fbpx
تقارير

تركيا تفسد اتفاق جنيف بـ “لعبة الميليشيات”

خاص- أويا

رغم التوافق على خروج القوات الأجنبية من ليبيا وفق “اتفاق جنيف”، أوما تسمى بـ”لجنة العشرة” 5+5 إلا أن الواضح، أن تركيا لجأت إلى خيار آخر، وبدأت تطبيقه على الأرض، وتلتف به حول قادة الميليشيات والمحاور العسكرية في حكومة السراج غير الشرعية.. نرصده في هذا التقرير.

والرسالة التركية، كما يبدو إنه حتى لو غادر السراج منصبه، فإننا لن نغادر ليبيا ولن نخرج منها، وهو ما نقلته قناة “الحرة” الأمريكية بشكل مباشر، على لسان قيادات أمنية تركية رفيعة: بأن “الوجود العسكري التركي في ليبيا سيبقى، وأن الجنود الأتراك سيقدمون في ليبيا وفق المزاعم، الدعم في مجالات التعليم والصحة والمساعدات الإنسانية والاستشارات!

وفي الوقت الذي كان فيه، وفد اللجنة العسكرية المشتركة 5+5، من الطرفين المتصارعين في ليبيا، تمكنا من التوصل، إلى توافق على بنود تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وبينها تشكيل لجنة للإشراف على خروج القوات الأجنبية من البلاد خلال 90 يومًا، واعتبر ذلك أكبر إنجاز للحوار السياسي خلال الأسابيع الأخيرة.

اجتماع اللجنة العسكرية المشتركة (5+5)

فيبدو أن ذلك لن يتحقق على الأرض، ولن تخرج تركيا ولن تسحب قواتها أو المرتزقة، وبدأ أردوغان نفسه يلتف على الحوار السياسي ويقول: “إن التواجد العسكري التركي وعبر المرتزقة في ليبيا هو ما سهل التوصل للحل السياسي والاندفاع باتجاهه”.

وأضاف أردوغان: في تصريحات أخيرة له، لقد مهد الدعم الاستشاري والتدريبي، الذي قدمته تركيا لحكومة ميليشيات الوفاق، الطريق للحوار السياسي الذي تقوده الأمم المتحدة للتوصل الى حل سياسي في يلبيا!

وتابع أردوغان: وكما ندعم جهود الحوار السياسي الليبي، فلا نقبل تجاهل بعض الدول لنا، فيما يتعلق بالموارد الطبيعية شرق المتوسط، وترك تركيا تتحمل أعباء التطورات بكافة أنواعها.

وتزايد التعاون العسكري التركي مع حكومة ميليشيات الوفاق، خلال الفترة الأخيرة بصورة فادحة وفاضحة، فلا يعقل مع كل هذا “التمتين” للعلاقات والتدريبات وعقد الاتفاقيات، أن يقال بعدها أن الغازي التركي سيرحل.. كيف ذلك؟ وهو باختصار كما يقول مراقبون، “يدق جذورا له في الأرض الليبية بتعاون وثيق مع العملاء”.

جانب من افتتاح مركز عمر المختار

وفي هذا السياق تعددت المظاهر العسكرية المشتركة، فقد احتفل رئيس أركان ميليشيات الوفاق الغير شرعية، بافتتاح مركز “عمر المختار”، للتدريب وتخريج دفعة جديدة بالتعاون مع تركيا!!

وعلق الحداد في كلمته خلال الاحتفالية: إن هذه الدفعة حماية للوطن وصمام أمان حقيقي للشعب وسيادته وموارده وحدوده ومنافذه البرية والبحرية والجوية. وتابع الحداد: اليوم ندشن دخول العديد من قادة محاور القتال للعمليات العسكرية السابقة والقادة الميدانيين لتشكيلات القوات المساندة إلى الكلية العسكرية ليكونوا ضباطا بالجيش!!!

وأردف: كما نفتتح أبواب مراكز التدريب بالمناطق العسكرية لدخول الراغبين من منتسبي جميع التشكيلات المسلحة إلى القوات المساندة؛ ليكونوا ضباط صف وجنود حقيقيين داخل المؤسسة العسكرية تضمن لهم حقوقهم وتحميهم، وفق مزاعمه.

وبوضوح فالحداد “يعمل على استيعاب كافة رجال وعناصر الميليشيات فيما يسميهم بالجيش زورا، أي أن تفكيك الميليشيات أو خروج المرتزقة أصبح من الأوهام والأكاذيب.

في نفس السياق، تباهى وزير دفاع حكومة ميليشيات الوفاق، صلاح النمروش، بتعاون حكومته الغير شرعية ويرأسها السراج، مع تركيا والذي أثمر عن تخريج الدفعة الأولى لمركز تدريب عمر المختار.

وقال النمروش، في تغريدات عبر حسابه على موقع “تويتر”: تعاوننا مع تركيا بمثابة استكمال لتعاضد الأجداد عندما تصدوا مجتمعين لقوى الغزو والعدوان والتآمر على ليبيا، فسالت الدماء واختلطت فروت هذه الأرض، وفق مزاعمه!
فالنمروش، وهو أحد وجوه العمالة الليبية للغازي التركي ويريد أن يحجز حصته في المناصب القادمة، يقول: إن دماء الليبين والأتراك امتزجت للتصدي للأعداء ولا أحد يعرف أعداءاً غير أنقرة فهى العدو والاحتلال الجديد.

وادعى الناطق باسم ميليشيات حكومة الوفاق الغير شرعية، محمد قنونو: بأن الدفعة الجديدة التي تخرجت بمعسكر عمر المختار في العاصمة طرابلس، هم أبناء ونواة الجيش الجديد، ووجه الشكر لتركيا، ثم قال إن النوايا الخبيثة تحاول تطويع شعار الجيش ليخدم المغامرين وأجندات الواهمين وهو ما لن نقبله. وأن ليبيا لن تنسى أصدقائها الذين وقفوا معها ساعة العسرة.

والخلاصة، أنقرة التفت باجراءات فعلية على الأرض، على توصيات اجتماعات جنيف ولجنة 5+5، ومطالب انسحاب المرتزقة وتفكيك الميليشيات كلها اصبحت اكاذيب الآن.

ميليشات الوفاق المدعومة من تركيا
الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق