fbpx
قصص

العبادله الثلاثة

أويا

يحكى أنه كانت هناك قبيلة تعرف بإسم بني عرافه، وسميت بذلك نسبة إلى أن أفراد هذه القبيلة يتميزون بالمعرفة والعلم والذكاء الحاد !
وبرز من هذه القبيلة رجل كبير حكيم يشع من وجهه العلم والنور، وكان لدى هذا الشيخ ثلاثة أبناء سماهم جميعا بنفس الإسم ألا وهو (عبدالله)؛ وذلك لحكمة لا يعرفها سوى الله ومن ثم هذا الرجل الحكيم ..
ومرت الأيام وجاء أجل هذا الشيخ وتوفي ، وكان هذا الشيخ قد كتب وصية لأبنائه يقول فيها :
(عبدالله يرث ، عبدالله لا يرث ، عبدالله يرث) !
وبعد أن قرأ الأخوة وصية والدهم وقعوا في حيرة من أمرهم لأنهم لم يعرفوا من هو الذي لا يرث منهم !
ثم أنهم بعد المشورة والسؤال قيل لهم أن يذهبوا إلى قاضي عرف عنه الذكاء
والحكمة ، وكان هذا القاضي يعيش في قرية بعيدة … فقرروا أن يذهبوا إليه ،
وفي الطريق وجدوا رجلاً يبحث عن شي ما، فقال لهم الرجل : هل رأيتم جملاً؟
فقال عبدالله الأول : هل هو أعور؟! فقال الرجل نعم .
فقال عبدالله الثاني : هل هو أقطب الذيل؟! فقال الرجل نعم

فقال عبدالله الثالث : هل هو أعرج؟! فقال الرجل نعم .
فظن الرجل أنهم رأوه؛ لأنهم وصفوا الجمل وصفاً دقيقاً .. ففرح وقال : هل رأيتموه؟؟ فقالوا : لا … لم نره !
فتفاجأ الرجل كيف لم يروه وقد وصفوه له ! فقال لهم الرجل أنتم سرقتموه؛ وإلا كيف عرفتم أوصافه ؟
فقالوا : لا والله لم نسرقه .. فقال الرجل : سأشتكيكم للقاضي، فقالوا نحن
ذاهبون إليه فتعال معنا .. فذهبوا جميعاً للقاضي وعندما وصلوا إلى القاضي
وشرح كل منهم قضيته، قال لهم : إذهبوا الآن وارتاحوا فأنتم تعبون من السفر
الطويل، وأمر القاضي خادمه أن تقدم لهم وليمة غداء، وأمر خادماً آخر
بمراقبتهم أثناء تناول الغداء ..

وفي أثناء الغداء قال عبدالله
الأول : إن المرأة التي أعدت الغداء حامل .. وقال عبدالله الثاني : إن هذا
اللحم الذي نتناوله لحم كلب وليس لحم ماعز .. وقال عبدالله الثالث : إن
القاضي ابن زنا ..

وكان الخادم الذي كلف بالمراقبة قد سمع كل شي
من العبادلة الثلاثة .. وفي اليوم الثاني سأل القاضي الخادم عن الذي حدث
أثناء مراقبته للعبادلة وصاحب الجمل، فقال الخادم : إن أحدهم قال أن المرأة
التي أعدت الغداء حامل ! فذهب القاضي لتلك المرأة وسألها عما إذا كانت
حاملاً أم لا،، وبعد إنكار طويل من المرأة وإصرار من القاضي ؛ اعترفت
المرأة أنها حامل، فتفاجأ القاضي كيف عرفوا أنها حامل وهم لم يروها أبداً !
ثم رجع القاضي إلى الخادم وقال : ماذا قال الأخر ؟

فقال
الخادم الثاني قال : أن اللحم الذي أكلوه على الغداء كان لحم كلب وليس لحم
ماعز ! فذهب القاضي إلى الرجل الذي كلّف بالذبح فقال له : ما الذي ذبحته
بالأمس ؟ فقال الذابح أنه ذبح ماعزاً، ولكن القاضي عرف أن الجزار كان يكذب،
فأصر

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق