fbpx
تقارير

“توحيد الميزانية_ خطوة تفجر أسئلة حول السرقات الماضية وخفايا الحالية؟”

عندما هبت رياح الخيانة على ليبيا عام 2011، بعد نكبتها الكبرى في فبراير كانت أعين العملاء والجواسيس ومرتزقة الناتو تنصب بشكل رئيسي على “ثرواتها الهائلة”.
فـ”ليبيا” بلد غني وهناك أرصدة ضخمة في الخارج، تخطت ال300 مليار دولار، علاوة على دخل سنوي من النفط كان يتزايد باستمرار، ولم يقل أبداً عن 50 مليار دولار كحد أدنى في العام الواحد. حتى مع إنخفاض أسعار النفط. لذلك لم يتأخر “لصوص فبراير”، عن مد أيديهم، لا لتقسيم ليبيا فقط.. ولكن لنهب ميزانية ومقدرات شعبها سنة بعد الأخرى.
ومن المفجع، أن تخسر ليبيا من مقدراتها وثرواتها بعد نكبة فبراير 2011 نحو 576 مليار دولار، وفق تقرير اللجنة الاقتصادية والاجتماعية للأمم المتحدة “إسكوا” فالنهب لم يتوقف لحظة واحدة لا في الشرق ولا في الغرب. ومن المثير للشفقة، أن يكون هناك مع بدء عام 2021 “مليون ليبي” يحتاجون للمساعدات وفق تقديرات الأمم المتحدة وأن تكون ليبيا ضمن 24 دولة عالمية على قائمة البلدان التي تحتاج للمساعدة خلال العام الجاري.
ويعلم جموع الليبيين، أن “الثروات الحرام” التي يجرى ولا يزال حتى اللحظة نهبها من المقدرات الليبية أكبر من أن تعد. ولكنها علامة لما قامت به “سلطة فبراير” المشؤومة في البلاد.


وخلال الساعات الأخيرة، ومع عقد إجتماع بين حكومتي الشرق والغرب لتوحيد الميزانية، ورغم الأمل الذي ينتظره الليبيون في إستعادة بلدهم بإنتخابات حرة كطريق وحيد لإنهاء هذا الوضع في ديسمبر 2021، فإن هناك أسئلة معلقة، بمناسبة هذا الاجتماع، تدور حول عمليات النهب في السابق وماهى حصة تنظيم الإخوان؟ وما الذي حصل عليه الإحتلال التركي وعملائه داخل ليبيا؟
فتوحيد الميزانية مهم .. لكن الأهم منها السؤال حول أوجه انفاقها؟ و موجودة في يد من؟!
وبحسب لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (أسكوا) ، فقد قدرت الكلفة الإجمالية لنكبة فبراير منذ اندلاعها، 2011 حتى اليوم بمبلغ 783 مليار دينار ليبي اي ما يعادل 576 مليار دولار أميركي، بعدما تم تحويل الموارد الليبية من الرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية إلى الإنفاق العسكري وجيوب الميليشيات.
ويأتي هذا فيما كان، اجتماع موسع عقد في مدينة البريقة قد إنتهي، بهدف توحيد الميزانية بين وفدين من حكومتي الشرق والغرب، إلى التأكيد على ضرورة الاتفاق على تحديد حجم الإنفاق الحكومي، والتأكيد على مبدأ “كفاءة الإنفاق”.
وأكد الاجتماع الذي حضره كل من، وزيرا الخارجية والمالية ومسؤولون مصرفيون، على ضرورة الاتفاق على إعداد تصور نهائي للميزانية العامة خلال الأيام المقبلة، تمهيدًا لعرضها على حكومة الوحدة القادمة.
أي أن الاتفاق اليوم لن يتصدى للهدر والنهب الموجود ويوقف الفوضى، ولكنه يعد تصورا لعرضه على حكومة الوحدة المزعومة.


من جانبها، رحبت البعثة الأممية بالاجتماع وقالت في بيان لها: إن التعاون الليبي- الليبي يبدو مشجعاً وخطوة ضرورية للغاية، وينبغي أن تقترن بجهود حقيقية على المسار السياسي لتشكيل حكومة ليبية موحدة.
وتابعت البعثة الأممية بالقول: إن توحيد وترشيد الميزانية أمراً بالغ الأهمية، لإرساء ترتيبات اقتصادية أكثر ديمومةً وأكثر إنصافًا، وتلبية طموحات الليبيين، والحاجة الملحة لإصلاح البنية التحتية المتدهورة في البلاد، لا سيما شبكة الكهرباء.
من جانبها قالت “وزارة مالية الميليشيات “، التي يرأسها فرج بومطاري، إن الصدمات التي يتعرض لها الاقتصاد الليبي أثرت بشكل مباشر على الظروف المعيشية للمواطن في سائر ربوع البلاد، وأشارت في بيان لها، إلى أن الإصلاح الاقتصادي الذي وُضعت لبناته اليوم، سينتهي به المطاف حتمًا إلى الإصلاح السياسي.
وكشفت “مالية الميليشيات”، أنه تم الاتفاق على تحديد حجم الانفاق الحكومي، إضافة إلى إعداد تصور نهائي للميزانية العامة المقبلة.
وعلق وزير خارجية السراج، محمد طاهر سيالة، على الاجتماع ضم فريق الخبراء ووزارتي المالية بالشرق والغرب، قائلا إن الميزانية التي تم وضعها ستخدم جميع الليبيين أينما كانوا!!
وثمن “سيالة” التقدم الذى تحقق بالتئام مصرف ليبيا المركزى وتوحيد سعر صرف الدينار، وأعرب عن امله في ان يسهم ذلك إلى تحرير إيرادات النفط المجمدة لرخاء الليبيين على حد زعمه .
والخلاصة: أن التوجه لتوحيد الميزانية حديث أنتخابي وإيحاء غير صحيح بإتفاق الفرقاء وقد يكون لتقسيم تركة الميزانية الجديدة وتغطية ماحدث في الميزانيات السابقة ..ويبقي السؤال الذي لا يزال ملحا؟
أين تذهب أموال ليبيا؟ ولماذا لم تنعكس طيلة السنوات الماضية على الصحة والتعليم أو الحياة المعيشية لليبيين؟ .

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق