fbpx
صحافة ورأى

ازدواجية المعايير.. بالقمع والإرهاب


⁦✍️⁩ مواطن

ما هذه الازدواجية البشعة في المعايير التي ينتهجها البعض في هذا الواقع المرير الذي تردينا اليه ..
في طرابلس ينادون بالدولة المدنية ويمنعون الناس من التظاهر والتعبير عن واقعهم الأليم، ويلجؤون لشماعة استغلال المتظاهرين من قبل جهات خارجية وداخلية، وكأننا نعيش في المدينة الفاضلة، ولا يوجد اسباب وجيهة لخروج الناس.
في الشرق يُرحبون بخروج الناس في طرابلس ومدن اخرى للتعبير عن مطالبهم ويدعون لحماية المتظاهرين هناك، في الوقت الذي يشنون فيه حملات اعتقال واسعة في بنغازي وسرت واينما وصلت سلطتهم، وينتهكون الحرمات ويقتلون بدم بارد.

ساسة ابتلت بهم ليبيا، يتعاملون مع الوضع بانتقائية وبراغماتية بشعة، جزء منهم ينتقدون حملات الاعتقالات في الشرق، لكنهم لا يرون فيما يحصل في الغرب الليبي مشكلة، بل جزء من تأمين الوطن، وان المتظاهرين لا يملكون ترخيص للخروج ضد سياساتنا ( لا يا شيخ ).
والبعض الاخر يلهبون مشاعرنا بتضامنهم ووقوفهم مع مطالب الناس في طرابلس، لكنهم أبداً لم يسمعوا بما حصل في سرت واعتقالات بنغازي، حتى انهم اختفوا مرة واحدة يوم دخول مدينة سرت، ابتلعوا السنتهم ولم ينبس احدهم ببنت شفة، واستمروا بكل (صحة وجه) في الحديث عن المثاليات والاختراقات التي يقوم بها الجانب الاخر، وكأن سرت والموقوفين في بنغازي ليسوا من هذا الوطن في شيء.

اعلام مُسيس غير مهني يستقطع بعناية تامة ما يخدمه من الشعارات التي تُرفع، ويتعامى على الجزء الاخر من المطالب، عملاً بشعار شركات الاتصالات في بداياتها ( جزء من النص مفقود ) حتى وصل بهم الحد لعرض جزء من لافتة او شعار مرفوع في المظاهرات واخفاء الجزء الاخر من نفس اللوحة.
مجتمع دولي تحرك بكل الوسائل والادوات الممكنة وغير الممكنة لحماية المدنيين حسب زعمهم عام 2011، لكن
ما يحصل الان امر مختلف، فالذين يبادون ويقهرون ليسوا مدنيين بل ( ليبيون ) للاسف.
لكن الشارع لا يرى لكل هؤلاء ولا يقيم
لهم اي وزن، فصيحات المتظاهرين تقول ( ليبيا ليبيا ليبيا ) و ( ياولاد ياولاد لا حفتر لا السراج )
رفعت الاقلام وجفت الصحف.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق