fbpx
تقارير

المؤامرة على ليبيا.. وقائع جريمة جنائية لأوباما وبايدن وكلينتون والناتو 1-3

أويا

كشف تحقيق مطول للصحفي و المحلل السياسي، إريك درايتسر، وقائع الجريمة الجنائية التي ارتكبها الناتو في ليبيا قبل 9 سنوات، وتطرق بالتفاصيل الى ما تم حتى تحويل ليبيا الى دولة فاشلة منهارة بمعنى الكلمة. قائلا ان ليبيا اليوم والتي تعتبر مخلفات حرب الناتو وامريكا 2011 ابرز نموذج على الحروب الامريكية القذرة في المنطقة.

والى نص التحقيق “الوثيقة” الذي تنشره “أويا” صورة طبق الاصل لأهميته الشديدة وتقدمه للشعب الليبي.

وسلط التقرير الضوء على بعض جوانب المأساوية التي تعيشها ليبيا منذ ضربتها قوات الناتو، وبالتحديد أوضاع المهاجرين، الذين أصبحوا عبيدا يشترون ويباعون مقابل عملهم؛ فبعضهم يتجه لمواقع البناء وبعضهم الآخر للحقول، إلا أن الجميع تساوى في العبودية القسرية داخل الوطن.

هذه هي ليبيا الحقيقية، إحدى مخلفات رماد حرب الولايات المتحدة والناتو، بعدما أصبحت البلاد مقسمة الآن إلى فصائل متحاربة؛ يدعم كل منها مجموعة متنوعة من الجهات الفاعلة الدولية التي لا تنظر إلا إلى مصلحتها الفردية.

ليبيا هذه لم يبنها دونالد ترامب وعصابته من الغيلان الفاشيين المنحلين. لقد كان باراك أوباما الإنساني العظيم ، جنبًا إلى جنب مع هيلاري كلينتون، وجو بايدن، وسوزان رايس، وسامانثا باور ودائرة السلام المتناغمة من أنصار التدخل الليبرالي هم الذين تسببوا في هذا الدمار. بخطب مشرقة رنانة عن الحرية وتقرير المصير.

أطلق الرئيس الأسود، أوباما جنبًا إلى جنب مع رفاقه في الناتو في فرنسا وبريطانيا، كلاب الحرب، على دولة أفريقية هى ليبيا، ينظر إليها الكثير من العالم على أنها نموذج للتنمية الاقتصادية والاجتماعية .

**هناك حقائق يجب توضيحها حتى لا تُدفن مثل الكثير من الجثث في رمال الصحراء.

الحرب على ليبيا: مؤامرة إجرامية
لفهم عمق للإجرام الذي تنطوي عليه الحرب بين الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي على ليبيا، يجب علينا كشف قصة معقدة تضم ممثلين من كل من الولايات المتحدة وأوروبا تآمروا حرفيًا لإحداث هذه الحرب، وعند القيام بذلك، تظهر صورة تتعارض بشكل صارخ مع الرواية السائدة حول النوايا الحسنة والديكتاتوريين السيئين.

وعلى الرغم من تقديم القائد الشهيد انذاك، القذافي، على أنه الشرير بامتياز في هذه القصة التي رواها كتبة الإمبراطورية الأمريكية في وسائل الإعلام المؤسسية، إلا أنه في الواقع كان باراك أوباما ، وهيلاري كلينتون، وجو بايدن ، والرئيس الفرنسي السابق نيكولاس ساركوزي ، والصهيوني الفرنسي الاستعماري الجديد برنارد هنري ليفي، ورئيس الوزراء البريطاني السابق ديفيد كاميرون هم القوى الخبيثة الحقيقية.

إنهم وليس القذافي هم الذين شنوا حرباً غير مشروعة بشكل صارخ على ذرائع كاذبة.
إنهم وليس القذافي، هم الذين تآمروا لإغراق ليبيا في الفوضى والحرب الأهلية التي لم تخرج منها بعد. هم الذين قرعوا طبول الحرب وهم ينادون بالسلام على الأرض وحسن النية للبشر!!

ويواصل التحقيق “الوثيقة”، ربما تمثل الحرب بين الولايات المتحدة والناتو على ليبيا أحد أكثر الأمثلة فظاعة للعدوان العسكري الأمريكي وانعدام القانون في الذاكرة الحديثة.

بالطبع لم تتصرف الولايات المتحدة الأمريكية بمفردها حيث لعبت مجموعة واسعة من الشخصيات دورًا حيث كان الفرنسيون والبريطانيون حريصين على إقحام أنفسهم في إعادة تأكيد السيطرة على الأصول الأفريقية المربحة التي انتزعت من السيطرة الأوروبية من قبل القائد الشهيد معمر القذافي.

تبدأ القصة، مع برنارد هنري ليفي، الصهيوني الفرنسي والجاسوس الدولي، بعد أن فشل في الوصول إلى مصر في الوقت المناسب لدعم غروره من خلال الاستفادة من الانتفاضة ضد الرئيس السابق حسني مبارك، سرعان ما حول انتباهه إلى ليبيا ، حيث كانت هناك انتفاضة في بنغازي، بؤرة مناهضة للقذافي.

كما سجل لوفيجارو، تمكن هنري ليفي من التحدث عن طريقه إلى اجتماع مع رئيس ما سمي آنذاك بالمجلس الوطني الانتقالي آنذاك مصطفى عبد الجليل، لكن هنري ليفي لم يكن موجودًا لمجرد نشر مقابلة في جريدته الفرنسية، لقد كان هناك للمساعدة في اسقاط النظام وبذلك جعل نفسه نجمًا دوليًا.

ويواصل التحقيق ” الوثيق”، سرعان ما أجرى هنري ليفي على اتصالاته، وأجرى مكالمة هاتفية مع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ليسأله، بصراحة إلى حد ما عما إذا كان سيوافق على مقابلة عبد الجليل وقيادة المجلس الوطني الانتقالي. بعد أيام قليلة فقط ، وصل هنري ليفي وزملاؤه إلى قصر الإليزيه، وأخبرهم ساركوزي أنه يخطط للاعتراف بهذا المجلس المشبوه، ما سمي بالمجلس الوطني الانتقالي باعتباره الحكومة الشرعية في ليبيا.

ومن هنا قام هنري ليفي وساركوزي الآن، على الأقل من الناحية النظرية، بإسقاط حكومة القذافي، لكن المشكلة الصغيرة، التي واجهت المتأمرين، تمثلت في الانتصارات العسكرية للقذافي والاحتمال الحقيقي للغاية في أن يخرج منتصراً من الصراع وتتعقد الأمور. وهكذا اقنع ليفي ساركوزي بالتدخل العسكري.

ومع ذلك، كان لدى الصهيوني الفرنسي، هنري ليفي دور أكثر أهمية: إدخال القوة العسكرية الأمريكية في المؤامرة.
و نظم هنري ليفي أول ما سيكون عدة محادثات رفيعة المستوى بين المسؤولين الأمريكيين من إدارة أوباما والليبيين في المجلس المشبوه “الوطني الانتقالي”، والأهم من ذلك ، أن هنري ليفي عقد لقاءً بين عبد الجليل ووزيرة الخارجية الامريكية السابقة هيلاري كلينتون، بينما كانت كلينتون متشككة في وقت الاجتماع ، وحسبت ان الأمر سيستغرق شهورًا قبل أن تخطط هي وجو بايدن، جنبًا إلى جنب مع أمثال سوزان رايس، سامانثا باور، وآخرين لتخطيط المسار السياسي والدبلوماسي والعسكري إلى التغيير والفوضى في ليبيا لكن ليفي قام بتسريع كل شىء.

وهكذا دخل الأمريكيون المعركة، ولولا التعاون النشط لإدارة أوباما مع نظرائها الفرنسيين والبريطانيين ما تمت الحرب.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق