fbpx
تقارير

دعوة القذافي قبل 13 عام.. أفريقيا تتحرك لإنشاء قوة عسكرية خاصة لمكافحة الإرهاب

القذافي رأي الأخطار المحدقة بأفريقيا قبل 13 عامًا ونادي بجيش أفريقي موحد قوامه مليوني جندي

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومن واقع رؤية معاصرة للتحديات طالب بقوة مشتركة للتصدي للإرهاب وهناك تفاعل معها وترحيب بها

____________

أويا

قبل نحو ثلاثة عشر عامًا من الآن، وبالتحديد في أبيدجان عاصمة ساحل العاج، وخلال استقبال اسطوري، دعا الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي الشعوب الأفريقية إلى الوحدة لمواجهة الغرب. وحصد القذافي آنذاك، تصفيق الآلاف الذين اجتمعوا في قاعة في حي تريشفيل في أبيدجان، تقدمهم رئيس ساحل العاج، حين قال: “علينا أن نبني الدولة الأفريقية القوية الواحدة ، حكومة أفريقية واحدة ، جيشًا أفريقيًا واحدًا ليدافع عن أفريقيا بمليوني جندي، عملة أفريقية واحدة، هوية أفريقية واحدة، جواز سفر أفريقيا واحدًا”.

Description: C:\Users\Masria\Desktop\القذافي رئيسي.jpg

وأضاف القذافي في هذا اللقاء التاريخي، إن القرار الآن هو قرار الشعب الأفريقي”. وأوضح الزعيم الراحل  “مرت أكثر من أربعين سنة على قيام منظمة الوحدة الأفريقية، واجتمعت القمة اكثر من أربعين مرة ولكن للأسف لم تتغير أحوال افريقيا، بل تدهورت أحوالها”. وندد القذافي بـ”نهب أفريقيا” من قبل الغربيين.

هكذا كانت نبوءات الزعامات التاريخية سابقة لعصرها بعصور.

دعوة الزعيم القذافي، إلى إنشاء جيش أفريقي موحد قوامه مليوني جندي، تتكر اليوم ولكن بشكل آخر مناسب لتحديات فظيعة معاصرة، من جانب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي دعا خلال القمة الأفريقية الأخيرة بأديس أبابا الى إنشاء قوة أفريقية خاصة لمكافحة الإرهاب وإعلانه استعداد مصر استضافة اي قمة في هذا الشأن.

مقترح الرئيس السيسي يؤكد حاجة أفريقيا، والتي راها قبل ذلك الزعيم الراحل معمر القذافي لجهود مشتركة اقتصادية وعسكرية وسياسية لمواجهة الأطماع بالقارة ونهب مقدراتها.

 وتفاعلاً مع المقترح المصري، عٌقدت فعاليات اجتماع رؤساء أركان حرب القوات المسلحة لدول تجمع الساحل الأفريقي الخمس ( G5 ) وممثلى الدول الأوروبية المانحة، والذي استضافته القاهرة فى الفترة من 9 إلى 11 فبراير الجارى وشاركت فيه مصر بوفد رفيع المستوى ترأسه الفريق محمد فريد رئيس أركان حرب القوات المسلحة. وأشار رئيس الأركان المصري،  إلى أن القمة أتت بظلالها الإيجابية من خلال فوز مصر بعضوية مجلس السلم والأمن، ومناقشة عدد من القضايا ذات الأهمية الكبرى للقارة الأفريقية، على رأسها الأزمة الليبية بما يحفظ حقوق الشعب الليبى الشقيق فضلاً عن مبادرة الرئيس السيسى لاستعداد مصر الكامل لاستضافة قمة إفريقية لبحث إنشاء قوة أفريقية لمكافحة الإرهاب فى دول الساحل.  

Description: C:\Users\Masria\Desktop\قوة 2.jpg

وخلال الاجتماع تم التباحث حول الوضع الأمنى فى منطقة الساحل وسبل تعزيز التعاون العسكرى والتنسيق المستمر فى القضايا محل الاهتمام المشترك، كما تم عرض الرؤية المصرية لدعم قدرات دول الساحل الأفريقي الخمس، ومناقشة مقترح تدريب كوادر من تلك الدول  بجمهورية مصر العربية فى مجال مكافحة الإرهاب ، وتعزيز العلاقات الأمنية والعسكرية بين الجانب المصرى ودول الساحل الأفريقي الخمس.

وأكد رئيس الأركان المصري، خلال الاجتماع على ضرورة التدريب والتأهيل المستمر لقوات دول الساحل الخمس (G5) من أجل مواجهة التهديدات الأمنية عابرة الحدود الناتجة عن الجماعات المتطرفة بدول الساحل الافريقي ، موضحاً ضرورة تشجيع المبادرات التنموية بالمناطق المهمشة فى دول الساحل الخمس لدعم إستقرار المنطقة ومنع الجماعات المتطرفة من تجنيد عناصر جدد.

كان الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، عرض استعداد مصر لاستضافة قمة إفريقية تهدف إلى إنشاء قوة أفريقية مشتركة لمكافحة الإرهاب. وأشار السيسي خلال افتتاح أعمال قمة الاتحاد الأفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، إلى أن أبرز التحديات التي واجهت القارة الأفريقية خلال العام الماضي الذي تولت فيه مصر رئاسة الاتحاد الأفريقي، استمرار النزاعات وزيادة مخاطر الإرهاب والتطرف، لا سيما في منطقة الساحل والقرن الأفريقي، فضلا عن تحدي تحقيق الاستقرار.

ولفت إلى مقترح طرح خلال القمة الأفريقية بشأن عقد قمة أفريقية خاصة لبحث تشكيل قوة أفريقية متخصصة في مكافحة الإرهاب.

وأكد استعداد مصر لاستضافة تلك القمة الأفريقية من واقع مسؤولياتها، وإيمانا منها بأهمية ذلك المقترح في تحقيق الأمن والسلم في أفريقيا. ودعا إلى التشاور المستفيض حول تلك القمة والقوة المتقترحة، بمعرفة مجلس الأمن والسلم الأفريقي والهيئات الأفريقية الأخرى، على أن يعرض لاحقا على القمة الأفريقية.

يأتي هذا فيما رهن خبراء عسكريون، تنفيذ اقتراح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإنشاء قوة أفريقية لمكافحة الإرهاب بتوافر الإرادة السياسية لدى الدول الأفريقية، التي قالوا إنها لا تملك رفاهية الرفض، لأن البديل مؤلم.

وأشاروا إلى أسباب عدة، دفعت لظهور هذا المقترح، منها أن بعض الدول الأفريقية ما زالت تعاني من تداعيات الحروب الأهلية ولا تملك القوة العسكرية القادرة على دحر الإرهاب.

وسيولة الحدود، والتي  جعلت الإرهاب عابرا للدول، فما يحدث في دول الساحل والصحراء مثلا يؤثر على مصر والسودان.

علاوة على أن الدول الأفريقية تشهد حركة استثمار وتنمية كبيرة وتحتاج إلى الاستقرار الأمني.

والخلاصة.. أفريقيا تحتاج الى جهود مشتركة ومقترح إنشاء قوة أفريقية خاصة للتصدي للإرهاب، مقترح ناجع في حال تفعيله لحماية أفريقيا من خطر الإرهاب والميليشيات التي تتدافع إليها..

لكن المهم أيضا اعادة دراسة أفكار الزعيم الراحل معمر القذافي حول إنشاء جيش افريقي مشترك قوامه مليوني جندي يدافع عن أفريقيا ويكون سندا لخططها التنموية وفي اجتياز عتبات العصر وتحدياته.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق