fbpx
تقارير

“استقرار ليبيا” قانون الكونجرس الجديد.. سيف للتسوية أم مدخل للفوضى والدمار؟

خاص أويا

من قانون سن الفوضى في ليبيا عام 2011، بعدما قرر الديمقراطيون في أمريكا تعزيز الفوضى في ليبيا والسير وراء هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة في عهد أوباما لإسقاط الدولة الوطنية في ليبيا 2011، إلى قانون ما يسمى بـ”دعم الاستقرار في ليبيا”، عقد كامل من التخريب وتجريب الأهواء والأمزجة الأمريكية المختلفة ضد الدولة الليبية، وهو ما يثير أسئلة كثيرة حول جدوى وفحوى قانون دعم الاستقرار في ليبيا، الذي أصدره الكونجرس الأمريكي قبل أيام ومدى إمكانية تغييره للمشهد الفوضوي الميليشياوي في ليبيا؟ والسؤال كذلك عن مدى تعدي ذلك القانون على السيادة الليبية بفرض سياسات عليها في ظل حكم جوقة “العملاء” الموجودين.

وكان قد صادق مجلس النواب الأمريكي، على “قانون دعم الاستقرار في ليبيا”، وينص وفق ما نقل عنه: على إعداد قائمة بأسماء المخترقين للقانون الدولي ولحقوق الإنسان في ليبيا من كل الأطراف في مدة أقصاها 180 يوما من تاريخ إصداره.

ويقضي بفرض حزمة من العقوبات ضد من ارتكبوا جرائم حرب أو جرائم مالية، أو ساهموا في تسهيل التدخلات الإقليمية أو شاركوا في غسيل الأموال وتهريب وبيع النفط خارج المؤسسات.

وكانت لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الأمريكي، الذي يسيطر عليه الحزب الديمقراطيين، أدخلت في يونيو2020  المنصرم تعديلات على مشروع القانون وقدمتها إلى الكونجرس للبت فيها.

وركزت التعديلات، على الحل السلمي للأزمة في ليبيا، ودعم القرارات الأممية ،بشأن فرض حظر توريد الأسلحة إلى ليبيا، إضافة إلى دعم سيادة ليبيا واستقلالها وسلامتها الإقليمية ووحدتها الوطنية!!

ورغم الشكل الظاهري لمواد القانون في الحفاظ على وحدة ليبيا والتصدي للمهربين والميليشيات، فإن ردود الأفعال على ذلك القانون ليست بهذه “الصورة الجميلة”، التي تم ترويجها عنه، بعدما عبر خبراء ليبيون، عن ثغرات في، خاصة تلك التي تتحدث عن المليشيات والإرهاب.

وقال المحللل الليبي، ناصف فرجاني، إن هناك تطورا واضحا في الموقف الأمريكي تجاه الأزمة الليبية، وخاصة خلال الأشهر الأخيرة، حيث وضعت فقرة خروج الأطراف الأجنبية من ليبيا، ضمن توقيع اتفاق وقف إطلاق النار في 23 أكتوبر الماضي.

وأضاف فرجاني، إن قانون دعم الاستقرار في ليبيا، وفق رؤيته، يسمح بفرض عقوبات أمريكية على أي طرف أجنبي يتدخل في ليبيا بأي من أشكال الدعم العسكري، ما يضع حدًا لاستهتار أردوغان بسيادة ليبيا، وانتهاكاته المتواصلة لقرارات المجتمع الدولي حول ليبيا.

وشدد فرجاني وفق تصريحاته لـ”العين”، أن صدور القانون من الكونجرس الأمريكي، يوجه رسالة مفادها أن إدارة بايدن لن تتسامح مع خطوات أردوغان في ليبيا، وستتعاون مع الدول الرافضة للوجود التركي في ليبيا.

في حين قال الخبير والمحلل السياسي، طاهر الطيب لـ”العين”، إن دخول الأتراك إلى ليبيا كان بضوء أخضر أمريكي، مشيرًا إلى أن القانون سيستخدم للضغط والابتزاز على كل من يقف حجر عثرة ضد مصالحهم. وأشار الطيب، إلى وجود علاقة بين تزامن صدور القانون مع ملتقى تونس الذي تديره “الأمريكية ويليامز” وتخوف الليبيين من مخرجاته قبل التئامه افتراضيا الأسبوع المقبل، مؤكدًا أن واشنطن ستلوح بالعقوبات على من يعترض على مخرجات ملتقى تونس حول ليبيا وفق أهواءها.

وعلى صعيد متصل، قال المحلل السياسي سوران بالاني، إن قانون مجلس النواب الأمريكي “استقرار ليبيا” سيعاقب الذين يؤججون الصراع، ويدعمون المرتزقة والميليشيات خاصة أردوغان، لافتا في تصريحات لـ”راديو “سبوتنيك” الروسي: إن القانون سيتيح لواشنطن، القيام بدور أكثر فاعلية في الدبلوماسية لحل النزاع، كما سيلغي جميع اتفاقيات حكومة ميليشيات الوفاق مع الجهات الخارجية لا سيما مع تركيا.

ورغم ردود الأفعال المتفاوتة تجاه قانون، دعم الاستقرار في ليبيا الذي أصدره الكونجرس، إلا أن الحقائق الأمريكية الثابتة على الأرض ولكل ذي عينين، تؤكد أن “سياسات الديمقراطيين” في ليبيا كانت دائما مصدر الفوضى والدمار والخراب وطوال 8 سنوات، قضاها بايدن في البيت الأبيض كنائب رئيس ورغم اعتراضه على التدخل لم ينجح بعدها في دفع ليبيا للاستقرار أو إعادة تسليم الوطن لأهله، عبر انتخابات وطنية ليبية والى الآن تراوح ليبيا مكانها في الفوضى.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق