fbpx
تقارير

أجندته متطابقة تماما مع التوجهات القطرية – الصهيونية- التركية.. هل يصلح باشا آغا مرشحًا لرئاسة الحكومة المقبلة؟

أويا

بعد قرابة عشر سنوات، مرت على أحداث فبراير، وبعد أن ذاب جليد المؤامرة على ليبيا ونظامها الثوري التقدمي بشمس الحقيقة، وتكشفت سلسلة الأكاذيب والدعايات والاشاعات المغرضة، التي هيئت وصاحبت عدوان حلف شمال الأطلسي الناتو على ليبيا، واتضحت الأدوار الخبيثة للأنظمة العربية بأجهزة مخابراتها ووسائل إعلامها، وخاصة الدور القطري التي كلفت كرأس حربة في المؤامرة على استقرار ليبيا ووحدتها وقيادتها الوطنية

واشتد سباق التنافس والسباق إلى المناصب، والشخصيات المتصارعة للوصول إليها، وكثرت التساؤلات عن تحركات بعض الشخصيات التي يدور الحديث عنها لتكون هي صاحبت الحظ الأوفر في رئاسة الحكومة التي سيسفر عنها حوار تونس، وسلط المراقبون الضوء على شخصية “باشا آغا”، وتاريخها في العشر سنوات الأخيرة في أحداث فبراير وما بعدها

فـ”باشا آغا” هو مندوب غرفة عمليات مصراته في غرفة عمليات الناتو، وآمر مليشيا المرسى، فهل يمكن أن يصلح باشا آغا رئيس حكومة؟!

هل يمكن أن يكون على سدة الحكم في ليبيا وهو بالأمس منذ أسبوعين فقط، ذهب إلى قطر ووقع اتفاقية أمنية تتيح لقطر، إدارة المنظومات الأمنية وقواعد بياناتها؟ ومعرفة سجلات كل الليبيين؟

هل يمكن لمن تأمر مع أردوغان قبل نحو شهرين لإزاحة الفاسد مثله، فايز السراج والدفع به مكانه؟ وتدخلت المخابرات التركية فيما بعد لإعادته إلى منصبه بعد إيقافه أن يصلح رئيسا للحكومة الجديدة؟!

يرى ليبيون وخبراء، أن باشا آغا هو آخر من يحق له الوصول لهذا المنصب لأسباب كثيرة:

هو أحد صانعي الميليشيات في ليبيا، وسبق أن هاجم العاصمة طرابلس عبر ميليشيات فجر ليبيا عام 2014

ليست له أي رؤية سياسية او اقتصادية لإصلاح الأمور، وهو مجرد “ميليشيوي”، وحتى عندما تبوأ منصب وزير داخلية حكومة ميليشيات الوفاق، فإنه لم يكن مهموما وليس مهموما سوى بالقضاء على ميليشيات طرابلس ليخلوا الجو لميليشيات مصراتة الداعمة له ويقوي شوكتها.

تنفيذه وتطابق تحركاته تماما مع بنود الأجندة القطرية – التركية – الميليشياوية، تجعل منه بمثابة “زرع عميل “للقطريين والأتراك والفرنسيين” في المنصب الحساس، كرئيس للحكومة المقبلة، حتى وإن كان لن يبقى في مكانه سوى عام واحد الى حين مجىء موعد استحقاق الانتخابات.

“خلفيته الإخوانية” ودعم تنظيم إخوان ليبيا له ، يثير القلق في إمكانية التزامه بالمواعيد المحددة، لاجراء الانتخابات او غيرها، إنه “طامع طامح” في المنصب ويسعى له بكل قوته ولو وصله سيفعل من خلاله الأفاعيل.

يضاف لهذا أن له “أبعادا صهيونية”، بمعنى الكلمة وليس مجازا، وزيارة الصهيوني برنار ليفي إلى ليبيا قبل نحو شهرين، كانت بترتيب وموافقة شخصية منه، فلو وصل لسدة رئاسة الوزراء في ليبيا، سيكون هذا يوما أسود جديد لأنه يعني أن كل تحركات الدولة الليبية، ستبصبح طوال اللحظة معروضة في تل أبيب وأمام أجهزة استخباراتها الذي سيعيثون فسادا في ليبيا أكثر من أي وقت مضى.

“باشا آغا” شخصية جدلية، حتى وإن حاول في السنوات الأخيرة أن يظهر “سياسيا وإعلاميا” وشخصية توازنية وموضوعية بلا جهوية، وانتقد الأوضاع التي يئن منها المواطن الليبي في محاكاة للرأي العام، في محاولة لتملق الليبين وملامسة جراح الواقع بأسلوب يتمظهر في ظاهره بالانحياز لقضايا المواطن بينما في الحقيقة، أن باشا آغا هو أحد الأدوات التي شاركت في إنتاج الواقع الليبي. وعليه فإن ترشيح باشا آغا للمنصب، وتحايله وتواصله مع أعضاء ملتقى تونس، وزيارته للعديد من العواصم العربية قبيل عقد ملتقى تونس لدعم ترشحه. إنه “التفاف على ليبيا”، ويكفيه عارا انتسابه للميليشيات وأجندته المتطابقة تماما للتوجهات القطرية والصهيونية والتركية.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق