fbpx
صحافة ورأى

“صيد الأفاعي”.. مساعٍ قذرة لعرقلة الانتخابات الليبية

خاص أويا

يعلم قادة ميليشيات الوفاق في ليبيا، أنهم “منبوذين” شعبيًا وأنه لا قيمة لوجودهم في المشهد السياسي الليبي، ولا رغبة لأحد في إستمرارهم ولو ليوم واحد. بعد أن أثبتوا جميعاً أنهم ليسوا أكثرمن “أحذية مهترئة” في أقدام الإحتلال التركي لليبيا وأذناب” للقوى الدولية المتداخلة في الشأن الليبي. لذلك “تتفنن” قوى الميليشيات في العاصمة طرابلس على العمل على عرقلة التحرك الوطني نحو الانتخابات المقبلة بعد نحو 11 شهرا، سواء باختلاق معارك جديدة أو خلافات عارمة بين بعضهم البعض.

وجاء  تفجر الإعتراضات داخل “ميليشيات الوفاق” وخارجها، بعد إعلان فتحي باشاغا، وزير داخلية السراج، والمندوب الأول للإستعمار التركي ، عن قرب إطلاق عملية عسكرية، لم يعلم بها أحد سواه، لمطاردة مهربي الوقود والبشر غرب ليبيا.  كما يُزعم ،وأنه أخذ موافقة تركيا على الاشتراك في العملية ولم يبق أمامه إلا أن يخطب ود “بايدن” ويطلب من الولايات المتحدة مساعدة الليبيين فيها.

وبالرغم من الاتفاق التام، على ضرورة دحر كافة الميليشيات الليبية، وفي المقدمة منها المحسوبة على وزارتي “الداخلية والدفاع”، فإن من يعلمون ببواطن الأمور يؤكدون تماما، أن العملية التي أطلق عليها باشاغا وواضح أنه لم يأخذ فيها “إذن السراج” ولا النمروش وزير الدفاع، ولا أحد آخرسواه، الهدف منها تعزيز مكانته أمام القوى الدولية من ناحية ومهاجمة باقي الميليشيات والمحسوبين عليها من ناحية أخرى.

وفجر بيان صلاح النمروش، وزير دفاع السراج، حول عدم وجود تنسيق مسبق للعملية الأمنية التي أطلقها “باشاغا” باسم “صيد الأفاعي” بدعم تركي، والتي تستهدف على حد زعمه، الجريمة المنظمة ومهربي البشر والوقود وتجار المخدرات، شكوكا حول العملية من ناحية وأهدافها من ناحية اخرى.

خصوصا وأن “النمروش” المحسوب على مدينة الزاوية،  وكما يتوقع مراقبون، فالهدف منها سيكون هزيمة “ميليشيات الزاوية” وتقليص نفوذها، وكذلك وميليشيات الزنتان، التي ينتمي إليها “الجويلي” من قبل ميليشيات مصراتة التي يقودها باشاغا.

وأكد بيان صحفي، لكل من “الدفاع” وما يسمى بآمر المنطقة العسكرية الغربية، وما يسمى بآمر المنطقة العسكرية طرابلس، بعدم إطلاعهم أو التنسيق المُسبق معهم بخصوص ما يطلق عليه عملية “صيد الأفاعي” في فضح غايات باشاغا.

وطالبت وزارة “دفاع الميليشيات” من كل الجهات ذات الاختصاصات الأمنية، التنسيق المسبق مع الوزارة بمؤسساتها العسكرية والأمنية، لضمان الحصول على نتائج حقيقية تحقق الأمن والأمان لجميع المواطنين في ليبيا، وهو ما يكشف وجود خلاف “جوهري” حولها.

يأتي هذا، في الوقت الذي رددت فيه مصادر أمنية، أن باشاغا يريد أن يعيد عملية ” فجر ليبيا” 2014مرة ثانية وقد كانت “الانقلاب الأول” في إطار الفوضى الضاربة في ليبيا منذ  عام 2011 وحتي الآن .

وشددوا على أن اجتماع “باشاغا”، مع رئيس شركة بايقار للصناعات الدفاعية التركية، خلوق بيرقدار، مؤخرا، وتخصيص “الرئاسي” مليار دينار ليبي لصالح “باشاغا” بدعوى دعم قطاع الداخلية، وتوفير التجهيزات والاحتياجات والمتطلبات الأمنية للمحافظة على الأمن، يكشف اشتعال “الانقلاب الجديد” في رأسه، والذي يريد من خلاله أن يقلب الطاولة على الجميع ويحوذ رضا تركيا.

وبرغبة منه في “صيد عصفورين” بحجر واحد كما يقولون، كان قد أطلق باشاغا تصريحات قال فيها، إن الميليشيات الموالية له ستشن هجوما كبيرا واسعا في غربي ليبيا.

ووجه كذلك خلال مقابلة مع وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية رسالة إلى الرئيس الأمريكي الجديد، جو بايدن. لمساعدة ميليشياته بعدما قال إن أنقرة قررت أن تساعدهم.

وأضاف باشاغا: كلنا أمل أن تنجح الإدارة الأمريكية الجديدة في تحقيق الاستقرار للبلاد، وأن تكون تلك أحد الأولويات القصوى لإدارة بايدن!!

وبالتوزاري مع تحركاته على الأرض، قام  باشاغا،   خلال الشهور الماضية، بجولات عدة لكل من القاهرة وباريس وتركيا بغرض الحصول على الدعم اللازم لترشحه للحكومة الليبية القادمة.

وقالت مصادر، إن “الورقة الرابحة” التي يتحرك بها باشاغا في العواصم الدولية، تتمثل في سحب سلاح المليشيات والسيطرة على الغرب الليبي من الناحية الأمنية، وبما يساهم في تحقيق الأهداف الخاصة بتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية وفق الأمال الموضوعة، وهذه هى وعوده.

وحذر مراقبون، من تداعيات “انفلات باشاغا ” والذي قد يؤدي إلى تجدد الحرب الأهلية في العاصمة طرابلس مرة ثانية. وشددوا على أن تعجله الصدام مع ميليشيات “الزاوية والزنتان” ورغبته فرض سيطرته للسيطرة على الحكومة الليبية القادمة يفجر الوضع في ليبيا، ويعيق المشروع الدولي في إجراء الانتخابات خلال نهاية هذا العام .

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق