fbpx
تقارير

سياسات واشنطن بشأن ليبيا _ هل ستتغير في عهد بايدن؟

خاص أويا

 مع بقاء أقل من شهر واحد علي تسلم الرئيس المنتخب جوزيف بايدن مقاليد السلطة في بلاد العم سام، يظهر للعلن السؤال الأكثر الحاحًا وهو كيفية تعامل الإدارة الجديدة مع الملفات الشائكة بمنطقة الشرق الأوسط وبوجه خاص الأزمة الليبية.

فمع تركة ثقيلة من الانطباعات السلبية نحو الإدارات الديموقراطية في الشرق الأوسط، يبقي علي الإدارة الأمريكية الجديدة البحث عن موطئ قدم لها مرة أخري في المنطقة إذا ما أراد بايدن تطبيق شعاره الانتخابي وهو العودة لقيادة العالم كما يزعم.

عودة الدور الأمريكي

الرؤي الإستراتيجية للدور الأمريكي القادم في ليبيا تحدث عنها الكثيرون من الأكاديميين إلا أن الغالبية العظمي تؤكد علي أهمية عودة هذا الدور وبقوة إلي المنطقة بوجه عام و ليبيا بشكل خاص، ولكن أبرز ما كتب في هذا الشأن ما نشره مركز بروكينجز للدراسات الاستراتيجية ومقره العاصمة الأمريكية واشنطن حول الرؤية التي علي بايدن تبنيها إزاء المسألة الليبية.

حيث يقول المحلل الاستراتيجي في المركز مايكل أوهانلون، أن علي الإدارة الجديدة أن تعي خصوصية الملف الليبي واختلافه عن باقي الملفات في المنطقة، فمن جهة ليبيا علي عكس دول كثيرة لديها القدرة المالية علي إدارة أمورها دون الحاجة لمساعدات خارجية كما أنها تحمل من الفرص الإستراتيجية والاستثمارية ما يؤهلها للعودة إلي الاستقرار وتحقيق نجاحات اقتصادية في وقت قصير إذا ما تم ضبط الإيقاع السياسي في البلاد .

الواقع والتعهدات

ويضيف التقرير أنه علي الرغم من اتفاق الفرقاء في ليبيا علي حتمية خروج الميليشيات الأجنبية من البلاد، إلا أن الواقع يبدو مختلفًا قليلاً عن التعهدات، فالرؤية الأمريكية للملف طبقًا لدوائر مقربة من صناعة القرار هناك تقول بأن تركيا و روسيا لن تسحبا ميليشياتهما من البلاد بهذه السهولة وهو ما يتطلب دور أكثر فاعلية لتحقيق مبدأ تحييد القوي الخارجية المتداخلة،   حيث يعتقد أن مجهودًا دبلوماسيًا سيبذل بهذا الشأن خلال الأشهر الأولي للإدارة الجديدة في الحكم.

النقطة التالية التي تحدث عنها التقريرهي فكرة الشفافية في توزيع الثروات، حيث يتحدث التقرير عن ضرورة إيجاد آلية للتحقق من عدالة توزيع عائدات النفط لتتضمن المجموعات التي تدعم الخدمات المدنية في البلدان والتي تجعل استمرار الحياة أمر ممكن وسط الصراع، حيث يمكن للأمم المتحده لعب دور في هذا الملف.

أيضًا يتحدث التقرير عن ضرورة أن تصل الجهود الدولية إلي الأشخاص في المدن والقري من خلال مراقبة وصول هذه الأموال إليهم بشفافية لإزالة أسباب التوتر التي تدعم عمل المجموعات الإرهابية والمتشدده والتي تعتمد علي حالة الفوضي والفقر في البقاء والانتشار.

إقناع الخصوم

الدور الأهم و الأخطر للإدارة الجديدة في عامها الأول هو إقناع الخصوم في الشرق والغرب بمبدأ تقاسم السلطة والتوقف عن الاقتتال لحين إجراء الانتخابات والقبول بنتائجها دون العودة إلي المربع صفر .

النقطة الأخيرة التي لفت إليها التقرير هو ضرورة أن ينحصر الدعم الأمريكي والأوروبي علي الدوائر الدبلوماسية والسياسية دون تدخل علي الأرض ودون إغراق البلاد في أطنان من الدولارات واليورو التي لن تزيد الوضع إلا سوءًا، فالأهم هنا هو مراقبة توزيع الثروة الموجودة فعليًا وليس التدخل في حياة الليبيين اليومية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق