fbpx
تقارير

شبح داعش يطل من جديد في ليبيا

خاص أويا

في الوقت الذي يشتعل فيه الصراع في ليبيا، يحاول تنظيم داعش الإرهابي الظهور من جديد وإعادة تنظيم صفوفه  وتوجيه ضربات جديدة للمجتمع الليبي، وتفيد التقارير أن الجنوب الليبي يشهد نشاطا ملحوظا لعناصر تنظيم داعش، مستغلين الطبيعة الجغرافية من ناحية وضعف الرقابة الأمنية في تلك المنطاق من ناحية أخرى، بالإضافة إلي انشغال أطراف النزاع في ليبيا بالحرب الدائرة والتي تشهد تصعيدا خطيرا خلال الآونة الأخيرة

وفي إطار محاولة تنظيم داعش استعادة نفوذه في ليبيا أفادت مصادر صحفية، الأربعاء، بوقوع حادث انفجار عبوة ناسفة بأحد المحال التجارية في منطقة أم الأرانب بأقصى الجنوب الليبي، المصادر أوضحت أن الانفجار تسبب في مقتل أحد المواطنين، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية المعنية باشرت التحقيقات للوقوف على أسباب الحادث، ولفتت المصادر إلى وجود مؤشرات في الحادث لم يتم التثبت منها رسميا، تؤكد أن الحادث يقف وراءه تنظيم داعش الإرهابي.

هذا الحادث سبقه منذ يومين حادث آخر أكثر وضوحا، فقد أعلنت وكالة أعماق الذراع الإعلامي لما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامة الإرهابي “داعش” مسؤوليته عن الهجوم على بوابة أمنية للجيش  بمنطقة تراغن شرق مدينة مرزق جنوب ليبيا.

قالت الوكالة في منشور تداولته  حسابات موالية للتنظيم على شبكات التواصل الاجتماعي ،بأن الهجوم الذي نفذه مقاتلوه أول أمس السبت قد أسفر عن تفجير آلية للكتيبة 628 مشاة بمدخل مدينة تراغن جنوب غرب ليبيا.

كما نقلت وكالة “رويترز” عن عبد السلام شنقله القيادي العسكري بالجيش، أن المتفجرات خبئت في مركبة تابعة لقوات “الجيش الوطني الليبي”، مؤكدا أن الانفجار لم يسفر عن سقوط ضحايا.

هذا الهجوم جاء بعد ساعات على إعلان الجيش القبض على أحد قياديي التنظيم محمد الرويضاني المكنى بأبي بكر الرويضاني، الذي قيل إنه انتقل من سوريا وقاتل في صفوف قوات حكومة الوفاق االمدعومة من تركيا، كما سبق أن أعلن التنظيم في 21 مايو قصف 3 مواقع لقوات حفتر جنوب البلاد.

وفي مارس الماضي حذر مرصد الإرهاب من استغلال تنظيم داعش الإرهابى لوجود حكومة الوفاق ‏المتساهلة مع الميليشيات المسلحة فى مد نفوذه داخل المناطق الخاضعة لسيطرتها فى غرب وجنوب ليبيا بعد طردهم من بنى غازى ‏وسرت، وهى المناطق التى لقى فيها التنظيم هزيمة على يد الجيش ، خاصة وأن ‏الوفاق تتجاهل نشر أى عناصر أمنية على الحدود الجنوبية، ما سهل ‏على عناصر التنظيم الإرهابى التنقل بين ليبيا ومناطق أخرى فى الجنوب. ‏

كما حذر مركز “ستراتفور” الأمريكى للدراسات الأمنية والاستراتيجية، من ‏إمكانية توسع تنظيم داعش ‏الإرهابى مرة أخرى فى ليبيا، بسبب ضعف ‏الإجراءات الأمنية فى طرابلس ومناطق غرب ليبيا وهى الحالة الأمنية التى تسببت فى نزوح جماعى للمدنيين من مناطق الغرب ‏الليبى.‏

الضربات التي تلقاها تنظيم داعش في سوريا والعراق وليبيا كانت قوية ومؤثرة، لكنها لم تفقد التنظيم قدرته على الحركة نهائيا، وتشير التقارير إلي أن الدواعش لا يزالون قابضين على ثروة تقدر بنحو 300 مليون دولار، ووفقاً لتقرير صادر عن الأمم المتحدة في يوليو 2019، فإن “داعش” استثمر مجدداً أمواله في أعمال مشروعة، وربما بأسماء وهمية لا علاقة لها بأعضائه الإرهابين، أي من خلال عناصر نائمة، وذلك عبر العقارات، ووكلاء السيارات، ويوجد عدد منها في تركيا وفقاً لوزارة الخزانة الأميركية التي صنفت أفراداً من تنظيم “داعش” وشركات تحويل وصرافة على لائحة الإرهاب.

استثمارات التنظيم في تركيا بالات تفتح الباب للحديث عن دور أنقرة في إعادة إحياء داعش، وتشير الشواهد إلي أن  عجلة إحياء تنظيم «داعش» في ليبيا قد دارت منذ عدة أشهر، وذلك من خلال الأصابع المشبوهة للمخابرات التركية التي تقوم بنقل عناصر التنظيم، بالإضافة إلي المنتمين الجدد والذين هم في غالبيتهم مرتزقة ومؤدلجون أصوليون، ولا سيما من أعضاء جبهة النصرة من سوريا إلى ليبيا

وبالتأكيد لم ينس إردوغان للحظة واحدة أنه في الشرق من ليبيا، توجد مصر الكنانة التي أسقطت مشروعه في عام 2013؛ فقد خيل له أنه قد أضحى الخليفة الجديدة بعد سنوات الربيع المغشوش؛ ولهذا فإن ملامح وعلامات الانتقام من مصر لا تغيب عن ناظريه، وقد حاول كثيراً استخدام الطابور الخامس من الإخوان المسلمين في مصر في زعزعة استقرار المحروسة وأخفق؛ ولهذا فقد بدا واضحاً أن الرجل المقهور يود نقل معركته إلى الداخل المصري بالاقتراب الكبير والمؤثر والفاعل من خلال البوابة الليبية.

كما يسعى إردوغان من خلال تأصيل وجود “الدواعش” على الشاطئ المتوسطي المواجه لأوروبا إلى استخدام الإرهاب الأصولي كأحدى أوراق نفوذه ضد ألمانيا، وفرنسا، وإيطاليا، والبرتغال، وقبلهما اليونان وقبرص، وهو أمر ليس بجديد عليه، فقد صرح قبل فترة بأنه قادر على فتح بوابات الوصول إلى أوروبا أمام اللاجئين والدواعش لإغراق أوروبا، وربما إحراقها بنيران الدواعش.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق