fbpx
تقارير

فضفضة تتحول إلى فضيحة بين صالح والمشري _ انقسامات مخزية والضحية الوطن”

أويا
جاءت التصريحات التي أدلى بها رئيس مجلس الدولة الإخواني خالد المشري، عن كواليس لقائه السابق بـ”عقيلة صالح” رئيس مجلس نواب طبرق في المغرب، بحضور وزير الخارجية المغربي قبل نحو عامين وبالتحديد 2018 ليكشف الكثير من كواليس الحياة السياسية المهترئة في ليبيا من جانب “ثعابين فبراير”، بعدما قال المشري، إن عقيلة صالح كشف له عن رغبته في ان يصبح رئيسًا للمجلس الرئاسي بصفقة ما ودون الحاجة لرأي أو أصوات مجلس النواب أو الدولة الإخواني، إلا أنه رفض على حد قوله قائلا: إنه ليس له في الصفقات، وأن الأمور يجب ان تكون في العلن وبأصوات الناس، حتى ولو جاء رئيسا للعالم.

وأشار المشري إلى أن “عقيلة” لديه مشكلة  مع “فايز” على حد قوله يقصد فايز السراج. لكن المهم في رأيه ألا تكون هناك صفقة معه فهو لايحب الصفقات، لافتًا إلى أنه زار المغرب قبل عدة شهور، وبالتحديد في سبتمبر 2020 الماضي، واشترط أن يكون لقاءه مع عقيلة صالح في النور لكن هذا لم يحدث.

 تصريحات خالد المشري، تضاف إلى مواقف سابقة منشورة له عن ذات اللقاء في 2018. قال فيها إنه لا يشرفه أن  يكون رئيس حكومة داخل “مجلس رئاسي” يكون رئيسه عقيلة صالح. كما أن “عقيلة” كشف له عن رغبة أهالي برقة في أن يكون رئيس المجلس الرئاسي من بينهم. وأطلق المشري الضحكات في مقطع مرئي متداول بكثرة على صفحات التواصل الاجتماعي.

 وفي الوقت الذي تجاهل فيه، عقيلة صالح، الرد على الإخواني خالد المشري في المرة السابقة، وفي الظهور التلفزيوني الأخير أيضا إلا أن ما قاله المشري، يكشف جانبا يعلمه الجميع   . وهو “نظام الصفقات القذرة” للبقاء في السلطة على غير إرادة الليبيين طوال 10 سنوات مضت.

 وإذا كان المشري قد سخر، من رغبة عقيلة صالح في تولي “الرئاسي المقبل” وفق صفقة، فإن الليبيين يعرفون تماما أن كليهما ألعوبة في يد الخارج.

 فالمشري ليس أكثر من “عسكري” في صفوف الاحتلال التركي، وربما لايصل لرتبة عسكري تركي وفق نظرتهم له. ولكنه بالأكثر “مرتزق” وتكشف لقاءاته وزياراته لتركيا وتابعتها قطر، خلال الأشهر الماضية. ومعرفة الجميع أنه عرّاب الاحتلال  التركي في ليبيا، واستقدام المرتزقة أنه أصغر كثيرا من أن يتخذ مواقف أو يقول إنه رفض كذا وقبل ذاك.

 في نفس الوقت، فإن تآمر خالد المشري، على رفيق الدرب في “المستعمرة التركية” فايز  السراج، للإطاحة به وتنصيب الإخواني باشاغا مكانه قصة معروفة ومتداولة بين كافة الليبيين، فالمشري، كما يقولون يلعب “البيضة والحجر” للحفاظ على مكاسب الإخوانجية والأتراك وقطر في ليبيا.

 ويرى مراقبون، أن الساحة الليبية بحاجة إلى “تنظيف سياسي” وأن يعود القرار لليبيين فقط. وهذا في الغالب لن يتحقق إلا باجراء انتخابات عامة في البلاد أواخر ديسمبر المقبل2021. حيث يختار ملايين الليبيين من يمثلهم، بعيدا عن “أجندة إخوانية” يقودها المشري لتجذير وجود دولة دينية وميليشياوية في ليبيا كما هو الحال الآن، أو دولة منقسمة ومفتتة إلى “ثلاث دويلات” صغيرة الشرق والغرب والجنوب، وفق ما يحلم عقيلة صالح ووفق رؤيته السياسية التي طرحها قبل شهور، فتجاوز “عقيلة الانفصالي” والمشري الإخواني يجنب ليبيا مزيد من “الويلات”.

في نفس السياق، يرى مراقبون، إنه من المهم استعادة “دولة القانون” بعد الانتخابات المقبلة للتفتيش في ملفات من أمسكوا بالسلطة بعد فبراير 2011 المشؤوم وفي المقدمة رؤس الإخوان مثل المشري وباشاغا وقبلهما بالطبع السراج، والتفتيش في ملفات ومهازل “الحكومة المؤقتة” وفي مقدمتهم حفتر وعقيلة صالح والثني، وقادة النظام المالي المهترىء ومن هم على رؤوس المصارف مثل الصديق الكبير في مصرف ليبيا المركزي طرابلس وعلي محمود في المؤسسة الليبية العامة للاستثمار.

فتفعيل دولة القانون، ليس لتستعيد ليبيا فقط، ربما عشرات المليارات من “الدنانير” التي نهبوها وقالت الأمم المتحدة إنها قاربت ال600 مليار دولار وفق إحصاءات الصندوق الاقتصادي والاجتماعي للأمم المتحدة.؟ ولكن استعادة ثقة المواطن الليبي في مؤسسات الدولة ذاتها وفي وجودها.

وبالعودة لـ”خالد لمشري” فليس مهمًا على الإطلاق ما يقوله في حق عقيلة صالح أو العكس. فكليهما وجهان بارزان للفوضى والقتل والتقسيم، وليبيا تعاني أشد المعاناة في استمرار وجودهما ووجود انواع أخري من ثعابين المليشيات ، وبات من الضروري التخلص من سموم الجميع .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق