fbpx
تقارير

مافيا تركية – ليبية تُدمر الاحتياطيات النقدية لليبيين.. عجز بـ 7.3 مليار دولار وودائع لدى أردوغان بـ 8 مليار دولار

بطريقة “المافيا”، كما يقول خبراء اقتصاد يتم التعامل مع الأموال والاحتياطيات الليبية من قبل مصرف ليبيا المركزي الذي يترأسه، الصديق الكبير، وهو رجل عليه كثير من علامات الاستفهام.

ففي الوقت الذي أقر فيه الصديق الكبير، بوجود عجز هائل في الموازنة تتخطى قيمته الـ 7 مليارات دولار، فإنه على الناحية الأخرى، هناك تبديد للموارد، بايداع نحو 8 مليارات دولار بفائدة صفرية في المصرف المركزي التركي، وهو ما يظهر استهتارا شديدا في طريقة الموارد والمقدرات الليبية.  وعدم الحفاظ على الثروة المالية الليبية التي تركها النظام الجماهيري، ولا يزال يعيش في ظلها وبالاطمئنان لوجودها ملايين الليبيين رغم مرور 10 سنوات على سقوط الدولة الوطنية في ليبيا.

وفي الوقت الذي كشفت صحيفة “إندبندنت” البريطانية، إن مصرف ليبيا المركزي، الذي أعلن عن عجز قدره 7.3 مليار دولار في الإيرادات الخارجية للفترة من يناير 2020 حتى أكتوبر 2020 نتيجة توقف حقول النفط عن العمل، قد لجأ إلى تغطية العجز بالسحب من احتياطيات النقد الأجنبي للبنك. قالت “الاندبندنت”، ان اغلاق حقول النفط، خفض إنتاج النفط بمقدار 800 ألف برميل يوميًا من أكثر من 1.2 مليون برميل يوميًا وحرم الدولة من مصدر إيراداتها الرئيسي.

وكشفت أن الخسارة المباشرة من توقف إنتاج وتصدير النفط خلال نفس الفترة بلغت نحو 11 مليار دولار، فيما بلغ إجمالي عائدات النفط 5.271 مليار دينار، أي حوالي 3.819 مليار دولار.

لكن العجز والتغطية المباشرة من احتياطيات النقد الأجنبي، وفق خبراء، لم يكن لها داعٍ لو لم يتم اهدار ورهن ما لايقل عن 8 مليار دولار، من الاحتياطيات الليبية بفائدة صفرية في البنوك التركية.

القضية كذلك وفق خبراء اقتصاد، ليست “تفريط” حكومة ميليشيات الوفاق غير الشرعية والتي يرأسها السراج في المقدرات الليبية، ولكن في الخوف من استخدام تركيا الودائع الليبية لديها في تغطية عجز مالى هائل لديهم، ومحاولة التقليل من انهيار الليرة التركية، أو تحويلهم كمستحقات للحرب.

ولفت رمزي الأغا، رئيس لجنة أزمة السيولة بمصرف ليبيا المركزي – البيضاء، عن تقرير يشير إلى لجوء تركيا للاحتياطات النقدية الليبية في مصارفها لمعالجة أزماتها،  وهو ما يحول دون استخدامها من جانب ليبيا في أي مشاريع تخصها أو إرجاعها إلى البلاد، لإنقاذ الدينار الليبي.

من جانبه حذر الخبير الاقتصادي، سعيد رشوان ل”العين” أن الأموال الموجودة الآن في مصرف تركيا المركزي، ستتحول من ودائع لدى تركيا، إلى مستحقات ستدفعها ليبيا كفواتير للحرب التي خاضتها أنقرة ضد الليبيين ولمساندة ميليشيات الوفاق.

وشدد على أن “ودائع ليبيا”، قد لا تكفي لسداد فاتورة الحرب الباهظة، والتي استخدمت فيها تركيا المرتزقة بالآلاف، وحددت لكل منهم راتبًا يقدر بألفي دولار، بالإضافة إلى البوارج الحربية والسفن والطيران المسير، التي سخرتها تركيا لإنقاذ حكومة السراج.

وأضاف رشوان، أن الحكومة المقبلة لن تستطيع المطالبة بتلك الأموال، وإذا فعلت، ستخرج تركيا فاتورة الحرب -التي لا يعلم أحد عنها شيئًا- لتقوم بمقاصة وتطالب ليبيا بسداد المتبقي من الأموال، مشيرًا إلى أن أنقرة لا تريد إنهاء النزاع في ليبيا، كونها المستفيد الوحيد، وستحرم من الواردات النفطية الليبية، التي تعتقد أنها أكثر أحقية بها، كما ستعمل أنقرة عرقلة الاتفاقات والمسارات الحالية في ليبيا بقيادة البعثة الأممية.

وقال د. سليمان الشحومي، الخبير المصرفي الليبي، إن الودائع الليبية تستخدمها أنقرة في تعزيز قدرتها على الدفاع عن قيمة عملتها المتدهورة، مشيرًا إلى أن أنقرة تحتاج إلى أكثر بكثير من مجرد استخدام الودائع الليبية لإنقاذ اقتصادها المتردي وعملتها المتعثرة.

مضيفا أن من بين المشاكل، إنه لا أحد يعلم قيمة الودائع الليبية بالضبط الموجودة في المصارف التركية والبعض يتحدث عن تقديرات ما بين 8-12 مليار دولار.

والخلاصة، الليبيون أولى بأموالهم وعلى حكومة السراج غير الشرعية أن تعمل وفق الآليات على وضع نهاية لهذه الودائع، أو تحدد للشعب الليبي موعد استعادتها والاستفادة منها.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق