fbpx
تقارير

حكومة كفاءات وتكنوقراط ليبية أو الغرق في المستنقع من جديد.. “حل وحيد” أمام ملتقى تونس

أويا

في الوقت الذي تتزايد فيه التكهنات، بعدم الاتفاق على حكومة وطنية موحدة خلال فترة الـ 10 أيام المقبلة، والتي تم منحها للحضور في ملتقى الحوار السياسي في تونس.

تزايدات المطالب الوطنية والرؤى الغربية، للحضور في تونس، بأن “الحل الوحيد” للخروج باتفاق هو خلع من دمروا ليبيا من المشهد. فلا يكون هناك في المشهد السياسي الجديد أي من السراج أو عقيلة صالح أو باشاغا أو معيتيق أو حفتر.

والعمل على الاتفاق من خلال ملتقى تونس على حكومة “تكنوقراط” مهنية، تدير البلاد لنحو عام وتجهز للانتخابات المقبلة ديسمبر 2021.

وتوقع تقرير أمريكي، نشرته صحيفة نيويورك جلوب، أن يتم الإعلان عن “نتائج عملية” لملتقى الحوار السياسي الليبي، الذي تستضيفه تونس، الأسبوع المقبل، مشيرا إلى أن هناك احتمالا لإعلان اسمي رئيس المجلس الرئاسي ورئيس الوزراء خلال الـ10 أيام المقبلة.

وأضافت نيويورك جلوب، انه اعتبارًا من اليوم، سيتم ترشيح العديد من الأسماء لتولي هذه المناصب، الأمر الذي يعني بدء التباحث حول تلك الأسماء لدراسة كل الخيارات.

موضحا، أن الملتقى منوط به تحديد الإطار المؤسسي المستقبلي لليبيا، من خلال اتخاذ قرار أولاً بشأن كيفية اختيار حكومة انتقالية تسبق الانتخابات، والإجراءات والأساس الدستوري لإجراء الانتخابات العامة، بهدف تشكيل مستقبل البلاد، واستعادة السيادة والشرعية للمؤسسات الديمقراطية، وتمهيد الطريق للوحدة الوطنية من أجل المستقبل.

وكشف التقرير، ان البيئة الحالية في ليبيا بعيدة كل البعد عن الهدوء وأن هذا ليس أمرا مفاجئا ولكن يعود الى قرابة 9 سنوات ماضية في الفوضى وعدم الاستقرار.

وأكد التقرير، إنه رغم وجود تصميم على إحراز تقدم من قبل المتحاورين، إلا أنه لا يوجد حتى الآن أي حل وسط ناشئ، أو حتى أساس للتفاهم المتبادل بين ممثلي مختلف المجموعات المتنافسة، وهو ما دفع بعض الخبراء السياسيين للتحذير من أن الملتقى قد لا ينتج “اتفاقًا توافقيًا” حقيقيا.

 وشدد أنه لو تم التصويت لأي من الشخصيات الخلافية الموجودة على الساحة، مثل عقيلة صالح أو باشاغا أو السراج أو حفتر أو غيرهم فإنه ستكون هناك موجة جديدة من الاضطرابات.

وأكد التقرير، أن الحل الأفضل قد يكون في التوافق حول “حكومة تكنوقراط”، وهو ما قد يمنح ليبيا فرصة لإدارة الانتقال السلمي، لافتا بأن ذلك سيكون محفوفًا بالصعوبات، حيث ستحتاج مثل هذه الإدارة الانتقالية إلى أن تنظم السلطة الانتخابات وتنفذ الإصلاحات اللازمة لإعادة الحياة إلى حياة الليبيين إلى طبيعتها. لكن إذا كان هدف المشاركين في الملتقى، هو تحقيق الوحدة والمصالحة الوطنية، وتجديد الشرعية السياسية من خلال إجراء انتخابات وطنية، ومن خلال عملية ديمقراطية سلمية في إطار زمني متفق عليه فإن حكومة التكنوقراط ستكون الحل الوحيد.

وكانت قد كشفت تسريبات، عن اتجاه لترشيح رئيس حكومة من مصراتة، وعلى رأس المُرشحين؛ فتحي باشاغا، وأحمد معيتيق، ومحمد عبداللطيف المُنتصر، وأبوالقاسم قزيط، وخالد الغويل، وعبدالحميد الدبيبة.

يأتي هذا فيما قالت صحيفة “أي يو بوليتيكال ريبورت”، البلجيكية، إن حل الأزمة الليبية يكمن في تشكيل حكومة تكنوقراط  – حكومة كفاءات-

وأكدت على ضرورة استبعاد كافة الوجوه الحالية من الحكومة الجديدة المزمع تكوينها قريبا عبر “الأمم المتحدة”. ولفتت الصحيفة في تقرير لها، أنه لا يوجد حتى الآن توافق في الآراء، ولا حتى أساس للتفاهم المتبادل بين ممثلي المجموعات المتنافسة المختلفة في تونس، كما لفتت إ أن الخبراء شككوا في نجاح المنتدى، في تحقيق النتيجة المرجوة منه، واكدوا أن الأوضاع التي تعيشها ليبيا تلقي بظلالها على الحوار السياسي.

وقال الخبراء، إن الحل: يكمن في استبعاد خالد المشري، رئيس مجلس الدولة الإخواني وكافة أعضاء المجلس الرئاسي لحكومة ميليشيات الوفاق، وعلى رأسهم فايز السراج ووزير داخليته فتحي باشاغا وكذلك استبعاد حفتر ورئيس الحكومة المؤقتة عبد الله الثني وغيرهم.

وشدد التقرير البلجيكي، أن العلاقات في طرابلس باتت متوترة للغاية، وتعيين شخصيات مثيرة للجدل سيؤدي إلى جولة جديدة من التصعيد العسكري، لكن تشكيل “حكومة تكنوقراط “، غير منحازة ينجح في منح ليبيا فرصة للنجاة من انتقال سياسي صعب، واستعادة الوحدة وإجراء انتخابات عامة، يمكن فيها انتخاب رئيس وبرلمان بنجاح وبطريقة سلمية.

وعلق المبعوث الأممي السابق، غسان سلامة، إن آماله أصبحت أكبر من أي وقت مضى في رؤية نهاية لعقد من العنف في ليبيا ،بعد إحراز تقدمات على المستويين السياسي والعسكري.

وشدد سلامة، في مقابلة مع وكالة “فرانس برس”، على القول: أنا متفائل جدًا، ما رأيناه في الشهرين الماضيين هو تراكم العوامل الإيجابية، موضحًا أن الحرب التي تدور رحاها منذ عقد من الزمان لا يمكن حلها في يوم واحد وسيستغرق الأمر وقتا.

وحذر غسان سلامة، من بعض السياسيين الذين وصفهم بـ”المعيقين” الذين انتخبوا في 2012 و2014م ولا يريدون ترك مقاعدهم، في إشارة إلى اعضاء مجلسي النواب والمجلس الاعلى للدولة الاخواني، الدولة. مشددا على أن المشارورات الراهنة تؤكد أن غالبية الشعب الليبي يريد انتخابات وطنية، وهناك تقدم بالعمل على انتاج النفط بانتظام وعودة النازحين الى ديارهم مرة أخرى.

وعليه وبدءا من اليوم وفق خبراء، فالعمل على تصدير أي من الوجوه السياسية التي خبرها الليبيون طوال الفترة الماضية لترؤس الحكومة الليبية الجديدة، لن يكون ذو جدوى ولن ينجح في تمهيد الأرض للانتخابات القادمة. أما البدء في اختيار وتشكيل حكومة تكنوقراط فهذا سيعيد ليبيا للحياة مرة ثانية ويوقف الصراع.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق