fbpx
تقارير

كبير أنت حاضرًا و غائبًا _ مجهول القبر معلوم النسب _ إنسانية طافحة لا يفهم تفاصيلها أراذل القوم ” فالليث يدخر للند مخلبه و يكتفي لذباب الغاب بالذنب “

خاص – أويا

بين مواقف عدة اتخذها القائد الشهيد معمر القذافي مساندًا للكويت، كونه أول زعيم عربي يعرض مساعدتها عسكريا للتصدي للغزو العراقي ، بعدما تعنت الشهيد صدام حسين و قرر اجتياحها ، و ما بين موقف الكويت المخزي تشفيا في استشهاد الأبطال أبناء القائد أثناء ضربات حلف الناتو و الدعم الذي أعطته حكومتها لمجلس العملاء و الخونة إبان نكبة فبراير 2011 ، يتضح مدى عظمة وإنسانية وحنكة القائد الشهيد معمر القذافي وشخصيات من عاصروه

‏في آخر قمة عربية ببغداد بتاريخ 28 مايو عام 1990 ‏و بعد انقضاء جلسة انعقادها لاحظ ‏القائد غياب أمير الكويت عن مأدبة العشاء و الذي لم يسأل عنه أحد حينها ، فقام الزعيم بالسؤال عنه فوجد أنه قد أودع غرفة معزولة ‏ولم يستدعى إلى العشاء ( وهذا الموضوع قد عرفت أسبابه لاحقاً ) ، ‏فقام القائد و جلب الأمير إلى قاعة العشاء خلافاً للمخطط العراقي في ذلك الوقت

بعد رجوع القائد من القمة العربية وهو في طريقه إلى مدينة ( أقاديس) ‏لحضور قمة دعم الطوارق ‏الذين كانوا يتعرضون للإبادة في مالي تلك الفترة ، صرح للمسؤولين الذين كانوا برفقته في الطائرة بأن صدام حسين سيقوم بعمل كارثي ستكون عواقبه وخيمة على الأمة العربية كلها ، فاستغرب الجميع وقتذاك من الكلمة وبعد رجوع القائد من ( أقاديس) كرر لهم نفس العبارة مجددا

و بالفعل وقعت الكارثة و لم يتوانى القائد عن إرسال مبعوثين عدة لصدام حسين لإقناعه بالانسحاب ‏و لكن الأخير لم يستجب ، و لعل كلمة الزعيم الراحل آنذاك كانت أشهر من نار على علم و ذاع صيتها بقوله للشهيد صدام حسين : أنا حاربت أميركا قبلك ونحن دول ليست لنا القدرة حاليا على مواجهتها عسكريا لذلك انسحب وحافظ على بلدك العراق و لكن الأخير ‏لم يستجب ، فاتصل القائد بالأمير الراحل صباح الأحمد الصباح عندما كان وزيراً للخارجية و‏قال له بالحرف الواحد : أي شي يطلبه منا إخوتنا الكويتيين ‏لدعمهم و تحريرهم نحن مستعدون

‏ ‏هذا الكلام كان طبعا قبل التدخل الأميركي ‏و دول الغرب في الأزمة “عبارة” كان الأمير الراحل دائما يرددها بفخر عند لقاء كل مسؤول ليبي يقابله بقوله إن معمر القذافي أول زعيم يعرض علينا الدعم العسكري و‏ أول من قال نحن مستعدون لأي دعم مهما كان

ولكن للأسف ‏عندما ‏كشر عام 2011 عن أنيابه كانت الكويت أول دولة تغرز خنجرها في خاصرة ليبيا و تطالب بتدخل حلف الناتو لإسقاط الشرعية فيها و أول من اعترفت بمجلس العار المغصوص بالعملاء والخونة و أذناب الاستعمار ، بل وكانت أول دولة تمنح الميليشيات والعصابات في ليبيا الدعم المالي الذي بلغ 200 مليون دولار ، حتى إن إذاعة الكويت كانت تذيع علنا خطابا أسودا رخيصا متشمتة في استشهاد القائد و أبنائه و رجالاته و قوافل المجد ممن معه رحمهم ” الله . ” في معركة الشرف ضد حلف شمال الأطلسي ، ‏وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الدم الذي يجري في عروق معمر القذافي ذو فصيلة نادرة يتبرع للجميع ولكنه لا يقبل التبرع من أي أحد

فرحم ” الله . ” القائد الشهيد الذي عجن دمه بأديم تراب بلاده .

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق