fbpx
ويكيبيديا

بئر برهوت الملعون

أويا

بئر عميقة لا قعر لها، نسجت حولها الأساطير والحكايات المفجعة، وسط غموض في الحقيقة والتفاصيل.. يتداول في المنطقة روايات متباينة عن رجل نزل إليها مربوطًا بحبل ولم يعد إلا نصف جثته!!

ويحكى أيضًا أن امرأة كانت ترعى الأغنام وضعت ابنها الرضيع في مهده على مقربة من البئر فاختفى فجأة.. أحدهم يقول إن “فتحة البئر” سيخرج منها يوم القيامة المعذبون في الآخرة.

من الخرافات التي تُحكى وتُروى عن هذه البئر التي سمعنا بها من بعض القاطنين لهذه المنطقة، إن هذه البئر حفرها ملوك الجن من أجل أن تكون سجون لهم يضعون فيها من يخالفهم أو يعصيهم واستدلوا على صحة هذ الخرافة بالظلمة الحالكة في قاع البئر أحيانًا في النهار، بالإضافة إلى الغازات والأبخرة التي تتصاعد أحيانًا من قاع هذه البئر.

أما الخرافة الثانية فتقول إن أحد ملوك الدولة الحميرية القديمة استعان بالجن في حفر هذه البئر من أجل إخفاء كنوزه، وعندما مات هذ الملك، استوطن أتباعه من الجن هذه البئر، ولهذا السبب أُطلق عليها «برهوت» حيث أن اسم برهوت في اللغة الحميرية القديمة معناه أرض الجن أو مدينة الجن.

بئر برهوت العجيبة والغريبة الواقعة في منطقة فيجوت – مديرية شحن محافظة المهرة.

يقول المواطنون إن البئر وجدت قبل التاريخ، وإن الإشاعات والأقاويل كثيرة قد تكون صحيحة أو غير صحيحة.

وذكر أيضًا في بعض المراجع الإسلامية العديد من الأحاديث وأقاويل الصحابة عن كنية هذه البئر، فذكر أن فيها أرواح الكفار والمنافقين.

فعلي سبيل المثال، رُوِيَ عن علي بن ابي طالب، قوله: بهذا الشأن أن: “أبغض البقاع إلى الله تعالى، وادي برهوت بحضرموت، فيه بئر ماؤها أسود منتن، تأوي إليه أرواح الكفار”.

ولقد ذكرها الإمام الشافعي، في مذهبه في إشارة لها، ضمن مجموعة من أبغض البقاع بكوكب الأرض، حيث قال: إنَّ الماء المكروه ثمان أنواع: “المشمس، وشديد الحرارة، وشديد البرودة، وماء ديار ثمود إلا بئر الناقة، وماء ديار قوم لوط، وماء بئر برهوت، وماء أرض بابل، وماء بئر ذروان “.

أكثر من 100م مربع اتساع الفجوة.. وأكثر من 250 متر عمق البئر..  لا يستطيع أحد النظر إلى داخلها إلا عندما تكون أشعة الشمس متعامدة تمامًا مع الفجوة .. تسكنها الحمائم البيضاء والأفاعي الكبيرة النادرة.

حقائق ودلائل حول البئر

جرت عدة محاولات فردية لاستكشاف بئر برهوت، من هذه المحاولات ما قام به أشخاص من شركة خط الصحراء حيث تم ربط أحد موظفي الشركة بحبل من أجل أن ينزل إلى قاع البئر وربط البئر بحبل كرين ومعه كاميرا فيديو لتصوير عملية النزول وتمت عملية النزول تدريجيًا حتى تم النزول إلى مائة متر من البئر وطلب هذا الموظف أن يتم رفعه بسرعة، وعندما سأل بعد طلوعه عن سبب صراخه قال رأيت حلقة البئر وكأنها ستغلق عليَّ وعندما أرادوا مشاهدة ماتم تصويره بواسطة الكاميرا صدموا عندما رأوا أن ماتم تصويره هو ظلام دامس رغم أن وقت النزول كان الوقت المناسب لمشاهدة البئر بوضوح.

ويبقى سر هذه الألغاز والأحاجي الغامضة التي تدور حول هذا البئر، من أكبر ما ذكر عبر التاريخ، منذ أن خلق حتى يومنا الحالي، لم يستطع أحد معرفة ما يحتويه.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق