fbpx
تقارير

أوروبا تخشى انفجار القنبلة التركية في ليبيا

خاص أويا

تتعدد التقارير التي تتحدث عن تأثير التدخل لاتركي في ليبيا على وحدة وسيادة الأراضي الليبية ، وكذلك على الأمن القومي للمنطقة ودول الجوار، ولكن ماذا عن الاضرار التي ستلحق بالقارة الأوروبية حال نجاح تركيا في السيطرة على ليبيا، وماذا عن احتمالات تأثر أوروبا جراء تواجد ألأف المرتزقة السوريين الذين نقلتهم تركيا إلي ليبيا وأغلبهم ينتمي للفكر التكفيري ولتنظيمات إرهابية مثل القاعدة وداعش وأحرار الشام وغيرهم فضلا عن موجات الهجرة غير الشرعية التي من المتوقع أن تتجه إلي الشواطئ الأوربية انطلاقا من ليبيا .

هواجس أوروبا من سيطرة أردوغان على ليبيا لم تعد حديثا هامسا في أروقة السياسة، ولكنها خرجت إلي العلن عبر تقارير إعلامية تحذر من كارثة قد تواجه القارة العجوز حال تنامي النفوذ التركي في ليبيا، وتحدثت مجلة دير شبيجل الألمانية عن الخطر المحدق بأوروبا حال مجاح المخطط التركي في ليبيا، وقالت المجلة في تقرير لها أن الاحتلال التركي في ليبيا يمثل تهديدا مباشرا لأمن القارة الأوروبية.

وأشارت المجلة، إلى أن هذا التسلل التركي لا يحمل في طياته انتهاكا للسيادة الليبية فقط، بل أنه يهدد أوروبا بشكل كبير، محذرة من أن “سيطرة رجب طيب أردوغان على مقاليد الأمور في ليبيا سيكون له تداعيات وخيمة”، موضحة أن ليبيا نقطة انطلاق للاجئين الأفارقة نحو أوروبا، وأن تمكن أردوغان منها سيدفعه لابتزاز أوروبا بملف اللاجئين.

مخاوف دير شبجيل لم تأت من فراغ، فالعبث بملف اللاجئين أصبح جزء من السياسة التركية في عهد أردوغان، خاصة بعد خلافاته مع الاتحاد الأوربي حول تعاطيه مع الملفين السوري والليبي، وأشارت المجلة إلي أن  أردوغان سبق وأن قام قبل أشهر بفتح الباب أمام اللاجئين للعبور إلى أوروبا انطلاقا من الأراضي التركية، وهو ما يجعل سيناريو مماثل في ليبيا محتملا، ما يعد خطرا كبيرا على الأمن الأوروبي .

المجلة الألمانية لم تتوقف عند موجات الهجرة الشرعية المحتملة من قبل اللاجئين الأفارقة فحسب، بل نوهت إلي أن الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في المناطق الخاضعة لسيطرة حكومة الوفاق برئاسة فايز السراج، وخاصة العاصمة طرابلس، تفتح الباب أمام سعي الليبيين أنفسهم للهجرة لأوروبا، وقالت إن مئات الآلاف من الليبيين في طرابلس لا يرون أي أفق للمستقبل، حيث تدهورت الظروف المعيشية في الأشهر الأخيرة في ظل وجود الأتراك وحليفهم السراج.

المرتزقة السوريون يمثلون هاجسا آخر لأوروبا، حيث تعتبر الشواطئ الليبية هي النقطة الأقرب والأكثر سهولة لانتقال هؤلاء المرتزقة إلي القارة العجوز، ولا تزال الذاكرة الأوروبية حاضرة بمشاهد لتسلل بعض المهاجرين من الإرهابيين إلي الدول الأوروبية تحت غطاء اللجوء، وقيام بعض هؤلاء بتنفيذ عمليات إرهابية في فرنسا وبلجيكا وألمانية وبريطانيا وغيرها من الدول، وكانت تلك العمليات تتم أحيانا عن طريق خلايا إرهابية متاكملة، وأحيانا أخرى عن طريق تكتيك ” الذئاب المنفردة”، مثل حوادث الدهس والطعن وإطلاق النار على المارة التي شهدتها ألمانيا وبريطانيا .

وتشير الإحصاءات إلي وجود نحو 10 ألف مرتزق سوري في ليبيا، ووفقا للمرصد السوري لحقوق الإنسان، دفعة جديدة من مرتزقة تركيا وصلت إلى ليبيا، حيث تضم الدفعة الواصلة مئات المقاتلين من الفصائل السورية الموالية لتركيا وبذلك بلغ تعداد المرتزقة الذين وصلوا إلى الأراضي الليبية حتى الآن نحو 9600 مرتزق بينهم مجموعة غير سورية، في حين أن عدد المجندين الذي وصلوا المعسكرات التركية لتلقي التدريب بلغ نحو3300 مجند.

وأفاد المرصد السوري أن نحو 180 طفلًا تتراوح أعمارهم بين الـ16والـ18 عامًا من ضمن المجموع العام للمجندين، غالبيتهم من فرقة السلطان مراد جرى تجنيدهم للقتال في ليبيا عبر عملية إغراء مادي في استغلال كامل للوضع المعيشي الصعب وحالات الفقر.

وأضاف المرصد أن هناك المئات من المقاتلين يتحضرون للانتقال من سوريا إلى تركيا، حيث تستمر عملية تسجيل قوائم أسماء جديدة من قبل فصائل “الجيش الوطني” التابع لتركيا بأمر من الاستخبارات التركية، فيما تشهد العملية رفض لبعض الفصائل وسط ضغوطات كبيرة تمارس عليها من إيقاف الدعم عنها وتهديدها بغية إرسال دفعات جديدة من مقاتليها إلى ليبيا.

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان  أمس أن قسما من المقاتلين المنضوين ضمن الفصائل الموالية لتركيا ممن توجهوا إلى ليبيا في إطار عملية نقل “المرتزقة”، بدأوا رحلة الخروج من الأراضي الليبية باتجاه إيطاليا، حيث أن ما لا يقل عن 17 منهم وصلوا إلى إيطاليا بالفعل.

ونقل المرصد عن ذويهم ومقربين منهم، قولهم: “إن الذين خرجوا، عمدوا منذ البداية إلى اتخاذ هذا الطريق جسرا للعبور إلى إيطاليا، فما إن وصلوا إلى هناك حتى تخلوا عن سلاحهم وتوجهوا إلى إيطاليا، كما أن قسما منهم توجه إلى الجزائر على أن تكون بوابة الخروج إلى أوربا”.

وفي يناير الماضي تم القبض على 5 مرتزقة سوريين في ليبيا أثناء محاولة العبور إلي أوروبا، وكشف الجيش في وقت سابق  أن عناصر من المرتزقة السوريين المستجلبين الى طرابلس إتجهوا الى الضفة الشمالية للمتوسط عبر المراكب الخاصة بالهجرة غير الشرعية.

وأكدت مصادر أمنية ليبية، أن المرتزقة يضعون على رأس أولوياتهم موضوع الهجرة السرية إلى أوروبا، انطلاقاً من الساحل الغربي،  واتهم اللواء أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش النظام التركي بأنه يسعى من للتخلص من المسلحين، والدفع بهم إلى أوروبا عبر الساحل الليبي، خصوصاً أن أغلبهم من المتشددين.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق