fbpx
تقارير

” قراءة في مساع البعثة الأممية _ الحلول والمعوقات “

فرض حل جديد على الليبيين هو الحل، هذا ما حذرت منه المبعوثة الأممية إلى ليبيا بالإنابة ستيفاني وليامز، في اجتماع ملتقى الحوار السياسي الليبي عبر الاتصال المرئي، الأربعاء، بطريقة أو بأخرى، حال عدم تقديم تنازلات من شأنها التوصل لاتفاق.

تصريح المبعوثة الأممية تزامن، مع مقترح تقدم به أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو جوتيريس إلى مجلس الأمن، يقضي بإرسال مراقبين دوليين إلى ليبيا، لمراقبة وقف إطلاق النار.

ومنذ بداية عمل الأمم المتحدة ولم يسبق أن لوح مبعوثون دوليون سبقوا بالتواجد في عشرات الدول بتهديدهم بخصوص ليبيا رغم وجود نزاعات مسلحة أسوأ من التى جرت وتجري في هذا البلد العربي.

ورأى مراقبون ليبيون أن البعثة الأممية تمارس نوعا من “الرهاب” على المشاركين بالملتقى الليبي، لتمرير وجوه اختارتها لقيادة الفترة الانتقالية.

تجارب فاشلة

الدبلوماسي الليبي الأسبق السفير رمضان البحباح، رأى أن المشكلة ليست في الانتخابات من عدمها لقد كانت هناك تجربتين لما يسمى بالانتخابات في ليبيا وانتجت لنا المؤتمر الوطني ومجلس النواب وكانت تجربتان سيئتان للغاية.

وأضاف البحباح في تصريحات خاصة لـ” أويا” أنه لم يحصل أي استقرار بل ذهبت الامور واتجهت نحو الأسوأ على الرغم من التطبيل والتزمير الذي واكبها ومراقبة الأمم المتحدة لها وشهادة العالم بنزاهتها، متسائلا ولكن هل فعلا نال الليبيون بعدها الحرية وتقرير المصير والاستقرار والرفاهية ؟ الإجابة : كانت بالنفي لقد شهد الليبيون حياة الحروب والدمار والقتل والنهب.

وتابع ولم توجد أي ضمانات لحياة الليبيين بل ذاق الليبيون من خلال حياة البؤس والعوز والحرمان، مشيرا إلى أن المشكلة في ليبيا مشكلة انتخابات وما تنتجه من أدوات حكم وفق النظرية النيابية الفاشلة لكن الوضع الليبي وضع مأساوي حيث أن الليبيين رهينة في أيدي التدخل الخارجي والعبث الأجنبي وبلادهم محتلة وسيادتها مصادرة وثروتهم منهوبة والسلاح في أيدي عصابات إجرامية ومرتزقة اشرفت على ترحيلهم دول وسلاح متطور تستخدمه دول وتجربه على الليبيين.

وتساءل الدبلوماسي الليبي السابق أي انتخابات وأي ديمقراطية في هذه الأوضاع الكارثية ؟ هذا ضحك واستهتار بالليبيين نحن لسنا أطفال ولسنا مغفلين حتى تنطلي عليها ترهات الأمم المتحدة ومبعوثيها.

تسير للحوار

و من جانبهم اعتبر محللون متخصصون في الشأن الليبي، تهديد المبعوثة الأممية سابقة أولى خطيرة وظاهرة غربية، مشيرًا إلى أن المبعوثة الأممية تجاوزت دورها من مجرد ميسرة للحوار بين الليبيين، إلى ممارسة لـ”الإرهاب الأممي” عليهم.

ولفتوا في تصريحات صحفية إلى أن الأمم المتحدة لم تسبق وفرضت أي حلول خارجية على بلد ما، مطالبا الفاعلين الليبيين بمواجهة هذا الأمر بشدة، مشيرا إلى إنه لم يحدث أن هدد مبعوث أممي واحد أطراف صراع بدولة، شهدت نزاعات مسلحة وظروفًا أسوأ بكثير جدا من التي جرت وتجري بليبيا.

وحذروا من الأهداف التي يخفيها هذا التهديد، الذي هو أكثر من مجرد محاولة للضغط عليهم، متعهدا بأنه إن كان هناك حل خارجي يخطط لفرضه على الليبيين فعلا، فهو ذلك الذى اخترعته وتنفذه ستيفاني نفسها بممارسة “الرهاب الأممي”، ما يجعل القادم أسوأ والذي قد يصل إلى احتلال البلاد.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق