fbpx
تقارير

“عملاء وإرهابيون تحت الطلب ” …. خارطة الميليشيات في ليبيا

خاص أويا

مع بدايات عام 2021 وتعثر خطوات التسوية السياسية في الوطن. والتي رعتها المبعوثة الأممية بالإنابة، ستيفاني ويليامز، طوال الشهور الماضية وفشلت في احداث توافق بين فرقاء ليبيا و”عملائها” على طريقة للخروج من المأزق الراهن وآلية اختيار السلطة الجديدة.
فإن التوقف أمام خارطة الميليشيات في ليبيا، يبدو ضروريا وملحا لمعرفة اتجاه “الأمواج” السياسية خلال العام الجديد.
خصوصا وأن “ميليشيات ليبيا” هى القاسم المشترك، في المشهدطوال السنوات الماضية وأحد “أقبح” إفرازات نكبة فبراير 2011.

ويرى مراقبون، أن “ورقة الميليشيات” هى الأخطر على الصعيد الليبي، لذلك ظهرت كورقة بارزة في أيدي الإحتلال التركي وفي أيدي أبرز أتباعه مثل باشاغا. والذي، كان قد أوقفه السراج قبل نحو ثلاثة أشهر عن العمل تمهيداً للإطاحة به ، ثم مالبث أن عاد على ظهر “دبابات وعناصر” ميليشيات مصراتة الداعمة له.
كما أنها “ورقة بارزة” في أيدي السراج رئيس ما يسمي المجلس الرئاسي لحكومة ميليشيات الوفاق غير الشرعية، لأن “ميليشيات طرابلس”، القوية تدين له بالولاء من ناحية، كما أنه ضم مؤخرا “ميليشيا الردع” إلى صف المجلس الرئاسي وأبعدها هى وميزانيتها عن أيدي باشاغا.


وفي إطار الصراع المفتوح بين السراج وباشاغا على الكعكعة الليبية، وضمان السراج بقاؤه في منصبه ربما لشهور طويلة قادمة بعد تعثر إعادة تشكيل المجلس الرئاسي والحكومة الجديدة. أعلنت داخلية “ميليشيات الوفاق”، والتي يقودها آمر ميليشيا المرسى، فتحي باشاغا، على ضرورة الإسراع في برامج التدريب الخاصة بالميليشيات المسلحة، لتأهيلهم للانخراط في العمل الأمني بوزارة الداخلية، و”بناء مؤسسة أمنية قوية تهدف للحفاظ على هيبة الدولة!
وقالت مصادر وفق ما نقلت “العين”، إن باشاغا يسعى إلى تشكيل قوة موازية للشرطة، تكون ذراعه في حرب النفوذ ضد ميليشيات طرابلس، بعد قرار السراج، فصل ميليشيا “الردع” عن وزارة الداخلية، لتصبح جهازًا تابعاً له بذمة مالية مستقلة، وتنصيب المليشياوي الارهابي عبدالرؤوف كاره، رئيسًا عليها.

وأضافت المصادر، أن “باشاغا” أحس بمحاولة السراج تقليص نفوذه على العاصمة طرابلس، فهرول إلى خطته الاحتياطية، التي تهدف إلى شرعنة “الميليشيات المسلحة”، وضمها إلى وزارته، لتكون سلاحه في مواجهة أي محاولة مستقبلية للإطاحة به من المشهد.
وتكشف معلومات متداولة، أن العاصمة طرابلس “أسيرة” لما يزيد عن 35 ميليشيا رئيسية اضافة الى عدد من الميلشيات الصغيرة، قدرتهم “قناة العربية” في تحقيق استقصائي لها بنحو 300 ميليشيا مسلحة على أرض ليبيا.

ويكشف سياسيون ليبيون، تحدثوا مع “الشرق الأوسط”، أن هناك خطورة كبيرة في ليبيا جراء “ميليشيات مصراتة” على وجه الخصوص. والتي تضم تحت أجنحتها العديد من الكتائب والميلشيات المسلحة. وقالوا ان الدور الذي لعبته ميلشيات مصراتة الإجرامية، في اسقاط الدولة الوطنية في ليبيا وبالتعاون على الأرض مع حلف الناتو وبعدها في مواجهة قوات الكرامة، جعلها تشعر أنها الأقوى على الساحة الليبية وهى كلها رهن أمر باشاغا رجل تركيا القوي على الأرض. وقد حصلت على ترسانة ضخمة من السلاح في أعقاب سقوط الدولة الوطنية واصبح لديها أسلحة وصواريخ ومجنزرات، ثم زادت تركيا على أسلحتها ومعداتها الحربية، وتضم بجانبها “لواء الصمود” الذي يقوده الإرهابي صلاح بادي، وقد وقعت عليه عقوبات في عام 2018 من قبل الولايات المتحدة الأمريكية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وتقويض الأمن في ليبيا.


وهناك الكتيبة 301 المعروفة بـ”ميليشيات الحلبوص” وتتخذ من طريق المطار وبعض طرق الهضبة والكريمية مقراً لها، بالإضافة إلى بعض المواقع جنوب غربي العاصمة منذ عام 2014. وتأتمر بأمر الميليشياوي، بشير عبد اللطيف، لكنها كانت تنتسب إلى محمد الحلبوص، والذي قتل بقذيفة هاون.
وهناك ميليشيا “الفاروق” وهى احدى الكتائب التي كانت منضوية تحت لواء تحالف “فجر ليبيا”. وفي مصراتة ايضا ميليشيا درع ليبيا القريبة من تنظيم الإخوان، وتضم بداخلها 3 ألوية أهمها “درع المنطقة الوسطى”.
أما في العاصمة “طرابلس”، وبينما تتقاسم الميليشيات النفوذ، وتحاول مؤخرا اضفاء شرعية على وجودها أو شرعنته” عبر إنشاء ما يسمى بـ”الحرس الوطني”، بمباركة من أنقرة. فتبرز العديد من الميليشيات المسلحة على ساحة طرابلس:-
ميليشيا “الردع” الخاصة، وكانت تتبع “الداخلية” في حكومة السراج، قبل أن يضمها مؤخرا إلى الذمة المالية للمجلس الرئاسي لتكون تحت إشرافه وخاضعة له مباشرة وقوامها 1500 مسلح وفق التقديرات، وتعد الأكثر تسليحاً بين الميليشيات.


“الجماعة الليبية المقاتلة”، التابعة لتنظيم القاعدة الإرهابي، وقد أعادت تنظيم صفوفها بعد نكبة 2011 ويتزعمها الإرهابي عبد الحليم بلحاج واتخذت أسماءاً عدة وسط الميليشيات ولم يعلن “بلحاج” تبرؤه منها أو تفكيكها.
“كتيبة ثوار طرابلس”، وتتبع وزارة الداخلية اسمياً، لكنها تتبع فعليا فايز السراج وتأتمر بأمره، وتردد مؤخرا وصول أحد قيادييها الكبار، الإرهابي هيثم التاجوري إلى طرابلس من جديد بعد اختفائه عدة سنوات وتولي أمورها. وتتألف من نحو 1500 مسلح، وتركز على المواقع الحيوية شرقي طرابلس ووسطها.
“لواء النواصي”، وهى ميليشيا معروفة باسم”القوة الثامنة”، وتتبع وزارة الداخلية، وتلعب دورا في تأمين مقارها، وتحديداً مقر إقامة السراج.
وفي الوقت الذي أحصت فيه “العربية. نت” عدد الميليشيات في ليبيا بنحو 300 ميليشيا تتلقى رواتب من حكومة الوفاق غير الشرعية.
قال الناشط السياسي، سراج التاورغي، إن باشاغا، هو أحد أكبر رجال الميليشيات في ليبيا، كما أنه قائد ومهندس عمليات فجر ليبيا سنة 2014 التي انقلبت على السلطة وصندوق الانتخابات انذاك، وتسببت في انقسام حقيقي لا تزال ليبيا تعاني ويلاته وفق رؤيته.

فيما قال المحلل السياسي، سليمان العتيري، في تصريحات له، إن مهمة إعادة دمج عناصر الميليشيات في الجسم الرسمي للوفاق ستكون من أصعب المهام التي تواجه حكومة طرابلس ولن تتم بسهولة. وهو ما يطيل عمر الميليشيات على الأرض الليبية. والتي تتنوع باختلاف “القيادات والنفوذ والتسليح”، فبعض الميليشيات تتبع أشخاص وبعضها يتبع تيارات مثل “تيار الإخوان”، وأخرى تتبع مدنا ومناطق، وتتواجد أغلبها بالعاصمة طرابلس، ومدن مصراتة والزنتان والزاوية وصبراتة، وبعضها يتبع وزارة الداخلية فيما يتبع الآخر وزارة الدفاع.
وبعد فـ”خارطة ميليشيات ليبيا” تكشف عملاء كثر وإرهابيون بالجملة فهل تجد التسوية السياسية مجالا بين هؤلاء؟!

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق