fbpx
تقارير

“اللص التركي” ينهب ليبيا.. ودائع ونفط وشركات بتواطؤ حكومة الميليشيات

خبراء: ودائع بـ8 مليارات دولار في البنك المركزي التركي

أردوغان في ليبيا للنهوض باقتصاده المائل

الإحاطة بالنهب التركي للمقدرات الليبية صعب للغاية، ليس فقط لأنه متشعبًا في كافة المجالات المالية والاقتصادية ومجال النفط. ولكن لأن الخطى فيه تتسارع بشكل عجيب. ويكاد أردوغان أن يسابق الزمن لوضع يده على كامل الثروات الليبية.

ويرى خبراء، أن النهب الاقتصادي التركي للمقدرات الليبية قصة منفردة لذاتها، وتستحق أن تؤخذ في الاعتبار وتطرح أمام ملايين الليبيين، مثلها مثل التدخل السياسي السافرالذي جاوز كل حد.

ولفتوا أن ما يحدث من جانب تركيا “استعمار جديد”، بكل ما تعنيه الكلمة و”حلب” للموارد الليبية والدفع بها لأنقرة.

وإزاء حالة انكماش كبيرة في الاقتصاد التركي لم يشهدها منذ عقد كامل، تحاول أنقرة بعلاقاتها الممتدة مع ليبيا تسخير هذه العلاقات لمنع انهيار الاقتصاد التركي.

 ووفق تقرير ل”دويتشه فيلة”، وعلى إثر الزيارات المتعددة التركية الليبية الأخيرة، فإن أنقرة تسعى لجني ثمار تحركها الاستراتيجي في ليبيا؛ و هى على رأس القائمة لتقديم عطاءات لعقود بمليارات الدولارات.

وقال أنس القماطي، مدير “معهد صادق للدراسات الليبي”، إن حكومة ميليشيات الوفاق، تريد رد الجميل لتركيا وبناء علاقة استرتيجية معها، فالدعم التركي أعطاها قوة والعديد من الانتصارات الأخيرة وخصوصا في محيط طرابلس.

 وأشار مدحت ينيغون، رئيس اتحاد المقاولين الأتراك، أن الشركات التركية، تتمتع بميزة في ليبيا لكونها لاعبا رئيسيا في ليبيا قبل نشوب الحرب ومنذ عام 1972، وقعت الشركات التركية عقودًا بقيمة 40 مليار دولار في قطاع البناء في ليبيا، ومن المرجح أن يرتفع الرقم في المستقبل، بحسب ينيغون، الذي قال: هناك حالة خراب في ليبيا وستكون هناك فرصة لصفقات كبيرة في قطاع البناء، أقدرها بنحو 50 مليار دولار. بالطبع يتغاظى،ينيغون عن الدور التركي السافر في تعميق الصراع الليبي، بما أدى إلى كل هذا الخراب.

 ويرى المحلل الاقتصادي، محمود العون، في تصريحات،  إن الأطماع الاقتصادية لأنقرة في ليبيا لم تعد خفية، مضيفا أنّ المدقق في تصريحات المسؤولين الحكوميين الأتراك وتحركاتهم في الملف الليبي، تتضح له المصالح التركية في ليبيا ودوافع تدخلها ودعمها لحكومة ميليشيات الوفاق، والتي تتمحور حول الأموال الليبية وحقول النفط، مشيرا إلى أن حكومة ميليشيات الوفاق، تبدو غير قادرة وعاجزة عن رفض الشروط والعروض التركية التي تريد الحصول على الحصة الأكبر من مشاريع إعادة الإعمار والصفقات التجارية.

من ناحيته كشف مظفر أكسوي، رئيس مجلس العلاقات الاقتصادية الخارجية التركي – الليبي، في بدايات العام، أن أنقرة تعتزم توقيع اتفاق تعويض مبدئي مع حكومة ميليشيات الوفاق بقيمة 2.7 مليار دولار عن أعمال نفّذت في ليبيا خلال النظام الجماهيري، كما أنه وفي ظل توقف المشروعات في ليبيا في الوقت الراهن بسبب القتال، فإن قيمة تأخيرات الأعمال التركية المتعاقد عليها في ليبيا تصل إلى 16 مليار دولار، بما في ذلك ما بين 400 و500 مليون دولار لمشروعات لم تبدأ حتى الآن!!

ووسط أزمة اقتصادية تركية خانقة، وتردي الليرة التركية ووصول الديون الخارجية التركية، إلى نحو 169 مليار دولار تبدو ليبيا “منقذا لاقتصاد أردوغان” المنهار.

أما على صعيد الأوضاع المالية والمصرفية، فقد فضح لقاء الصديق الكبير، محافظ مصرف ليبيا المركزي، بأردوغان، الوضع برمته ليس فقط لأن اللقاء مخالف لكل الأعراف البروتوكولية والدبلوماسية، ولكن لأنه كشف أن النهب التركي للأموال الليبية يتم على أعلى مستوى في تركيا.

وفضح الصفقة، رئيس لجنة إدارة أزمة السيولة بمصرف ليبيا المركزي، رمزي الأغا بقوله، إن هناك تحولا كبيرا حصل في إدارة العمليات الخارجية بمصرف ليبيا، خاصة في ما يتعلق بالتحويلات والودائع المالية بعد التدخلات التركية، حيث قام محافظ المصرف الصديق الكبير بتغيير عمليات إدارة الاحتياطيات المالية، وخلق مجموعة من الودائع الزمنية تبلغ مدتها نحو 4 سنوات بدون أي عائد تسمى الودائع الصفرية، وصلت قيمتها إلى 8 مليارات دولار، أودعت بكاملها في مصرف تركيا المركزي.

وأكد الأغا، أنه بحسب الاتفاقية الموقعة بين السراج وأردوغان، ستستمر الوديعة في بنوك تركيا لمدة 4 سنوات، وبدون أي فوائد أو تكاليف من أجل استقرار الليرة التركية، وحماية الاقتصاد التركي من الانهيار.

كما كشف الأغا، وجود تعليمات بتوجيه جميع الاعتمادات المالية إلى البنوك التركية، وتحويل الأموال والودائع الليبية التي كانت متواجدة في بنوك أوروبا إلى بنوك تركيا، مؤكداً أن عمليات عدة تمت مؤخرا في هذا الاطار!

وبعد هل انتهى النهب التركي في الأراضي الليبية عند هذا الحد؟

للأسف كما يقول خبراء، برغم كل ما حدث فإنه لا يزال في بداياته، ومع عودة النفط ستتكشف أبعاد اخرى للنهب وسرقة المقدرات الليبية عبر “مافيا أردوغان”.  

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق