fbpx
تقارير

17 فبراير.. “النكبة” التي تسعد بعض الليبيين!

مراقبون: ستظل 17 فبراير فضيحة مدوية لأصحاب الأجندات في ليبيا طالما استمر الفشل في إدارة الدولة

 استمرار الخراب والدمار وتراجع ليبيا وانعدام الأمن وهجرة ثلث الليبيين للخارج شهادة موثقة بالمؤامرة ضد الوطن

أويا

في تاريخ الأمم هناك أعياد للاستقلال والتحرر من الاستعمار وسطوة الأجنبي. وأخرى للاحتفال بأيام المقاومة المشهودة في معركة هنا أو هناك. لكن لم يسبق لأحد أن رأي حكومة تخصص يوما للاحتفال بالنكبة ويأخذ المواطنون فيه إجازة رسمية عن العمل ليجلسوا في منازلهم يتذكرون بمرارة وحسرة فعاليات هذا اليوم المشؤوم

هذا للأسف يحدث في ليبيا..

 فيوم 17 فبراير الذي جعله فايز السراج يومًا للاحتفال بما يسمى بالذكر التاسعة لثورة فبراير تحول الى مزحة ثقيلة على صدور كافة الليبيين، الذين لا يريدون أن يتذكروا ما كان في هذا اليوم المشؤوم عندما اكتملت مؤامرة الناتو وقطر وبعض الخونة والمرتزقة الليبيين على الوطن ونجحوا في اسقاطه.

 كانت الحجة آنذاك، أن ليبيا تعيش في ظل ديكتاتور وأنها لم ترى الديمقراطية وسيقت أكاذيب هائلة لا يتسع المجال لذكرها، بغرض شيطنة النظام السابق ودفع الجميع للخروج ضده أو على الأقل أخذ موقف مناهض له.

وقد كان وفي ظل آلة إعلامية جبارة شيطانية، استطاعت في لحظة أن تقلب الأمجاد الليبية ومستوى التعليم والصحة والدخل الليبي المرتفع لكافة المواطنين واقتسام الثروة إلى لاشىء.

هكذا سيقت المؤامرة، التي دبرت بليل وتزعمها مرتزقة في الداخل والخارج الليبي حتى نجحت في تحقيق مقصدها وإسقاط النظام السابق..

 لكن ماذا جرى اليوم وبعد 9 سنوات من رحيل الزعيم معمر القذافي؟

Description: C:\Users\Masria\Desktop\1 نكبة.jpg

 باختصار

ليبيا الدولة أصبحت أنقاض دولة

 ليبيا التي كانت وطن نعيش فيه جميعا

أصبحت وطن ننفر منه، وخارج ليبيا ما لايقل عن ثلاثة ملايين نازح.

ليبيا التي كانت وطن للمهابة والمجد وقوة الاقتصاد والدخل المرتفع والنفط المتدفق ومشروع النهر العظيم والحياة الصحية والتعليمية التي يتحاكى بها العرب، أصبحت مكانا للمشردين وتلقي الصدقات على الأسر النازحة من الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات

 ليبيا التي كان وقد وصل احتياطي الذهب فيها إلى نحو 200 طن ذهب، وبالطبع هذا كله سرق ونهب لم يعد في خزانتها العامة دينار واحد!!

ليبيا التي كانت دولة واحدة اصبحت دولتان وثلاثة وأربعة وشرق وغرب وجنوب وسواحل

Description: C:\Users\Masria\Desktop\2 نكبة.jpg

وأصبح الجميع يتقاتلون في حرب أهلية مقيتة وأصبح الجميع في ليبا ذو ولاءات للخارج.

فهناك من هم على ذمة الروس وهناك من هم على ذمة الأتراك

وهناك “بدون” ولكن على ذمة العصابات والميليشيات والإيطاليين أيضا لهم أنصار والأمريكان والفرنسيين.

 اليوم يحلم الليبيون بشىء واحد فقط، أن يحضر كل خونة المشهد العظيم يوم إسقاط القذافي في واحد من أكبر ميادين ليبيا وينظروا ماذا يفعل بهم الشعب الليبي، وهذه ستكون الساعة الفصل على ما فعلوه بليبيا وعلى ما تحدثوا به زورا وبهتانا بعدما قبضوا من قطر وفرنسا. 

إن “التسع العجاف” التي شهدتها ليبيا منذ العام 2011 تمثل نكبة للشعب الليبي وليست ثورة، كما يسميها البعض. فـ “ليبيا تتعرض لكافة أشكال الدمار على مستويات عدة بداية من البنى التحتية وصولا للفكر والحريات وقوت الشعب اليومي”.

كما أن الوضع الاقتصادي الليبي في الوقت الراهن هو الأسوأ بعد عجزها عن سد حاجة المواطن اليومية من غذاء وأدوية وخدمات أخرى، وأن المخزون الليبي استنفذ على مدار السنوات الماضية، فيما تعاني ليبيا من نقص في الكثير من الخدمات”.

إن ما حدث في ليبيا في عام 2011، حولها من دولة مؤثرة في المجتمع الدولي إلى دولة فاشلة”. فـ “ثلث” الليبيين هجروا من بلادهم، فيما سرق نحو 280 مليار دولار، وتدهورت الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية إلى درجة غير مسبوقة”.

17 فبراير ستظل فضيحة مدوية للخونة، طالما استمر الفشل بإدارة الدولة وتردي الأوضاع الاقتصادية والسياسية على نحو مخيف وتراجع في كافة المجالات.

17 فبراير يوم للحزن الوطني وليس أكثر أو أقل من ذلك.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق