fbpx
قصص

حرب البوسنة و الهرسك

أويا
حرب البوسنة و الهرسك، نزاعات مسلحة أو معارك حدثت في الفترة بين 1992 – 1995م بين الصرب و مسلمي البوسنة، و التي نتجت عنها سقوط عدد كبير من الضحايا بجانب المذابح و الجرائم التي اُرتكبت في حق المسلمين.
بعد سقوط الاتحاد السوفيتي و نيل العديد من الدول استقلالها، بدأت حركات القومية في الكثير من البلدان منها جمهورية يوغوسلافيا التي كانت مرتبطة بالاتحاد السوفيتي، و كانت جمهورية يوغوسلافيا تضم العديد من الدول مثل البوسنة و الهرسك و الجبل الأسود و صربيا و كرواتيا و مقدونيا و كوسوفو و سلوفينيا، و قد كانت الأخيرة هي الأولى التي تنال استقلالها منهم و ذلك في عام 1991م، ثم كرواتيا و كوسوفو
و بعدها انتقلت فكرة الاستقلال لدولة البوسنة و الهرسك، فلاقت قبولا كبيراً بين الشعب البوسني المسلم، لكن واجه الامر معارضة صرب البوسنة للأمر و كانوا من الطائفة المسيحية، فكان اختلاف الأعراق عاملا مؤثراً في زيادة الاحتقان بين الطرفين ، فتم وضع استفتاء شعبي كانت فيه نسبة الموافقة على الاستقلال 99% ، فأعلنت جمهورية البوسنة استقلالها رسمياً و لاقى قبولا دولياً.
سير الحرب
لكن لم يكن الاستقلال على هوى الصرب الذين، الأمر الذي دفعهم لشنوا عمليات مسلحة على المسلمين، كما تدخل الجيش الصربي بحجة حماية حدودها و أراضيها من أي هجوم ، لكن ما كانوا سوى مقاتلين بجانب الصرب، فدعموهم في شن الهجمات المسلحة و عمليات التطهير العرقي بحق المسلمين، بهدف التخلص منهم ، و ضم البوسنة لجمهورية صربيا.
لم يتوقف الأمر فقط عن الجيش الصربي، بل حظي الصرب بدعم كبير من عدة قوى خارجية أبرزهم و كراوتيا و روسيا، مما وضع المسلمين في حالة حصار شامل، بالإضافة لعدم تلقيهم لأي دعم خارجي بجانب تجاهل تام للأمم المتحدة بشأن ما يحدث.
استمر القتال المتقطع بشكل عشوائي و عمليات الابادة بجانب معسكرات الاغتصاب المنظمة التي طالت المئات من المسلمين ، الأمر الذي دفع المسلمون لشن هجمات أقوى على الجيش الصربي ، أوقعت ما يقرب من 300 قتيل من الجيش الصربي ، و حينها قررت الامم المتحدة لتدارك الأمر فقامت بارسال قوات حفظ السلام في المنطقة .
رغم انتشار قوات حفظ السلام في المنطقة المتصارعة ، لم يتوقف الصرب عن جرائمهم، بل كانت أمام قوات حفظ السلام نفسها، مما أدى إلى هروب آلاف المسلمين إن تمكنوا من الهروب من معسكرات القتل و الاغتصاب الجماعي المنظم، و لعل أكبر المجازر التي حصلت و أشهرها مذبحة سربرنيتشا التي وقعت في مارس لعام 1995م و التي خلفت وحدها ما بين 8- 12 ألف قتيل.
و في نوفمبر عام 1995م ، تدخلت الولايات المتحدة للتوصل بشكل عاجل إلى عقد اتفاقات لوضع أوزار تلك الحرب ، فتم عقد اتفاق باريس في اليوم الرابع عشر من ديسمبر بنشر قوات حلف شمال الأطلسي في المنطقة المنكوبة.

نتائج الحرب
خلفت تلك الحرب الدامية وقوع ما يفوق عن 250 ألف قتيل و ما يزيد عن مليوني لاجئ لمختلف الدول، بالإضافة إلى 60 ألف حالة اغتصاب طالت ما بين سن 14 و 50 عاما.
كما تعرضت الكثير من المعالم الإسلامية و المساجد للتدمير، و حرق الكتب و المخطوطات.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق