fbpx
ثقافة وأدب

الشويهدي : القصة القصيرة “جرعة” قد تكون “مرة المذاق” وقد تكون مرفوضة

أويا

في حوار له مع صحيفة الشرق الأوسط حول أدب القصة القصيرة في ليبيا قال القاص والروائي الليبي محمد علي الشويهدي مبرزا مراحل تطور كتابة قصة القصيرة ، إن الأخيرة هي صوت الفرد وأن الرواية هي صوت المجتمع، موضحًا بأن القصة القصيرة لها أشكال مختلفة منها “الواقعية” التي تسرد “واقعة” تنتهي بالقارئ إلى قناعة استهدفه بها القاص ، وأنها “جرعة” قد تكون “مرة المذاق” وقد تكون مرفوضة المحتوى لكن الفانتازيا الراقية والخيال الجميل والبوح الشفاف عوامل تيسر ابتلاع “الجرعة” وتحقق متعة القراءة.
وأكد القاص الليبي علي ضرورة أن يجذب “القاص المبدع” القارئ إليه من الفقرة الأولى في القصة لأن السطور الأولى إما أن تكون طاردة أو جاذبة وفيها تتجلى مهارة القاص وقدرته”.
وفيما يتعلق بحال القصة القصيرة الآن وتحولاتها وموقعها في المشهد الثقافي الليبي، قال الشويهدي إن رائد القصة القصيرة في ليبيا هو الأديب الراحل المؤرخ د وهبي البوري الذي نشر أول قصة قصيرة له سنة 1936 في مطبوعة ليبيا المصورة بعنوان “ليلة الزفاف” والتي اعتبرت لاحقا حسب النقاد أول قصة قصيرة متكاملة فنيا بعد ذلك يأتي الأديب الأستاذ عبد القادر أبو هروس الذي كتب قصة قصيرة سنة 1957 بعنوان “نفوس حائرة” وهي أيضا متكاملة الشروط الفنية وهذا هو الشائع وما تتيحه المصادر الثقافية الشحيحة إذ قد يكون بين القاصين الراحلين أخرون أغفلوا عن قصور أو تقصير.
وأشار أن كتاب القصة القصيرة في ليبيا كثر وهناك من رحل وهناك من هو قيد الرحيل وهناك الواعد المثابر وتسمية كل هؤلاء قد لا يتسع وقد لا تجود به الذاكرة أيضا لأن تراتبية التسمية خيار صعب، مشيرًا إلي أن هناك القصة الومضة وهي قصيرة جدا وهي أقرب إلى الشعر لغة ومضمونا وشفافية تخاطب الوجدان وتؤثر في المشاعر وهي قمة الإبداع القصصي .
ويعتبر الشويهدي من أبرز كتاب القصص القصيرة في الوطن العربي وهو من مواليد بنغازي، وله مجموعات قصصية في عدة دور نشر منها طرابلس والقاهرة و بيروت كان آخرها العام الماضي “الموجة والرحيل ” مختارات قصصية صدرت في القاهرة عن الهيئة العامة لقصور الثقافة ضمن سلسة آفاق عربية المتخصصة في نشر إبداع المثقفين العرب المتميزين.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق