fbpx
تقارير

خاص أويا – سياسيات أردوغان في المنطقة تسبب في خسائر فادحة للاقتصاد التركي… الليرة في خطر

أويا

تسببت سياسات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان العدوانية في المنطقة العربية والمشاركة في نكبات الربيع العربي وتدمير ليبيا وسوريا وقصف العراق إلى تنامي دعوات شعبية في السعودية وعدد من الدول العربية إلى مقاطعة المنتجات التركي.

وتأتي تلك الحملة في وقت حساس للغاية بالنسبة للاقتصاد التركي الذي يواجه بالفعل انهيارا في سعر العملة المحلية أمام الدولار وحالة من الإفلاس الجماعي للشركات المعتمدة على التصدير.

وفي رد قوي وسريع وفعال استجاب الآلاف من العرب لدعوة رئيس الغرف التجارية السعودية مطلع الشهر الجاري إلى مقاطعة المنتجات التركية بعد تطاول الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على دول مجلس التعاون الخليجي ومحاولة ازدراء تاريخهم، لاسيما الاختراقات والانتهاكات التي ترتكبها تركيا يوميا ضد جميع الأعراف والقوانين الدولية.

أنقرة في ورطة

وجهت السعودية بقرارها حظر دخول المنتجات التركية ركلة جديدة لاقتصاد أنقرة المتهاوي، ويُمكن معرفة حجم الضرر الناتج عنها بالنظر إلى أن السعودية تحتل المرتبة الـ15 ضمن قائمة الدول التي تصدر إليها تركيا، حيث بلغ حجم التبادل التجاري بينهما 1.27 مليار دولار عام 2019، بواقع 3.18 مليار دولار صادرات تركية إلى السعودية، مقابل 3 مليارات دولار من الواردات.

وقرار إغلاق أحد الأسواق الشرق أوسطية المهمة للمنتجات التركية، يترتب عليه أضرار بالغة على آلاف الشركات والمصدرين الأتراك، فضلًا عن تضرر الشركات الصغيرة والمتوسطة في مدن هاتاي وغازي عنتاب وديار بكر الواقعة جنوب شرق تركيا.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن السعودية هي رابع أكبر وجهة تصدر إليها مدينة غازي عنتاب منتجاتها، وقد بلغ حجم صادرات المدينة إلى السعودية 255 مليون و743 ألف دولار في الفترة من يناير إلى أغسطس عام 2019، انخفض إلى 209 ملايين و623 ألف دولار، في الفترة ذاتها من العام الجاري، مع الوضع في الاعتبار تأثير جائحة كورونا على حركة الاقتصاد، ويحتل السجاد المرتبة الأولى في صادرات المدينة إلى المملكة، فيما يأتي قطاع الأغذية في المرتبة الثانية.

تراجع الاحتياطي النقدي

ويساهم هذا القرار في تفاقم الأوضاع الاقتصادية المزرية في تركيا، إذ سيترتب عليه إغلاق أحد مصادر العملة الأجنبية، وتقليص حجم الاحتياطات النقدية الأجنبية التي تراجعت إلى ما دون حد الكفاية، بحسب صندوق النقد الدولي، مسجلة 86.53 مليار دولار بحلول نهاية يونيو من العام الجاري انخفاضًا من 102.5مليار دولار في أول العام.

النسبة المئوية في احتياطيات النقد الأجنبي بين الاقتصادات الناشئة الكبرى، منذ نهاية فبراير.

ويترجم انخفاض النقد الأجنبي إلى مزيد من تدهور قيمة العملة التي سجلت أدنى مستوى لها على الإطلاق اليوم الثلاثاء 29 سبتمبر/أيلول إلى نحو 7.8477 دولارًا مدفوعة بالقلق من تورط أنقرة في الصراع الدائر الآن بين أرمينيا وأذربيجان بإجمالي تراجع خلال العام الحالي نسبته 24%.

وينعكس انخفاض الليرة التركية على ارتفاع معدلات التضخم التي بلغت نسبتها خلال العام الجاري 11.77%.

السياحة تتراجع

وفي ظل تلك الدعوات فإن تركيا لم تعد الوجهة المفضلة للسائح العربي نظرًا لعدم تمتعها بالأمن الذي يبحث عنه السائح، حيث وصل الانخفاض في حجوزات الرحلات إلى تركيا لنحو 70%.

غضب على أردوغان

ونقلت صحيفة «جمهورييت» التركية المعارضة عن رئيس اتحاد المقاولين الأتراك مدحت يني قون قوله إن: «المقاولين الأتراك في الشرق الأوسط تعرضوا لخسارة تقدر بما لا يقل عن 3 مليارات دولار خلال 2019».

وعزا قون تعرض المقاولين الأتراك في الشرق الأوسط لخسارة تقدر على الأقل بـ3 مليارات دولار في السنة الماضية إلى الانطباع الذي تشكّل ضد تركيا

ووفقا لرويترز، اعترفت 8 مجموعات أعمال تركية رائدة، اليوم السبت، بتداعيات سلبية لحملة المقاطعة الشعبية في السعودية على التجارة والاقتصاد.

كما اعترفت مجموعات أعمال تركية أخرى تشمل مكتب العلاقات الاقتصادية الخارجية وجمعية المصدرين واتحاد غرف وبورصات السلع، بنفس الضرر وتوسلت للسلطات السعودية “لحل المشكلة”.

خسائر فادحة

ووفقا للأرقام التي نقلتها وكالة بلومبرج عن هيئة الإحصاء السعودية، فقد هوت قيمة الواردات السعودية من المنتجات التركية إلى 9.47 مليار دولار في 2019، مقارنة بنحو 12.74 مليار دولار في 2015.

ووفقا للبيانات، واصلت واردات السعودية من المنتجات التركية التراجع على مدار 5 سنوات متتالية، فسجلت في 2015 نحو 12.74 مليار دولار، ثم انخفضت إلى 12.06 مليار في 2016، ثم 11.31 مليار في 2017، ثم 10.04 مليار في 2018، ثم 9.47 مليار دولار في 2019.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق