fbpx
تقاريرصحافة ورأى

عشرات المخازن المعبأة بالذخائر و العتاد _ ” أنقرة تحول الغرب الليبي لقواعد عسكرية و السيادة الوطنية في مهب الصراعات “

خاص – أويا

بدأ التدخل العسكري التركي في الأزمة الليبية منذ نكبة فبراير2011، وسعت أنقرة لدعم حلفائها هناك، حيث كانت تقدم مساعدات عسكرية لميليشيات حكومة الوفاق غير الشرعية، وواصلت نشر جنودها في عدة أماكن وتمركزات يتواجد بها المرتزقة السوريين الموالين لها وعدد من الضباط الأتراك والخبراء العسكريين.

مرتزقة على الأراضي الليبية

ولا تزال تركيا مصّرة على إنتهاك حظر الأسلحة الذي فرضته الأمم المتحدة على ليبيا منذ عام 2011، حيث تقدم دعمًا كبيرًا لحكومة الوفاق غير الشرعية في طرابلس بالعتاد والمرتزقة للسيطرة علي كامل البلاد، وتتعمد أنقرة إجهاض المساعي الدولية الرامية لحل الأزمة الليبية، بدءاً من مخرجات مؤتمر برلين، القاضية بتعزيز مراقبة حظر تصدير السلاح، ونزع سلاح الميليشيات وفرض عقوبات على الجهة التي تخرق الهدنة، حتي وقف تصدير الميليشيات ودعمها في الداخل الليبي.

القواعد العسكرية

سيطرت تركيا على عدد من القواعد الجوية والعسكرية والموانئ البحرية أيضا غرب البلاد..حيث بسطت سيطرتها على موانئ طرابلس والخمس ومصراته البحرية، وأصبحت بوارجها الحربية موجودة بصورة شبه دائمة في تلك الموانئ والتى باتت مستودعات لتخزين السلاح الوارد عن طريق البحر المتوسط.

وعلى غرار قاعدة “إنجرليك الأميركية” على الأراضي التركية، بدأت انقرة بحشد عسكري متزايد في قاعدة عقبة بن نافع بمنطقة الوطية، لوضع نقطة ارتكاز تمنحها الأفضلية في شمال أفريقيا، ولتكون رأس حربة صريحة ضد الجوار الغربي الليبي، وبالتحديد تونس والجزائر، وربما دول أخرى لتركيا نفوذ وأطماع وأدوات داخلها.

وتعتبر قاعدة الوطية أهم قاعدة عسكرية في ليبيا كلها، فهي تمتلك بنية عسكرية هي الأضخم، جعلتها الأكثر تحصينًا في ليبيا، وهي تقع غربي البلاد، وبالتحديد جنوب مدينة العجيلات، وتابعة إداريًا لمنطقة الجميل، وتبعد عن الحدود التونسية 27 كم فقط، وعن مطار العاصمة طرابلس 75 كم.

طائرة تركية تنقل مرتزفة

وواصلت أنقرة حشدها في تجهيز القاعدة حيث رصد هبوط ما يزيد عن 30 طائرة  طراز “سي 130” تابعة لسلاح الجو التركي، تنقل جنودًا أتراكًا من قاعدة إتيميسجوت الجوية بالقرب من أنقرة متجهة الى قاعدة الوطية بداية الأسبوع الجاري، بالإضافة الى مكونات طائرات مسيرة واف 16  الحربية، وأنظمة دفاع جوي حديثة، بالإضافة الى المدرعات، حيث بسطت سيطرتها على مطار طرابلس الدولي ومعتيقية غرب البلاد.

المرتزقة

نقلت تركيا أكثر من 20 ألف مرتزق سوري إلى ليبيا، إضافة إلى نحو 10 آلاف متطرف من جنسيات أخرى، وفق بيانات المرصد السوري لحقوق الإنسان، والتي أشارت إلي أن مجموعة كبيرة من مرتزقة الرئيس التركي أردوغان بقيادة تركية، يتمركزون داخل مدينة مصراته في عدة أماكن متفرقة، مضيفًة أنه توجد مجموعة أخرى كبيرة بقيادة عسكرية تركية بالقرب من معسكر العسة قرب الحدود مع تونس، بالإضافة إلى قاعدة الوطية.

مرتزقة

غرف العمليات الاستخباراتية والعسكرية التركية وزعت المرتزقة على محاور، عين زارة ومشروع الموز ومشروع الهضبة ومحور الزهراء السواني، وفي محور مشروع الهضبة موزعين على عدة أماكن يختبئون فيها وينطلقون منها، وهي صالة مخصصة للمناسبات العامة لشركة الكهرباء ملاصقة لمقبرة “الحسين” وينصبون مراصدهم فوق مستشفى “الصفوة” بنفس المنطقة، والخمس ومطار طرابلس.

تسليح المرتزقة

وقالت تقارير عسكرية ليبية، حول تسليح المرتزقة، إنها تملك مقذوفات مضادة للدروع تركية الصنع من نوع “omits”، وتسلمت أيضا مجموعة صغيرة من عربات الاستطلاع من نوع “Hyzer” استخدمتها ، علاوة على عربات نقل الجنود “BMC-kirbi” التي تستخدمها الميليشيات والملقبة محلياً “لميس”، بالإضافة إلى رشاشات متوسطة وخفيفة من صنع “Zastava”، الصربية جاءتها ضمن شحنة حملتها طائرة شحن بوينغ 747 قدمت عبر الجزائر في الشهور الأخيرة من 2019، أما بالنسبة لوحدات الدعم الناري والحماية والاستطلاع، فتشتمل على منظومة مدفعية الهاوتزر الثقيلة ذاتية الحركة (T-155 Firtina)، وهي تركية الصنع من عيار 155 ملم، تصميمها مشتق من المدفع الكوري الجنوبي (K9 Thunder).

هذا، وقد حول أردوغان مناطق الغرب الليبي إلي قاعدة عسكريةً بترسانة مسلحة لتكون قاعدة إنطلاق لقواته للإستيلاء علي عموم البلاد، وتحويلها لمركز إنطلاق لتحقيق مخططاته الاستعمارية في المنطقة، و بات علي الجميع الإنتباه لذلك ووقف الأطماع التركية.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق