fbpx
تقارير

خاص أويا| “سرت” كارثة مستقبلية أم حل

خبراء: “سرت” جائرة أولى لطرفي الصراع بما لها موقع استراتيجي ومزايا هائلة إن لم يتم التوصل لحل

تتركز أنظار العالم حول مدينة #سرت، التي تعد واحدة من أهم المناطق في خريطة النزاع، لامتلاكها ميزات جيو ستراتيجية، وتاريخية، واقتصادية عدة.

تقع #سرت في منتصف المسافة تماماً، بين عاصمتي الصراع في ليبيا بنغازي في الشرق، وطرابلس في الغرب. تبعد تقريبا عن كل واحد منهما بنحو 500 كيلو متر، تعتبر حلقة الوصل بين شرق ليبيا، وغربها، وجنوبها. أما من الناحية التاريخية، فهى مسقط رأس القائد الشهيد معمر القذافي.

وقد شهدت حركة تنموية كبيرة، لتكون بمثابة عاصمة ثانية لليبيا بعد طرابلس. لذلك وصفت على الدوام بأنها واحدة من أجمل مدن ليبيا. إزاء ما وجد فيها من بنية تحتية جيدة وانشاء مقرات حيوية، وتواجد مقر الاتحاد الأفريقي فيها عام 1999. أما اقتصاديا تمتع سرت بمزايا ليست لغيرها من المدن الليبية، وتحوي في باطنها، أكبر مخزون غاز مكتشف في ليبيا، في حوض جوفي يحمل اسمها “حوض سرت”، الذي يعد واحداً من أهم أسباب التنافس المحموم بين إيطاليا، وفرنسا في الملف الليبي، حيث تخوض الشركتان العملاقتان “إيني وتوتال” صراعاً منذ سنوات، للفوز بحصة الأسد في الامتيازات المستقبلية للتنقيب.

علاوة على هذا كله وضمن الأسباب الكبرى للصراع،  تمتلك سرت ميناءً يعد بين الأكبر في ليبيا، يطل على خليج طبيعي واسع، ومطاراً دولياً، وقاعدة جوية عسكرية كبيرة، كما أنها خط الدفاع عن الهلال النفطي الليبي، الذي يحوي أهم أربعة موانئ نفطية في ليبيا ويصدر 80% من النفط الخام الذي تنتجه ليبيا يوميا، وهذه الموانئ هي “رأس لانوف والبريقة، والسدرة، والزويتينة. وبفضل كل هذه المزايا الاستراتيجية وتتركز أنظار العالم حول معركتها المرتقبة.

وازاء الوضع المتوتر في ليبيا قبل نحو شهرين، حذرت الأمم المتحدة، من كارثة إنسانية محتملة في ليبيا إذا أدى التصعيد والتعبئة الحاليان حول سرت إلى عمليات عسكرية، في ظل تفشي وباء كورونا، وأشارت إلى احتمالية تعرض أكثر من 125 ألف شخص في #سرت وماحولها لخطر كبير.

وأعرب نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، أن حالات الإصابة بفيروس كورونا، لاتزال تتصاعد في جميع أنحاء ليبيا حيث أبلِغَ عن أكثر من 3800 حالة و83 وفاة حتى الآن. مشيرا كذلك إلى أن أن نقص الوقود وانقطاع الكهرباء لأكثر من 18 ساعة في اليوم، يؤدي إلى تفاقم الظروف المعيشية السيئة للكثيرين في جميع أنحاء ليبيا.

في حين أعربت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في ليبيا، عن مخاوفها الشديدة بشأن احتمال حدوث أزمة إنسانية في  #سرت، على إثر التحشيد العسكري على تخومها، والذي ينذر بتصعيد عسكري، سيؤدّي إلى تفاقم معاناة السكان المدنيين وتصاعد حجم المعاناة الإنسانية التي يمرون بها داعية الى وقف كل أشكال التصعيد العسكري وفتح باب المفاوضات والحوار بين الفرقاء الليبيين.

على الصعيد السياسي، تنتظر معركة #سرت وفق خبراء، حسم المفاوضات السياسية للاستقرار على مصير المدينة. مع تردد أنباء عن مفاوضات دولية يقوم بها عقيلة صالح رئيس برلمان طبرق مع العديد من الوفود الدولية الفترة القادمة. ومع مجىء وفد أمريكي سلم رسالة لحكومة ميليشيات الوفاق وحكومة شرق ليبيا بخصوص ضرورة الالتزام بالهدنة غير المعلنة الحالية لحين الوصول لحل.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق