراف على الفترة التي تسبق الانتخابات العامة المقررة نهاية العام الجاري.

وكشفت الأمم المتحدة، أن أعضاء الحوار السياسي سيصوتون على المرشحين للمناصب القيادية للحكومة الجديدة في سويسرا في الفترة من 1-5 فبراير المقبل.

على الصعيد الدولي، رحبت كل من الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا بإنشاء آلية تتيح اختيار سلطة تنفيذية انتقالية موقتة في ليبيا، همها الرئيسي، ادارة البلاد خلال الفترة المؤقتة لحين الانتهاء من الانتخابات العامة المقبلة وتسليم السلطة لقيادة منتخبة.

وقالت حكومات فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة وإيطاليا والمملكة المتحدة، انها ترحب بالاتفاق وتعتبر التصويت يشكل خطوة كبيرة نحو وحدة البلاد، وأن قرار منتدى الحوار السياسي يشكل صدى لمطالب الشعب الليبي، الذي يدعو بشكل لا لبس فيه إلى تغيير الوضع.

وعليه فإن التسوية السياسية، قطعت شوطا لا بأس به ولا يمكن تجاهله ولا يمكن إنكار جهود ستيفاني وليامز وإصرارها على الخروج من مستنقع الدم والانفلات والفوضى الأبدية طوال عقد أسود مضى.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق