fbpx
تقارير

شراكة بين الذئبين الإيراني والتركي لالتهام ليبيا.. تفاصيل التدخل والتحالف والتدمير

مودرن بوليسي: إيران موجود في ليبيا بالميليشيات.. وأنقرة تعمل على استعادة ملك عثماني أغبر

بعد 9 سنوات من رحيل القائد الشهيد، معمر القذافي، الذي تم استهداف موكبه من قبل حلف الناتو، في مسقط رأسه سرت، لا تزال ليبيا تكافح لإنهاء الصراع العنيف وبناء مؤسسات الدولة.

وقد فاقمت التدخلات الخارجية، من مشاكل ليبيا من خلال تحويل الأموال والأسلحة إلى وكلاء وضعوا المصالح الشخصية فوق مصلحة الشعب الليبي، وهناك عدد لا يحصى من الميليشيات المسلحة الليبية.

وعلى الجبهة الليبية، فإن تعاون إيران وتركيا في ليبيا قصة لها آلاف المعاني في العلاقات التاريخية بين قوتين جارين وفي أطماعهما السافرة في الجسد الليبي.

وفق دراسة جديدة لـ”مودرن دبلوماسي” الأوروبية، فقد شهدت العلاقات بين إيران وتركيا فترات تقارب غير مسبوقة. بعدما تم استبدال القضايا الأيديولوجية والأمنية التي هيمنت على العلاقات بين الجارتين تدريجياً بالاعتبارات البراغماتية والمصلحة من كل جانب.

وكانت زيادة حجم التفاعل الاقتصادي والأمني والتعاون الدبلوماسي، بشأن عدد من القضايا وتلبية الطلب على الطاقة من قبل تركيا من أبرز المبادرات في العلاقات الايرانية – التركية. ووصل حجم التبادل التجاري بين كل من طهران وأنقرة إلى 10 مليارات دولار في عام 2015.

 وبعد 2011 أتاح انتشار، ما سمي بالربيع العربي زورًا، فرصة أخرى لكل من إيران وتركيا لاستغلال النظام الجديد الناشئ في الشرق الأوسط.

وتقول “مودرن دبلوماسي” حاولت الدولتان إطلاق أيديولوجياتهما في الدول العربية. فقد أرادت إيران نشر “الثورة الإسلامية”، على الرغم من أن تركيا أرادت نشر القيم الديمقراطية لممارسة المزيد من النفوذ في الشرق الأوسط.

تم تصوير دور تركيا في الملف النووي الإيراني في كثير من الأحيان على أنه “الميسر” وباني الجسور بين جمهورية إيران والمعسكرات الغربية للمفاوضات. ليس لتركيا أي مصالح في الأساس في الأسلحة النووية الإيرانية  لكنها تنتقد دوما العقوبات الدولية، وأكدت تركيا دائمًا على الحاجة إلى حل سياسي للأزمة النووية الإيرانية من منطلق تعزيز علاقاتها مع إيران.

لي

ولطالما أجبر القرب الجغرافي تركيا على التعاون مع إيران اقتصاديًا، على الرغم من الاختلاف في النظرة السياسية والأيديولوجية. ومع ذلك، فقد وفرت العضوية المشتركة في المنظمات الإقليمية رابطًا عمليًا للتعاون بشأن قضايا المنطقة والدول المجاورة.

ومؤخرا أصبحت ليبيا، ساحة لعب جديدة “لدول الجوع” في الطاقة والموارد.

وبعد استشهاد القائد الزعيم، معمر القذافي، بدأت مجموعات متعددة تطالب بالشرعية في الدولة. وكل يحاول أن يختطف ليبيا.

 وهنا أعلنت إيران دعمها لحكومة ميليشيات الوفاق المدعومة من تركيا، وقد عبر عن ذلك وزير الخارجية الإيراني، جواد ظريف والذي زار اسطنبول وأثناء مؤتمر صحفي قال: نسعى لحل سياسي للأزمة الليبية وإنهاء الحرب الأهلية. نحن ندعم حكومة ميليشيات الوفاق، ولدينا وجهات نظر مشتركة مع الجانب التركي في الطريق لإنهاء الأزمة في ليبيا واليمن.

ورد على ذلك وزير خارجية تركيا، مولود أوغلو، باعلان معارضة تركيا للعقوبات الأمريكية على إيران. وأضاف أن استقرار إيران وسلامها مهم بالنسبة لنا.

 ورصد التقرير، دخول الميليشيا العراقية المدعومة من الشيعة “سارية الأنصار”، والتي تعمل أيضًا في سوريا،إلى ليبيا لدعم تركيا. وتم توقيع اتفاقيات تعاون أمني ودفاعي بين تركيا وإيران، وبعد معلومات مدققة من الحرس الثوري الايراني، قامت سفينة ايرانية بتسليم الأسلحة إلى الميليشيات في ليبيا.

وكشف تقرير مودرن بوليسي، أن معظم الأراضي الليبية الشاسعة والموارد النفطية مرغوبة بشدة بسبب ندرة الموارد في تركيا. علاوة على ذلك ، تريد تركيا بقيادة أردوغان استعادة وضعها القديم وأراضي الإمبراطورية العثمانية. ويتوقع من وراء هذه التحركات، تشكيل كتلة إسلامية جديدة تضم تركيا وماليزيا وقطر وباكستان وتونس وليبيا. علاوة على ذلك ، تسعى تركيا جاهدة لممارسة المزيد من الضغط على أوروبا لمنحها عضوية الاتحاد الأوروبي.

كما لفت التقرير، أن دعم الميليشيات الإيرانية سيوفر قوة لتركيا في ليبيا وسيجبر العناصر المناهضة لحكومة ميليشيات الوفاق على التراجع.

من ناحية أخرى، وجدت إيران في ليبيا، فرصة لنشر الثورة الإسلامية في دولة يهيمن عليها أهل السنّة.

ومن هذا المنطلق الطمع في الموارد الليبية والثروات ورغبة ايران في هيمنة شيعية، ورغبة أنقرة في استعادة ملك عثماني غابر تلاقت طموحات الدولتان في ليبيا.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق