fbpx
تقارير

تقرير اقتصادي: كورونا أعطت ثلاث قوى عالمية منتجة للنفط حق العبث في الأسعار وكميات الانتاج

أويا

قال تقرير اقتصادي جديد، إن الأسوأ في سوق النفط لم يأتِ بعد رغم انخفاض الأسعار وترديها. وانهيارها طيلة الشهور الماضية في أعقاب اندلاع فيروس كورونا.
وحذر الكاتب دانيال ييرغين، الحائز على جائزة بوليتسر، في أحد فصول كتابه الأخير “الخريطة الجديدة – الطاقة والمناخ وصراع الأمم” من التحديات التي تنتظر منتجي النفط في العالم وبالخصوص بعد اتفاقية روسيا – السعودية لتخفيض انتاج النفط.
ووفق التقرير المهم الذي نشره موقع ABAB NEWS وتترجمه “أويا” ، فقد كانت الاتفاقية بمثابة إشارة إلى نظام دولي جديد للبترول ، وهو نظام لم يتشكل من قبل “أوبك”، كما هو المعتاد ولكن من قبل الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وروسيا.
وعليه وفي المستقبل، ستتحول الأسواق ؛ إلى ما يكون كوكبًا مختلفًا او عصر جديد بعد كورونا.
وقال التقرير: إن الحجم الهائل لموارد البلدان الثلاثة أمريكا وروسيا والسعودية، والموقف المتغير بشكل كبير للولايات المتحدة ، ضمن أن هذه البلدان الثلاثة، بطريقة أو بأخرى، سيكون لها دور مهيمن في تشكيل نظام النفط الجديد.
كانت الصفقة تاريخية حقًا، لكن اتضح أنها غير كافية، ليس فقط عند قياسها بحجم التخفيض، والذي وصل إلى 27 مليون برميل في أبريل2020 الماضي، أي أكثر من ربع إجمالي الطلب العالمي. ولكن لخطورة هذه التحركات الفردية على سوق النفط.
وبعد الصفقة، انخفض السعر إلى سنت واحد ثم ، في 20 أبريل – الإثنين الأسود – أصبح “سلبيًا”. وهذا يعني أن المستثمر المالي الذي يبيع عقدًا مستقبليًا والذي سيكون ملزمًا بالتسليم المادي للنفط الذي لم يكن لديه مكان تخزين له، كان عليه في ذلك اليوم، أن يدفع بالفعل للمشتري مقابل الحصول على النفط. كان ذلك أيضًا تاريخيًا – وأدنى سعر تم تسجيله على الإطلاق لبرميل النفط – ناقص 37.63 دولارًا.
في غضون ذلك، استمرت الكارثة العالمية. ففي الأول من مايو، تجاوزت حالات الإصابة بفيروس كورونا في العالم 3.2 مليون حالة، منها أكثر من مليون حالة في الولايات المتحدة، حيث فقد أكثر من 25 مليون شخص وظائفهم على مدار خمسة أسابيع.
وفي الوقت الذي أعلن فيه صندوق النقد الدولي، في بداية العام نموًا عالميًا قويًا بنسبة 3.4٪ ، فإن العالم بعدها قد دخل بالفعل في أسوأ ركود منذ الكساد الكبير.
واذا كانت الصين، اول دولة تغلق أبوابها مع ظهور فيروس كورونا، فإنها أول دولة عادت الى العمل. وعاد الاستهلاك في الصين إلى مستويات ما قبل الأزمة تقريبًا، وعادت الشوارع في بكين وشنغهاي وتشونغتشينغ مرة أخرى إلى الازدحام.
لكن السؤال، هل تعود أسواق النفط إلى طبيعتها؟ وهل يستمر القرار في يد منظمة “أوبك” للبترول أم أن الاسعار انخفاضا أو هبوطا او تذبذبا تصبح رهينة في يد قوى عالمية ثلاثة منتجة للنفط هى واشنطن وموسكو والرياض.
الفترة القادمة ستجيب على ذلك.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق