fbpx
تقارير

هدنة أحادية في ليبيا من جانب الجيش.. ومخاوف من تفجرها بعد الاعلان الدستوري

أويا

جاء إعلان الجيش، عن بدء هدنة إنسانية في ليبيا، أحادية الجانب، ليثير أسئلة كثيرة في الداخل الليبي، ليس فقط لكونها أحادية وحكومة الوفاق لم تحدد موقفها بعد ولكن لتخوف الكثيرين، من انه حتى في حال قبلت “الوفاق” بعد الضغوط الدائرة الآن، أن تنهار الهدنة بعد يومين إثر اعلان دستوري مرتقب، ينتظر ان يلقيه خليفة حفتر بعدما قام بإلغاء اتفاق الصخيرات السياسي من جانبه. ووفقا لمصادر نيابية مطلعة، فإن هناك في شرق ليبيا، تململا من إعلان حفتر ولا أحد يعرف كيف سيكون مصير مجلس النواب؟ ولا كيف سيتم التصرف مع أعضائه؟ وهناك دعوات من جانب البرلمان الموازي في طرابلس لزملائهم في طبرق بالانضمام اليهم، وهو ما يزيد الوضع ارتباكا وتفاقما وتحسبا لما هو قادم.

وقال مراقبون، إن الاحتمالات الاكبر أن هدنة الجيش لن تصمد، وتركيا ستواصل الضغط على الوفاق حتى لايقبلوا بها ليس فقط بسبب بعض النجاحات والمدن التي استرجعوها ولكن لانه حمى الوطيس بالفعل، وتداخلت القوات المتحاربة من الطرفين مع بعضها البعض في اكثر من محور، علاوة على غياب ضمانات للهدنة وغياب الأمم المتحدة.

 وكان قد أعلن اللواء أحمد المسماري المتحدث باسم الجيش، وقف جميع العمليات العسكرية في البلاد ، محذرا من أي خرق لوقف إطلاق من قبل الميليشيات الإرهابية سيتم التصدي له بشكل فوري وصارم. واتهم المسماري، الميليشيات الإرهابية باستخدام المدفعيات الثقيلة داخل أحياء طرابلس، كاشفا عن سقوط 7 قتلى و 16 جريحا منهم.

في نفس السياق من الوضع المتفجر والقلق، قال اللواء أحمد المسمارى، إن الشعب الليبي ليس أمامه سوى خيارين إما السلام والمستقبل والقضاء على الميليشيات أو الاستسلام للغزو التركى، مؤكدا أن مشروع القيادة العامة للجيش هو مشروع الشعب الليبى وسيادته الوطنية. وأضاف ننتظر من المجتمع الدولى أن يتبنى بصدق خيارات الشعب الليبي، كاشفا عن إصدار إعلان دستورى خلال الأيام المقبلة يشتمل على خارطة طريق جديدة لتحقيق أحلام الليبيين. ومتحدثا عن تواجد تركي كبير في الاراضي الليبية، منها 17 الف مرتزق جاءوا من سوريا وجنود وجنرالات أترك موجودون في الميدان.

وكان قد أعرب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط ، عن إنزعاجه إزاء حالة التصعيد التي تشهدها ليبيا على الصعيدين السياسى والعسكرى، مجدداً تأكيده على موقف الجامعة الثابت المرتكز على رفض اللجوء للخيار العسكرى والإلتزام بالحوار السياسى بصفته السبيل الوحيد لتسوية الأزمة الليبية، وعبر “أبو الغيط”، قبل ساعات، عن إستنكاره لإستمرار العمليات العسكرية في مختلف أرجاء ليبيا، وخاصة حول العاصمة “طرابلس” والمناطق الغربية من البلاد، وجدد مناشدته لحكومة الوفاق والجيش بحقن الدماء والإلتزام بهدنة إنسانية وخاصة خلال شهر رمضان المبارك. ووجه وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وكبير دبلوماسي الاتحاد الأوروبي دعوة مشتركة، إلى هدنة إنسانية في ليبيا، وقالوا إنه ينبغي على كل الأطراف استئناف محادثات السلام.

 ومع كل تبقى الهدنة الأحادية الجانب من جانب الجيش محل شك في استمرارها، ومحل شك كبير في الالتزام بها من جانب حكومة الوفاق.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق