fbpx
صحافة ورأى

ليبيا ..نظرة سياسية في الوثائق الأمريكية (13)

خاص أويا

  • تركيا خططت للسيطرة علي ليبيا  منذ 2009 و استثماراتها غطاء لاطماع السيطرة.
  • 20 الف شحنة  سلاح   تركية و صلت للمليشيات   من فبراير و حتي يونيو 2011
  • –         ” الخمس  ” و ” مصراته ” كلمتي السر في مخطط التمكين الاخوانى .

لازلنا نقرأ معًا الدراسة الاستراتيجية الأمريكية التي اعتمدها تجمع الاستخبارات الأمريكي  كأحد مخططات الـ” تغيير ”  في ليبيا ،  وتوقفنا الحلقة الماضية من وثيقة مركز ” راند ”  عند الحديث عن تركيا وتدخلها علي خط الأزمة، فطبقًا للوثيقة الأمريكية تعهدت تركيا ” _لاحظ أن الدراسة أجريت قبل ثلاثة أشهر من  الأحداث  ” _ بتقديم الدعم التقني واللوجستي  للخلايا  في أوروبا، حيث أسند إليها ما أطلقت عليه الدراسة ” عملية إثقال المهارات والخبرات ” ، وعلي الرغم من أن ما يمكن  فهمه من  المصطلح السابق قد يفهم علي  أنه عملية تدريب فني لكوادر هذه الخلايا إلا أن المخططات التركية  تجاوزت مفهوم  إثقال المهارات.

فطبقًا لوثيقة حملت اسم activates in Libya  وهي جزء من تقرير الأمن القومي الأمريكي الفصلي للعام 2011 والتي أفرج عنها مؤخرًا فإن تركيا عملت بتنسيق كامل مع المخابرات المركزية الأمريكية في الشأن الليبي،  وقالت الوثيقة  في مقدمتها إن الاهتمام  التركي بليبيا هو جزء من  خطة أوسع لها لبسط نفوذها مساحة ممكنة من الشمال الافريقي المطل علي المتوسط الغني بالثروات الطبيعية ، وتضيف الوثيقة التي أفرج عنها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، قبيل مغادرته السلطه بأيام أن تركيا لديها خطة لاستخدام جماعة الإخوان والحكومات الموالية لها بداية من مصر ثم ليبيا، ويضيف التقرير الأمريكي أنه بالرغم من أن ما يعرف بالمجلس الانتقالي الليبي جاء بعد خمسة أشهر من ( مؤامرة إسقاط النظام  الوطنى )  في ليبيا إلا أن عملاء  تركيا علي الأرض كانوا موجودين قبل الأحداث بوقت طويل، حيث كانت تركيا قد كثفت استثماراتها في المدن الساحلية الليبية منذ 2009 لتضمن مرور سهل للمعدات والأشخاص، فتمكنت تحت هذا المسمي من الزج بعدد غير قليل من العناصر الاستخباراتية و مجرمي الحرب من  قادة الميليشيات الذين تم تدريبهم خصيصًا لمهام حرب العصابات حيث  تمكنت هذه الكوادر من تجهيز القاعدة المناسبة لإطلاق عملية ” الفوضي ” في التوقيت المحدد حسب ما قالته الوثيقة الأمريكية .

وتضيف الوثيقة أنه في الوقت الذي ادعت فيه أنقرة مساندتها للدولة الليبية مع بدايات حرب الشوارع والفوضي كانت تمول بشكل كثيف الميليشيات التي استقدمتها لهذا الغرض حيث  كان  ميناء  الخمس هو المصدر الرئيس الذي استخدمته تركيا لضمان استمرار تدفق الأسلحة والإرهابيين إلي الداخل الليبي، حيث كانت ” مصراته ” هي نقطة التمركز لهذه المجموعات وقُدّر عدد الشحنات التي دخلت ليبيا خلال الخمسة شهور الأولي من الأزمة بنحو 20 ألف شحنة حملت عتاد عسكري وكان هدفها مدينة مصراته.

وبعد الأول من يوليو وتحكم الميليشيات الإرهابية في  عدد من محاور البلاد واقتراب الإخوان من السلطة بدأت أنقره في تقديم أنواع أخري من الدعم اللوجستي للإخوان والميليشيات في الوقت ذاته من خلال مجموعة عمل مشتركة ضمت الطرفين بالإضافة إلي عناصر من المخابرات التركية والقطرية  والأمريكية حيث كانت المهمة إلي ضمان تمكين الإخوان من  السلطة بدعم الميليشيات  والعناصر الاستخباراتية  وهو ما سنكشفه سويًا الحلقة القادمة.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق