fbpx
تقارير

ماذا تريد قطر بعد توقيع اتفاقيتين مع باشاآغا والنمروش!

خاص – أويا

يتزايد الدور القطري في الأزمة الليبية خلال الفترة الأخيرة، ويرى الجميع تحركات مكثفة على مختلف الأصعدة سواء كانت أمنية عبر وزارة الداخلية بقيادة باشاغا وزير داخلية ميليشيات الوفاق، أو “عسكرية” بقيادة صلاح الدين النمروش، وزير دفاع حكومة ميليشيات الوفاق الغير شرعية.

وهو ما يطرح أسئلة عدة حول هدف التحركات القطرية المكثفة بالرغم من انعقاد ملتقى تونس، وقرب الاتفاق وفق المعلن على تشكيل حكومة جديدة وإعادة تشكيل المجلس الرئاسي تنبثق خلال الفترة القادمة.

ويرى مراقبون، أن قطر وسبقتها تركيا يخططان لما بعد تونس، وذلك بالزام الليبيين والحكومة الجديدة باتفاقيات لا يمكن الفرار منها، او سيكون من الصعوبة التخلص منها إلا بتحكيم دولي للحفاظ على “مكاسب سابقة ولاحقة” في ليبيا وضد رغبة الشعب الليبي.

وكان قد علق صلاح الدين النمروش، وزير دفاع حكومة ميليشيات الوفاق على تحركاته الأخيرة مع كل من وزيري الدفاع القطري والتركي.

وأكد “النمروش”، أنه ناقش مع وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، في اسطنبول تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجال الدفاع والتدريب وتبادل الخبرات والمعلومات، لافتا أنه استعرض مع آكار، تقدم برامج التدريب التي سيتلقاها المنتسبون في معاهد التدريب التابعة لـ”ميليشيات الوفاق”.

وزعم النمروش، أن مساعيه لتطوير وبناء القدرات وتعزيز التعاون الثنائي مع الدول التي وصفها بـ”الشقيقة والصديقة”، كانت ضمن أولويات زيارته لقطر، موضحًا أنه اطلع على البرامج التدريبية داخل مقر قيادة القوات الخاصة المشتركة والتجربة القطرية في مكافحة الإرهاب!

وكشف النمروش، أنه وقع مع الجانب القطري، علي بروتوكول التعاون في التدريب وبناء القدرات، مُعتبرًا أنه سيساهم في دعم وبناء الكوادر والقدرات والاستفادة من الخبرات.

من جانبه أكد رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان فرع ليبيا، عبدالمنعم الحر، إن توقيع حكومة ميليشيات الوفاق غير الشرعية اتفاقية عسكرية مع قطر “تصرف باطل”.

وذلك تعقيبا على توقيع قطر وحكومة السراج غير الشرعية، في طرابلس اتفاقية عسكرية بينهما، تتيح للدوحة التواجد العسكري غربي ليبيا تحت غطاء التدريب وبناء القدرات العسكرية، ولفت أن الاتفاقية، تأتي كمحاولة من قطر لإفشال اتفاق “لجنة العشرة” حتى تحافظ على كل مصالحها داخل ليبيا.

وشدد على أن توقيع الاتفاقية يضر بالأمن القومى الليبي والأمن القومي لدول الجوار؛ لأن قطر تحاول ضرب اتفاق السلام الموقع بين الأطراف الليبية، وذلك للحفاظ على “الميليشيات” التى أنشأتها.

وأوضح الحر وفق ما نقلت عنه “العين”، أن قطر تحاول استباق الأحداث، قبل تشكيل الحكومة الجديدة حتى تستقر هذه الاتفاقية، وفقا لقواعد القانون الدولي التي تنص على أن ترث الحكومات كل الاتفاقيات الدولية التي وقعت مع الحكومات السابقة.

على جانب آخر رأى، عضو المجلس الأعلى للدولة الاخواني، عادل كرموس، أن من حق حكومة ميليشيات الوفاق أن توقع اتفاقا عسكريا مع أي طرف تقديرا لمصالحها ورؤيتها وفق مزاعمه.

بالرغم من أنها تأتي بالمخالفة لما تم التوقيع عليه في مؤتمر جنيف، لجنة 5+5 والاتفاق على عدم توقيع اتفاقيات أجنبية جديدة وجدول زمني لخروج المرتزقة خلال 90 يوما.

وجاء اتفاق قطر – النمروش الجديد، في المجال العسكري مع حكومة السراج الغير شرعية، كاستمرارا لنهج الدوحة في ليبيا بدعم التنظيمات الإرهابية، كما يتزامن مع انعقاد المسار السياسي الليبي في تونس، وانعقاد المسار العسكري الليبي في سرت الليبية، للتوصل إلى حلول سلمية للأزمة في ليبيا، وترتيب آليات تنفيذ قرارات اللجنة العسكرية الليبية.

اللافت أنه ليس الاتفاق الوحيد، ففى 26 أكتوبر 2020 الماضي، قبل نحو ثلاثة أسابيع أعلنت داخلية ميليشيات الوفاق توقيع “اتفاقية مفاجئة” مع قطر، تتعلق بمكافحة الإرهاب والمخدرات وغسل الأموال، تزامنا مع اجتماع أمير قطر، تميم بن حمد مع فتحي باشاغا، ووزير خارجية الميليشيات، وزير الخارجية محمد سيالة.

وتكشفت العديد من بنود الاتفاقية الأمنية آنذاك، حيث تعني أيضا بمكافحة المخالفات ذات الطابع الاقتصادي والمالي من خلال تبادل المعلومات حول الأساليب المتبعة في التجارة الدولية غير المشروعة كتجارة المخدرات والمؤثرات العقلية وما ينتج عنهما من غسل للأموال.

وتناولت الاتفاقية – وفق خبراء- العديد من البنود المجحفة في حق ليبيا، والتي تجعلها أسيرة لـ”الشطحات القطرية” ومن بينها، المادة السادسة، والتي توفر طريقة لتمويل الجماعات الإرهابية التي ترعاها الدوحة في ليبيا، من خلال التأكيد على أن جميع الالتزامات المالية الناتجة من تنفيذ أحكام الاتفاقية يتفق بشأنها كتابيًا.

كما جردت المادة السابعة ليبيا من حق اللجوء إلى التحكيم الدولي أو إدخال طرف ثالث حال النزاع على بنود الاتفاقية، وتنص على: “أي أن خلاف قد ينشأ عن تفسير أو تطبيق أحكام هذه المذكرة يتم تسويته وديًا دون اللجوء إلى طرف ثالث أو إلى التحكيم الدولي”، وهو ما يحصن هذه الاتفاقية من الإلغاء في حال تغيرت الحكومة الموالية لقطر.

أما المادة الثامنة والأخيرة، فأكدت أن الاتفاقية تدخل حيز التنفيذ فور التوقيع عليها، وتسري أحكامها لمدة 3 سنوات تجدد تلقائيا لمدة مماثلة، وعليه فإن تحركات قطر داخل الساحة الليبية مجددا أشبه ما تكون بعملية زرع ألغام في المستقبل السياسي لليبيا و”حجر” على حق الحكومة الجديدة القادمة إلى حين تنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق