fbpx
تقارير

فيصل قرقاب.. مسؤول تلفه شبهات الفساد يسنده السراج لشق طريقه للمؤسسة الليبية للاستثمار

السؤال للمرة الألف للسراج.. لماذا “قرقاب” رغم شبهات الفساد التي تحيط به؟

أويا

في أواخر العام الماضي، نظم حراك العاملين في قطاع البريد في ليبيا، وقفة احتجاجية في العاصمة طرابلس طالبوا فيها بإقالة

رئيس مجلس إدارة الشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات القابضة، فيصل القرقاب، وطالبوا في بيانهم، الذي حمل رقم 5، النهوض بالقطاع وكف أيدي العابثين به وتسخير إمكانياته في تطوير وتقديم خدمات أفضل للمواطن الليبي، وجاء في البيان، أن استمرار الوضع القاتم والمتردي الذي وصل إلى حد المساومة بمرتبات العاملين به، والتي تمثل المورد الأساسي والوحيد لإعالة أسرهم، كما أن الدعم اللامحدود والإصرار غير المبرر من قبل صانعي القرار على الابقاء على السيد “فيصل قرقاب” والذي لايهمه  من القطاع، سوى أمواله واستثماراته بالرغم من أنه حامل للجنسية البريطانية، والتي لا تخوله تقلد أي منصب حساس في ليبيا

 وأضاف البيان المذكور، أن “قرقاب” والذي نفى عنه القضاء الليبي أي شرعية، وتم إيقافه عن العمل وإحالته إلى التحقيق من قبل الجمعية العمومية المكلف من قبلها، لا يزال للأسف موجودا على رأس القطاع ويمارس مهاما غريبة، ورغم محدودية تكليفه  بتسيير أعمال الشركة القابضة، إلا أنه لازال مستمرًا بالعبث بهذا القطاع من خلال تكليفه لمجالس إدارات موازية لبعض الشركات ومحاولته الضغط على رئيس مكتب السجل التجاري وتهديده إياه لإصدار سجلات تجارية لمجالس هذه الشركات بالمخالفة.

 وشدد “حراك العاملين بالبريد” قبل شهور، أن المحافظة على هذا القطاع الحيوي والاستراتيجي من النواحي الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، يستوجب الوقوف من أجل استقرار القطاع كرافد من روافد الاقتصاد الوطني الليبي. وطالبت الوقفة فايز السراج، باستبعاد فيصل قرقاب وكل من يدور في فلكه وبشكل فوري من القطاع. إيقاف الإجراءات الخاصة بتشكيل مجلس إدارة جديد وذلك لعدم الشفافية في الموضوع، وإعادة تشكيل مجلس إدارة للشركة القابضة من العاملين بقطاع البريد والاتصالات من ذوي الخبرة والكفاءة، والتحقيق في كافة التجاوزات غير القانونية السابقة.. لكن السراج كعادته لم يستجب للمطالب الشعبية والحراك داخل البريد الذي عدد مخالفات وكشف شبهات فساد “فيصل قرقاب” ولم حتى يحيل ذلك للتحقيق.

وفي شهر مارس2020 الماضي وقبل نحو شهرين من الآن تصاعدت الضغوط الشعبية على فايز السراج، تطلب منه عدم الاصرار على تعيين فيصل قرقاب، كما ينوي رئيسا للمؤسسة الليبية للاستثمار، خلفا لـ”علي محمود” الذي تنتهي مدة ولايته،  ويأتي الرفض الشعبي لفيصل قرقاب، على خلفية ممارسات فاسدة وذمة واسعة للرجل، وأدوار مشبوهة وفق العديد من المصادر الليبية والتي تعيد نشر ذلك وبالوثائق على نطاق واسع، ووفق مقربون من السراج، فإنه يصر على إعطاء “قرقاب” هذا المنصب رغم شبهات فساد مدوية، تحت ذريعة أن ذلك سيرفع التجميد عن الأصول الليبية في الخارج ولا أحد يعلم كيف؟!

وقبل شهرين وكما هى الحالة اليوم، وبعدما عرف البعض بنية السراج تعيين “قرقاب” على رأس المؤسسة الليبية العامة للاستثمار انتفض الجميع ضده، وطالب المتحدث الرسمي باسم مكتب الإعلام الحربي لعملية “بركان الغضب” عبد المالك المدني، رئيس المجلس الرئاسي وأعضاء الجمعية العمومية لمحفظة الاستثمار، بعدم تنصيب فيصل قرقاب مديراً عاماً للمؤسسة الليبية للاستثمار. وقال بوضوح، إنه لا يخفى عليكم كم ذمته فاسدة وكم تلاعب بأرزاق الليبيين وحياتهم؟ ولم يقدم شي ولا ندري الأسباب وراء تشبثكم بهذا الشخص لتولي المناصب السيادية في ليبيا!!

ووصف المستشار السياسي السابق بالمجلس الأعلى للدولة أشرف الشح، في تصريحات، نشرتها “عين ليبيا” الأخبار المتداولة عن نية السراج تعيين قرقاب مديرا عاما للمؤسسة الليبية للاستثمار، بأنه قمة الاستهتار بمعاناة الناس وتضحياتهم قائلا إن قرقاب لا يستحق هذا المنصب ولا هو كفؤ له، فيما لفت المحامي والمستشار القانوني، فيصل الشريف في تصريحات، أن التمسك بفيصل قرقاب يثير علامات استفهام كبيرة ويجلب الشك فيما وراء هذه الشخصية المحورية وشبهة علاقاته الخليجية وتورطه في صفقات عدة.

المثير أن “قرقاب”، ورغم منصبه الرفيع كرئيس مجلس إدارة الشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات، فإنه يشغل كذلك، منصب نائب رئيس مجلس إدارة “مصرف الطاقة الأول” في البحرين، وعضو بارز في لجنة الطوارئ المُشكلة بموجب قرار المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، وهو عضو مجلس إدارة الهيئة الليبية للاستثمار (LIA) ونحو 10 مناصب أخرى.

وقبل ساعات تجدد الجدل في ليبيا مرة ثانية، عن “فيصل قرقاب” مع أنباء جديدة أن السراج بالفعل اتخذ قرار تنصيبه رئيسا للمؤسسة الليبية للاستثمار، رغم كل الاعتراضات عليه والاتهامات الواضحة له بالفساد، وقالت مصادر إن “قرقاب” كان يخطط منذ زمن بعيد للوصول إلى هذا المنصب، مستعينا بمنصبه كرئيس لمجلس إدارة الشركة الليبية للبريد والاتصالات وتقنية المعلومات القابضة، وما تملكه الشركة من أموال ساعدته على الصعود وشراء ذمم مسؤولين كثيرين.

المثير أن الانتقادات الموجهة ل”قرقاب”، داخل ليبيا ليست وليدة اليوم، ولكنها مثارة منذ عدة أعوام وكانت قد تفجرت أكثر من فضيحة فساد في حق قرقاب دون أن يأخذ بها فايز السراج أو يلتفت اليها، ويقال ان زوجة السراج هى التي تساند الأحلام غير المشروعة ل “فيصل قرقاب”

وقبل عام ونصف كان قد سلط الإعلامي، باسط بن هامل، الضوء على تجاوزات قام بها فايز السراج لفيصل قرقاب، وكان من أبرز ما تعرض له في بدايات عام 2019 الماضي، دفاع السراج المستميت عن قرقاب أنذاك و في اكثر من مناسبة واجتماع،  والقول ان ذلك كان مهما حتى يستطيع قرقاب، إنشاء ما يعرف بData Center وشراء قمر صناعي جديد، وأوضح بن هامل أنذاك أن  Data Center هي وحدة المعلومات المركزية في كل دول العالم وعن طريقها يمكن إطلاق الحكومة الإلكترونية، هذه الوحدة تتجمع بها جميع المعلومات الخاصة بليبيا من مصلحة الاحوال المدنية والجوازات ومراكز الشرطة والجيش والمستشفيات والمطارات والمنافذ البرية والموانيء والمدارس والجامعات والبنوك والشركات وغيرها الكثير من المعلومات الحساسة عن كل شيء يقيم او يدخل او يخرج من ليبيا.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق