fbpx
تقارير

برًا وبحرًا وجوًا وعبر جنرالات وضباط اتصال.. أردوغان يؤجج الحرب في ليبيا

أويا

في الوقت الذي يترنح فيه العالم حتى اللحظة، أمام فيروس كورونا ويحصي المصابين والأموات بالفيروس اللعين، ويتحسب للحظة فك الإغلاق والرجوع للحياة العامة، وفي الوقت الذي ترتبك فيه أوروبا ولم تتحرك بعد عمليتها البحرية “إيريني” لمراقبة السواحل الليبية والتضييق على تدفق الأسلحة والجنود والمرتزقة السوريين للأراضي الليبية.

يكثف الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان من هجماته ضد الجيش، ويسرع من وتيرة المعركة ويدفع بكل الأوراق دفعة واحدة وهدفه تحقيق حسم عسكري قبل نهاية شهر رمضان، وعينه كما يقول الخبراء السيطرة على قاعدة الوطية والدخول إلى ترهونة.

 ويبدو انغماس أردوغان في الصراع الليبي، اكبر بكثير من مجرد دعم سياسي أو عسكري لطرف دون الآخر كما هو المعتاد ولكنها حربا يخوضها الجيش التركي بضباط وجنرالات على أرض ليبيا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى وأردوغان يعتبرها بأنها حربه ويريد أن يكسبها بأي سعر وليس طرفا ليبيا يدعمه، قد يكسب الحرب أو يخسرها وهو ما يزيد من حدة اشتعال المعركة وتفاقم تداعياتها.

وكشف تقرير روسي كتبه إيغور سوبوتين، أن تركيا تخطط لمهاجمة ليبيا من الجو، ووفق المعلومات المتاحة فإن أنقرة تعمل على إقامة جسر جوي مباشر من أنقرة إلى ليبيا ونقل الأسلحة والمرتزقة عليه مباشرة والعمل على الحسم في رمضان، وطرد قوات الجيش كما تخطط، من المنطقة الغربية وترهونة وقاعدة الوطية، ووفق خبراء روس أيضا فإن أنقرة لن تنجح في هذا إلا بإقامة قاعدة عسكرية على الأرض في ليبيا أو إقامة قاعدة عسكرية في إحدى دول الجوار وليكن تونس أو الجزائر مثلا.

 في نفس السياق، من تسريع وتيرة الحرب، كشف المرصد السوري لحقوق الانسان، أن تركيا بدأت في نقل دفعات جديدة من المرتزقة السوريين إلى منطقة تل أبيض باتجاه الأراضي التركية لنقلهم إلى ليبيا. وأوضح المرصد أن المخابرات التركية طلبت من قيادات مليشياتها الموجودة في سوريا رفع لوائح جديدة تضم أسماء مئات المقاتلين، لإرسالهم إلى ليبيا للقتال خلال الفترة المقبلة. وتابع المرصد أن المليشيات التابعة لتركيا في سوريا أوعزت لفصائلها بذلك، وعلى إثره قدمت فصائل عدة قوائم بأسماء فاقت الـ2200 اسم مرتزق، على رأسها أحرار الشرقي وجيش الشرقية والسلطان مراد وفصائل أخرى.

وكشف المرصد، أن المخابرات التركية أرغمت فصيلين ينحدر معظم مقاتليهما من المنطقة الشرقية على تقديم مئات الأسماء لعناصرهما، لإرسالهم إلى ليبيا للقتال في صفوف قوات الوفاق. ووفقا للمرصد قدم كل من فصيلي أحرار الشرقية وجيش الشرقية لائحة تضم 500 مقاتل، مؤكدا أن المخابرات التركية تضيق أيضا على فصيل الجبهة الشامية وفيلق الرحمن لرفضهما إرسال عناصر للقتال في ليبيا، عبر إيقاف الدعم المالي.

يأتي هذا فيما كشف الجيش عن معلومات خطيرة على تطورات المعارك، وكشفت المصادر،أن الجيش يتمسك بمراقبة دولية لمنع دخول الأسلحة إلى طرابلس، مضيفةً أن الجيش طلب من دول أوروبية مراقبة عمليات توريد السلاح من تركيا إلى حكومة الوفاق. وشددت المصادر على أن طالب بتجميد حصول حكومة الوفاق على أي أسلحة تماماً وبتفكيك الميليشيات المسلحة وبانسحاب القوات التركية.

وأكدت مصادر عليا، أن تركيا أرسلت مجموعات من الجيش التركي للقيام بمهام متعددة، من بينهم مهندسون وقوات من البحرية التركية وعناصر اتصال ومجموعات لتخطيط المهام على الأرض، واضافت المصادر أن قوات وضباطا أتراكا يقودون المعارك حالياً ضد قوات الجيش على الأرض. وفي سياق متصل كشفت مصادر، عن وجود مشاورات الآن لإرسال فريق دولي إلى ليبيا لتقييم الأوضاع في البلاد بشكل كامل”، وأن فريقا دوليا سيقوم بزيارة ليبيا للوقوف على الملف الخاص بالأسلحة الكثيرة التي وصلت إلى حكومة الوفاق والميليشيات المسلحة من تركيا.

 في نفس السياق من التصعيد التركي، رصدت دول مجاورة طلعات مثيرة قام بها سلاح الجوّ التركي بالقرب من المياه الإقليمية الليبية يومي 17 و18 أبريل الجاري، واستخدمت طائرات للتزود بالوقود جوّا من نوع “كي سي 135”، وطائرة حرب إلكترونية من نوع “بوينج 737 بيس إيجل”، ونحو 16 مقاتلة من نوع “إف 16”، بغرض جسّ النبض، والتعرّف على ردود الفعل قبل أن تتمادى أنقرة في توسيع اللجوء لهذا السلاح، وإرسال إشارات أنّ تفاهمات أردوغان – السراج دخلت حيّز التنفيذ، ولم تعد قاصرة على التدريبات والمساعدات البرية والبحرية.

ووفق خبراء، وبالرغم من أن سلاح الجوّ التركي، يشارك في المعارك الدائرة في محيط العاصمة الليبية طرابلس وغربها بطرق مختلفة، وينسب له الفضل في تغيير التوازنات نسبيا، لكنّه لا يزال تغييرا تكتيكيا، لن تسمح له دول مجاورة ليكون تحوّلا نوعيا يؤثّر على مصالحها، ولذلك، ووفق الخبراء، فإنه متوقع رؤية فصول جديدة مباشرة أو بالوكالة، فأيّ وجود تركي منظّم ومسلّح على أرض ليبيا معناه توفير حماية دائمة للمتطرفين، وتكرار مشاهد خطيرة في الحالة السورية.

والحاصل وسط هذا كله، ومع تسارع وتيرة الحرب أن يشهد الصراع في ليبيا فصولا مثيرة خلال الفترة القادمة لكن أجّلها سيكون على المواطن الليبي الذي أصبح داخل دائرة الهيمنة التركية ويدفع ثمنا فادحا من حياته نظير التطورات المتسارعة في بلده.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق