fbpx
تقارير

خاص أويا – اتحاد عربي على مقاطعة المنتجات التركية ورجال أعمال أنقرة يصرخون وخبراء ليبيون المقاطعة الجماعية ستجبر أنقرة على تعديل سياساتها تجاه ليبيا

أويا

تفاعل عربي كبير مع حملة مقاطعة المنتجات التركية التي انطلقت في المملكة العربية السعودية وامتدت إلى مصر والإمارات والبحرين والمغرب العربي وشرق ليبيا، رفضا للتدخل التركي السافر في الشئون العربية.

وحظيت الحملة بتفاعل ضخم على مواقع التواصل الاجتماعي الذي تصدر محرك البحث جوجل وموقع التغريدات القصيرة “توتير” في مصر والإمارات والبحرين والسعودية، داعين إلى المقاطعة الكلية إلى المنتجات التركية بعد تماديها غير المقبول في شئون الدول العربية والعمل على زعزعة أمن واستقرار المنطقة.

وطالب نشطاء ليبيون بضرورة مقاطعة المنتجات التركية في بلادهم، ردا على السياسات التخريبية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان في ليبيا، مؤكدين أن المقاطعة تعبر عن إرادة كل عربي يرفض اتباع مسارات الفوضى الخلاقة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التي يرعاها أردوغان.

وشن رواد المواقع التواصل الاجتماعي هجوما حادا على تركيا، رافضين أي نهج أو ممارسة تهدد كيان واستقرار المنطقة برمتها، وتصدر هاشتاج #حمله_مقاطعة_المنتجات_التركية ترند الأعلى تغريدا في عدد من الدول العربية.

دول عربية تتحد

لأول مرة تقف عدد من الدول العربية خلف حملة مقاطعة منذ قديم الأزل خاصة بعد مقاطعة منتجات التي كانت تدعم الكيان الصهيوني بسبب قصفة للفلسطينيين، فاتحدت المغرب ومصر والأمارات والبحريين وليبيا والسعودية وتونس وبعض الدعوات انتشرت في أفريقيا وباكستان وكازخستان ضد المنتجات التركية.

ووفقًا للأرقام الصادرة عن مجلس المصدرين الأتراك، فقد بلغت قيمة الصادرات إلى السعودية 3.2 مليار دولار في عام 2019، و159 مليون دولار من هذا الرقم كانت من نصيب مدينة بورصة.

ونقلت صحيفة حرييت التركية المملوكة للرئيس التركي أردوغان عن رئيسة مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال في المنطقة الصناعية المنظمة فيدميرتاش بمدينة بورصة أنها قلقة من المقاطعة الشعبية العربية، مؤكدا انها ستضر على المدى الطويل.

وقالت إنه عقب الدعوات لمقاطعة المنتجات التركية، أصدر المغرب بيانًا أعلن فرض ضرائب إضافية بنسبة 90% على 1200 منتج تركي، موضحة أن الأحداث الجارية مقلقة ومؤذية للاقتصاد.

نار العداء للوطن العربي

وخرج رئيس بلدية هاتاي التركية لطفي سافاش، في فيديو مرئي يناشد السعوديين بإيقاف حملة مقاطعة المنتجات التركية بعد الخسائر التي تكبدها الاقتصاد التركي، ليرد عليه المغردون بقولهم “السعوديون اتخذوا قرارهم فيما يرونه في مصلحة وطنهم، أما أنت يا هاتاي فتعلم بأن رئيسك هو من أشعل نار العداء التي تكتوون بنارها”.

إعادة النظر في سياساتها تجاه ليبيا

ومن جانبه قال المحلل الاقتصادي الليبي دكتور علي الشريف إن مقاطعة المنتجات التركية ستحقق هدفها إذا نشرت على نطاق أوسع في كافة الدول العربية ودول حوض البحر المتوسط المتضررة من السياسية التركية وسيجعلها تعيد النظر في سياساتها تجاه ليبيا وبعض الدول الأخرى المتضررة من التجاوزات التركية.

وأضاف الشريف في تصريحات صحفية أن الدولة الليبية إذا اتحدت واتفقت على مقاطعة المنتجات التركية سيكون لذلك تأثير على السوق التركية التي تحتاج إلى العملة الصعبة وأصبحت في وضع لا تحسد عليه.

وأكد المحلل الاقتصادي الليبي أننا قد نشهد تغيير في النظام السياسي التركي في حال استمرت الأمور الاقتصادية سائرة في هذا الاتجاه المتأزم، بالإضافة لصعود أحزاب أخرى لديها طموح سياسي واقتصادي لتحسين وضع تركيا المتدهور.

وفي ذات السياق، يرى د. نصر خالد المنفي، المحلل الاقتصادي الليبي، أن أي اتفاق عربي على مقاطعة المنتجات التركية سيكون له تأثير واضح على الاقتصاد التركي، مؤكدا أن مصرف ليبيا المركزي يفتح أبوابه على مصراعيها ويدفع أي فاتورة تقدم من تركيا، وأغلب الاعتمادات يستوردها من تركيا فالمشاريع الكبيرة والمعدات الصناعية والزراعية الضخمة يستوردها منها، فالخسائر التركية لن تكون كبيرة إلا في حال وجود إجماع ليبي وعربي وإقليمي على مقاطعة هذه المنتجات.

 أخوان ليبيا ودعم تركي

وفي المقابل انتشرت الدعوات على مواقع السوشيال ميديا المدافعة عن تركيا من قبل المؤيدين لسياسة “أردوغان” من الليبيين وغيرهم.

ومن جانبه قال نجل رئيس المجلس الأعلى للإخوان الإرهابي – الدولة الاستشاري الأسبق، بشير السويحلي، عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي تويتر، إن السعودية أطلقت حملة رسمية لمقاطعة المنتجات التركية، بعد فشل ما وصفه  “بمجرم الحرب حفتر” في انقلابه الفاشل في ليبيا، موجها التحية لما اعتبره “الحليف التركي التاريخي” ، بحسب تعبيره.

بينما قال أحد المغردين والمؤيدين لسياسة تركيا ويدعى “عيسى منصور” مدعيا: “الحملة الشعبية لدعم تركيا تعكس التفاعل العربي الإيجابي حيال المواقف المشرفة للدور التركي ورسالة تضامن وشكر وتقدير وامتنان للإدارة الحالية التي نجحت في مواكبة الشارع العربي بل ربما أبعد من ذلك استطاعت تمثيل الصوت المستقل المنادي بالحرية والعدالة والعيش الكريم”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق