fbpx
تقارير

خاص أويا- تطرف ماكرون.. يعيد تأجيج معركة الرسوم المسيئة والسؤال الحاضر: هل هو سليم عقليا؟!

أويا

مرة ثانية وبعد نحو أسبوعين من تجدد ضجة الرسوم المسيئة للنبي محمد، والتي اشتعلت مرة ثانية بعد قيام مدرس تاريخ فرنسي، صامويل باتي، بعرضها على تلاميذه في الفصل ما أدي إلى قيام طالب شيشاني مسلم بذبحه. وبعد مظاهرات عارمة في العالم الإسلامي رفضت الموقف الرسمي الفرنسي الذي يتبنى الدفاع عن الرسوم المسيئة.
عاود ماكرون، تبني الدفاع عن الرسوم والموقف المتصلب تجاه الاسلام والمسلمين دون سبب، ما يثير أسئلة كثيرة عما وراء موقفه. خصوصا وأنه يأتي بعد زيارة قام بها وزير الخارجية الفرنسي، لودريان الى العديد من الدول العربية ومصر والتقى فيها شيخ الأزهر، للدفاع عن موقف باريس أو بالأحرى توضيح موقف باريس والعمل على إنهاء الدعاوى المتزايدة بحملة مقاطعة المنتجات الفرنسية.
وكان قد أبدى الرئيس الفرنسي ماكرون، أسفه للدعم الدولي “الخجول نسبيا” بعد الهجمات الأخيرة في بلاده، وفق تعبيره، مجددا التأكيد أن باريس لن “تغير” من حقها في حرية التعبير فقط “لأنه يثير صدمة في الخارج”!!
وأضاف ماكرون، في حوار نشرته مجلة “لو غران كونتينان” على الإنترنت: منذ 5 سنوات، عندما قتلوا من كانوا يرسمون الكاريكاتير “في صحيفة شارلي إيبدو”، سار العالم بأسره في باريس ودافع عن هذه الحقوق. الآن، لدينا مدرس مذبوح، العديد من الأشخاص المذبوحين. لكن الكثير من رسائل التعزية كانت خجولة.، وذلك في إشارة إلى مقتل المدرس الفرنسي صامويل باتي في أكتوبر الماضي و3 أشخاص في مدينة نيس الفرنسية.
وواصل ماكرون: في المقابل، لدينا مسؤولون سياسيون ودينيون في جزء من العالم الإسلامي، قالوا بشكل منظم: عليهم تغيير هذا الحق. هذا الأمر يصدمني. أنا مع احترام الثقافات والحضارات لكني لن أغير حقي لأنه يثير صدمة في الخارج!!
لافتا إلى العديد من التظاهرات التي نظمت ضده وضد فرنا في العديد من انحاء العالم الاسلامي لكنه زعم: الكراهية مستبعدة من قيمنا الأوروبية، ولأن كرامة الانسان تعلو على كل شيء، يمكنني أن أخلف صدمة لديك لأن بإمكانك أن تخلف صدمة لديّ في المقابل. يمكننا أن نتناقش في الموضوع وان نتخاصم حوله، لأننا لن نصل إلى اشتباك فعلي حيث ذلك محظور، ولأن كرامة الإنسان تعلو كل شيء.


ويثير موقف فرنسا الرسمي المدافع عن الرسوم المسيئة والذي تبناه ماكرون منذ اللحظة الأولى أسئلة عدة، حتى أن ال”بي بي سي” البريطانية الأوروبية، تساءلت بشكل مباشر عما اذا كانت معركة ماكرون مع الإسلام؟ أم مع جماعات الاسلام السياسي والتطرف.
ونقلت عن العديد من الكتاب رفضهم التام، لموقف ماكرون المريب والصادم، وقال عبد الله المجالي في الإردن: إنه عندما يتزعم رئيس فرنسا، حملة إعادة الرسوم المسيئة للرسول محمد، وهو يعلم أن للرسول مكانة دينية خاصة عند أكثر من مليار ونصف مليار مسلم على وجه الكرة الأرضية، فهو فعلًا رئيس بحاجة إلى اختبار للتأكد من صحة قواه العقلية.
وأضاف المجالي، قد تكون تلك الرسوم المسيئة السبب في مقتل المدرس الفرنسي، لكن تلك الجريمة لا يمكن أن تغطي على جريمة الرسوم المسيئة فتجعلها “سياسة دولة”، لينبري رئيسها ماكرون، لتدشين حملة لنشرها واستفزاز المسلمين في كل العالم. والذي كان مطلوبا من فرنسا وتدعي التحضر، ألا تتصرف بنزق وبحقد وبردود فعل صبيانية.


وعلقت “القبس” الكويتية وفق تقرير بي بي سي، في كلمة باسمها تحت عنوان “ليبرالية فرنسا التي ننشدها”، بالقول: قد يكون السلوك مبرراً عندما يغضب المجتمع الفرنسي أمام هول هذه الجريمة النكراء، كما غضب المجتمع المدني العالمي بأسره، لكن الخطر الذي يجب أن نتوقف عنده أن ينتقل هذا التطرّف العصبي، إلى القيادة السياسية الفرنسية، التي كان شعار دولتها الوطني ‘حرية.. مساواة.. إخاء‛، حتى وصل هذا التطرّف إلى رأس الدولة الفرنسية، رئيسها ماكرون بنفسه؛ ليعالج تطرّف حفنة، تدّعي أنها تمثّل الإسلام بتطرّف أكبر، تقوده دولة عظمى، ضد الشعوب الإسلامية برمتها.
وكانت فرنسا قد فزعت، بعد تعالي أصوات حملة مقاطعة فرنسية عالمية للمنتجات الفرنسية، وأصدرت الخارجية الفرنسية، بيانًا دعت فيه للتوقف فورا عن مقاطعة المنتجات الفرنسية، ووصفتها بأنها صادرة عن أقلية متطرفة.
وقالت الخارجية الفرنسية، في بيانها، في العديد من دول الشرق الأوسط، برزت دعوات إلى مقاطعة السلع الفرنسية، خصوصًا الزراعية الغذائية، إضافة إلى دعوات أكثر شمولاً للتظاهر ضد فرنسا في عبارات تنطوي أحيانا على كراهية، نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبرت أن هذه الدعوات، تشوه المواقف التي دافعت عنها فرنسا من أجل حرية الرأي وحرية التعبير وحرية الديانة ورفض أي دعوة للكراهية.
واليوم ورغم هدوء الموقف إلى حد ما الا أن تصريحات ماكرون، تشعل الفتيل من جديد ليصبح السؤال عن مدى صحة قواه العقلية حاضرا طوال الوقت.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق