fbpx
تقارير

الاستفزاز التركي في ليبيا يثير قوى عربية وأوروبية.. والقادم مجهول

مراقبون: البيان الخماسي الموجه لأردوغان يحمل الكثير

أويا

أثار البيان الخماسي الصادر عن كل من مصر وفرنسا واليونان والامارات وقبرص، ويدين التدخل التركي السافر في ليبيا، وتدفق الأسلحة والمرتزقة كثير من الأسئلة والسجال على الساحة الليبية حول توقيت بيان الدول الخمس وأهميته في لفت الأنظار العالمية تجاه تدخلات أردوغان المستفزة في ليبيا، المثير أن البيان الخماسي، لم يقف عند حد إرسال الأسلحة والمرتزقة، ولكنه علق على الاتفاقية البحرية بين السراج من جهة وبين أردوغان من جهة أخرى.

ويرى مراقبون، أن البيان الخماسي ليس فقط تنديدا دبلوماسيا بما يحدث، ولكنه ترتيب لأوضاع قادمة.

وكانت قد نددت مصر والإمارات وقبرص واليونان وفرنسا، بالتحركات التركية غير القانونية في المنطقة الاقتصادية الخالصة لجمهورية قبرص ومياهها الإقليمية، وهو ما يشكل انتهاكا صريحا للقانون الدولي وفقا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

وأكد وزراء خارجية البلدان الخمسة، في بيان مشترك، أن هذه التحركات هي المحاولة السادسة من قبل تركيا، في أقل من عام، لإجراء عمليات تنقيب غير شرعية داخل المناطق البحرية لقبرص، وأدانوا تصاعد انتهاكات تركيا للمجال الجوي اليوناني، بما في ذلك التحليق فوق المناطق المأهولة والمياه الإقليمية في انتهاك للقانون الدولي. وأشادوا بنتائج اجتماع القاهرة في الثامن من يناير 2020 الماضي، لتعزيز الأمن والاستقرار في شرقي المتوسط، وأعربوا عن بالغ قلقهم إزاء التصعيد الحالي والتحركات الاستفزازية المستمرة شرقي المتوسط.

 وطالب الوزراء، أنقرة بالاحترام الكامل لسيادة كافة الدول وحقوقها السيادية في مناطقها البحرية في شرق البحر المتوسط.

وأعادوا التأكيد، في بيانهم، على أن كلاً من مذكرة التفاهم بشأن تعيين الحدود البحرية في البحر المتوسط، ومذكرة التفاهم بشأن التعاون الأمني والعسكري، الموقعتيّن في نوفمبر 2019 بين تركيا وفايز السراج، تتعارضان مع القانون الدولي وحظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة على ليبيا، كما تُقوضان الاستقرار الإقليمي. وشددوا على أن مذكرة التفاهم بشأن تعيين الحدود البحرية في البحر المتوسط تنتهك الحقوق السيادية لدول ثالثة، ولا تتفق مع قانون البحار، ولا يمكن أن تترتب عليها أي آثار قانونية تخص دولاً ثالثة.

 وفيما يخص التطورات العسكرية في ليبيا، أعرب وزراء الخارجية في البلدان الخمسة، عن أسفهم العميق إزاء تصاعد المواجهات العسكرية في ليبيا، مع تذكيرهم بالالتزام بالامتناع عن أي تدخل عسكري أجنبي في ليبيا على النحو المُتفق عليه في  مؤتمر برلين، وأدانوا بشدة التدخل العسكري التركي في ليبيا، وحثوا تركيا على الاحترام الكامل لحظر السلاح الأممي ووقف تدفق المقاتلين الأجانب من سوريا إلى ليبيا، لما يشكله ذلك من تهديد لاستقرار دول جوار ليبيا في أفريقيا وكذلك في أوروبا. وأكدوا التزامهم بالعمل نحو حل سياسي شامل للأزمة الليبية تحت رعاية الأمم المتحدة، كما أعربوا عن حرصهم على استئناف اجتماعات المسارات الثلاثة لعملية برلين السياسي، والعسكري، والاقتصادي والمالي.

وفي التعليق على البيان، قال أحمد المسماري ، المتحدث باسم الجيش الليبي، أنه سيتم إنهاء أحلام الرئيس التركي  أردوغان التوسعية في ليبيا، وأنه لا يمكن حل البرلمان إلا من خلال انتخابات نزيهة، ومجلس النواب جاء عبر انتخابات نزيهة تمثل كل الشعب الليبي. وشدد المسماري، أن البيان الخماسي ل مصر و الإمارات وفرنسا واليونان و قبرص ، يؤكد أن ما يقوم به الجيش الوطني هدفه حماية ليبيا وتحقيق الاستقرار في المنطقة، كما يمثل رسالة قوية، واعترافا دوليا بدور الجيش الوطني، محذرا من استمرار تدفق المرتزقة الى ليبيا قائلا إن حكومة أردوغان، نقلت ما لايقل عن 17 ألف إرهابي إلى ليبيا خلال الفترة الماضية.

وفي سياق تصاعد العمليات العسكرية مع التنديد الأممي باستهداف مطار معيتيقة الدولي، قال المسماري، إن قوات الجيش تعتبر مطار معيتيقة بمدينة طرابلس قاعدة عسكرية جوية تركية، ولذلك نستهدفه لأنه يشكل خطرا على الجيش والمدنيين.

وأضاف في لقاء له مع وكالة “سبوتنيك”، إننا حين نتحدث عن معيتيقة فإننا نتحدث عن قاعدة جوية في المنطقة، ثانيا نحن لم نقصف أي أحياء على الإطلاق ونلتزم بقواعد الاشتباك التي وضعتها القيادة العامة، ولكن يجب أن نعرف ما هي قاعدة معيتيقة، هي قاعدة جوية تابعة للقوات الجوية الليبية سابقا الآن يتمركز بها القوات الجوية التركية والمدفعية التركية، وتقلع منها عشرات الطائرات المسيرة يوميا، وتستقبل طائرات مدنية وعسكرية تحمل السلاح والعتاد والمرتزقة، وأصبحت قاعدة جوية عسكرية للاحتلال التركي، وأضاف نحن استهدفنا هذه القاعدة لأنها تحولت لتهديد ليست للجيش فقط ولكن للمدنيين في طرابلس. وأكد المسماري،لدينا تعليمات باستخدام أقوى قوة نارية متوفرة لإنهاء المعركة في طرابلس مع المحافظة على أرواح المدنيين!، وبخصوص تصريح “الخارجية التركية” تساءل المسماري، ماذا تفعل القوات التركية في ليبيا، منذ السابق؟ منذ 2014 هل تقدم الورد؟ أعتقد أن البيان هو تهديد باستخدام نوع آخر من السلاح. قد يكون استخدام بوارج بحرية واستخدام طائرات مقاتلة حربية، لكن القوات التركية موجودة على الأرض وقتلنا منهم الكثير في طرابلس من ضباطهم وجنودهم وكل سلاحهم في طرابلس، وكانت وزارة الخارجية التركية قالت، إنها ستعتبر قوات الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر أهدافا مشروعة إذا واصلت هجماتها على مصالحها وبعثاتها الدبلوماسية في ليبيا.

 وكانت قد تصاعدت التهديدات التركية الى الجيش، خلال الساعات الأخيرة،  بعدما قالت وزارة الخارجية التركية في بيان، إذا تعرضت بعثاتنا ومصالحنا في ليبيا للاستهداف فسنعتبر قوات حفتر أهدافا مشروعة، وأضاف البيان التركي، ليس مقبولا أن تظل الأمم المتحدة بعد الآن على صمتها إزاء هذه المذبحة، يقصد استهداف المدنيين في طرابلس، وتابع قائلا : البلدان التي تقدم المساعدات العسكرية والمالية والسياسية لحفتر مسؤولة عن معاناة الليبيين وكذلك الفوضى وعدم الاستقرار الذي تُجَر إليه البلاد!

وعلق المحلل السياسي، زياد الشيباني، على الأحداث وعلى  زيارة الوفد المخابراتي التركي السرية لغرب ليبيا خلال الفترة الأخيرة، وقال إنها تأتي بعد فشل الميليشيات والمرتزقة بقياداتها العسكرية التركية، في اقتحام قاعدة الوطية العسكرية التابعة للجيش أكثر من مرة. ورجح الشيباني، أن تكون الزيارة بهدف الترتيب لعمل عسكري واسع لتعويض هذا الفشل ورفع معنويات المرتزقة الذين يتساقطون بالمئات على يد قوات الجيش..

 ومع تصاعد التدخلات التركية في ليبيا وتصدي قوى عربية وإقليمية لها مثل مصر والإمارات وفرنسا واليونان وقبرص يصبح السؤال عن القادم في ليبيا وتداعيات هذه التحركات على الأرض، وأثرها على مستقبل الصراع في ليبيا وعملية التسوية المنشودة بعد انتهاء المعارك.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق