fbpx
تقارير

كثر الطامعون فيكي يا بلدي.. “يهود ليبيا” يعاودون الظهور ويحسبون التعويضات!

خبراء: لماذا تثار القضية الآن؟ وبأي حق يشارك يهود ليبيا في حوارات التسوية والمستقبل

أويا

جاء ظهور “يهود ليبيا” في المشهد السياسي والأمني المعقد في ليبيا ليضيف مزيد من التعقيدات، ويصب مزيدًا من الزيت على الجراح المشتعلة.

فالقضية لم تكن تنقصها اليهود، والبلد برمتها في طريقها للضياع بين فرق متناحرة لا تعرف رؤية للمستقبل الليبي.

 جاء ظهور “يهود ليبيا” في المشهد ليطرح أسئلة عديدة ساخنة.. حول سبب ظهورهم الآن؟ والتقاء زعيمهم بغسان سلامة المبعوث الأممي الى ليبيا؟

 ما الذي يريدونه من بلد مدمر تتسيده الميليشيات وتدب فيه الحرب من كل جانب؟

 يرى مراقبون للمشهد الليبي، أن ظهور يهود ليبيا في المشهد الآن وراءه أسباب عدة:

 هم يريدون أن يكونوا موجودين وقت اقتسام “الكعكة الليبية” وأن يحددوا حصتهم بدقة ليس فقط في الحارات والزوايا التي كانوا يعيشون فيها في طرابلس وبنغازي، قبل نحو عشرات السنين ولكن حصتهم أيضا في القرار الليبي المرتقب والسلطة التي ستحكم ليبيا مستقبلاً.

“يهود ليبيا” الذين لم يسمع عنهم أحد شىء منذ عام 1967 وخروج آخر يهودي في ليبيا، يريدون الآن “موضع قدم”، في الوطن وهذا سيتبعه بحث عن أملاكهم وتعويضات هائلة تؤخذ من ميزانية الدولة الليبية.

 واذا كان اليهود وفق بعض وثائق متداولة، وصل عددهم في آخر تعداد رسمي إلى نحو 38 ألف يهودي فهؤلاء كانت لهم منازل وثروات وسيفتحون على ليبيا الأمرّين.

 إلا اذا تم استبعاد هذا الملف وإغلاقه الآن تماما وبرغبة مشتركة من كل الليبيين، والتركيز على ملف إنهاء الحرب والبحث عن زعامة سياسية قادرة على إستعادة ليبيا القوية.

وكان قد فوجئ الليبيون بخبر لقاء المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة مع الليبي اليهودي “رفائيل لوزون” رئيس ما يسمى “اتحاد يهود ليبيا” في لندن، بحضور نائبته ستيفاني ويليامز.

 وما أعلنه لوزون بعد ذلك ، أن غسان  سلامة “وعد طائفة يهود ليبيا المهجرة منذ 65 عاماً بالمشاركة في حوارات المسار السياسي بجنيف الذي ينطلق بعد أيام”!

كما ادعى لوزون في تدوينة على صفحته على “فيسبوك”، أن ما تم في اللقاء اعتراف دولي بحقوق يهود ليبيا، قائلا: “أخيراً اعتراف أممي بالاتحاد ممثلاً رسمياً لمكوّن الليبيين اليهود، ووعود قاطعة بالمشاركة الرسمية في كل الاجتماعات المقبلة التي تخص وحدة ليبيا وسلامها”.

Description: C:\Users\Masria\Desktop\صورة 2 يهود ليبيا.jpg

ومضيفا: “تحدثنا خلال اللقاء عن المعاناة التي تعيشها بلادنا عموماً، وتعيشها الجالية الليبية اليهودية خصوصاً، ونضالها من أجل استرجاع حقوقها الإنسانية والاجتماعية، بحسب تعبيره”!

وكان لوزون هدد في الأيام الماضية، بالدخول في إضراب عام عن الطعام، ما لم يستجب غسان سلامة لمطالبه بالجلوس معه، والموافقة على المشاركة في اجتماع جنيف ممثلاً عن “الأقلية اليهودية” في ليبيا، زاعماً امتلاكه مبادرة لحل الأزمة. وأطلق لوزون هاشتاغ باسم “لوزون يناديك يا سلامة” على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى استجاب سلامة لدعوته والتقى به. وهو ما أثار العواصف في ليبيا..

 النائب في مجلس النواب في بنغازي عبد السلام نصية، تساءل: “هل سيلتقي السيد غسان بنازح ليبي هدم بيته وشردت أسرته وفرض عليه الامتناع عن الأكل لعدم وجوده؟ أم سيلتقي طفلاً ليبياً منع من المدرسة وقتل زميله؟ لكي يحصلوا على وعود بالمشاركة أو على الأقل طرح قضيتهم في اللقاءات الليبية؟ أم أن ذلك يحتاج إلى قوة وراء المطلب؟”.

وقال عضو مجلس النواب ميلود الأسود: البعثة  الأممية أنشئت وفق قرار مجلس الأمن بمهام حُددت في دعم الجهود الوطنية الليبية، الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار، وبالتالي فإنها للدعم وليست للوصاية. وأضاف الأسود موجهاً حديثه إلى سلامة: تذكر جيداً أن البعثة هي للدعم وليست للوصاية، ولا مبرر لتعمدك استفزاز الليبيين بفتح ملفات لا علاقة لكم بها، وليست من مهامكم… لماذا الآن ولم تفعل ذلك سابقاً؟.

وكتب عضو مجلس النواب جاب الله الشيباني: “البعثة الأممية تعترف بالاتحاد العالمي لليهود الليبيين كأحد المكونات التي يجب أن تشارك في الحوار من أجل حل النزاع الليبي، ومن هنا انتقلت البعثة من مهمة الدعم من أجل استقرار ليبيا إلى الوصاية الفعلية على ليبيا”.

وأضاف الشيباني: لو سلّمنا جدلاً بحقهم بوصفهم ليبيين، لكنهم ليسوا طرفاً في النزاع. فالحوار يكون عادةً بين المتخاصمين والمتحاربين ولا يشمل المتفرجين… ونحن لا نتعامل مع هذا الأمر بروح عنصرية إقصائية، ولكن نتساءل: لماذا الآن وفي هذا التوقيت بالذات؟ ولمصلحة مَن؟ لماذا لا تُترك مناقشة أمر اليهود إلى ما بعد استعادة الدولة؟ ألا يعد هذا التوجه استفزازاً لكل الليبيين، وقد يؤدي إلى مقاطعة الحوار، لتتحاور البعثة مع اليهود دون غيرهم؟.

وعرف عن اليهود الليبيين في العصر الحديث، بداية من القرن الماضي إقامتهم في أحياء خاصة بهم تسمى الحارة، وضمت مدينة طرابلس حارتين استقر فيها غالبية يهود ليبيا “الحارة الكبيرة” و”الحارة الصغيرة”، وأخرى في بنغازي، كما وجدت هذه الحارات في كل المدن الليبية التي يوجد بها اليهود ومنها حارات الزاوية الغربية وزليتن ومسلاته ويدّر.

Description: C:\Users\Masria\Desktop\صورة 3 يهود ليبيا.jpg

وغادرت الطائفة اليهودية ليبيا إلى إيطاليا والكيان الصهيوني ودول أخرى، على مراحل مختلفة بين عامي 1948 و1967 على خلفية الصراع العربي- الصهيوني.

كما تشير الوثائق الليبية، إلى أن عدد اليهود في ليبيا لم يكن كبيراً، إذ قدرته إحصاءات رسمية بنحو 38 ألفاً عام 1964، والغالبية كانت تقطن في ولاية طرابلس، باستثناء عدد قليل ممن كانوا يعملون بالأعمال اليدوية كالنجارة وتحضير الأطعمة والخمور، ومعظمهم من التجار وأصحاب المحال التجارية ومعتمدي الوكالات والعمولات التجارية.

ومنذ مغادرة اليهود البلاد عام 1967، أقفل تماماً ملف عودتهم لها

لكنه الآن يفتح لأسباب كثيرة منها ما هو خفي ومنها ما هو كارثي على ليبيا..

أما “لوزون” الذي أثار العواصف بلقاء غسان سلامة، ونبه لقضيته فقال: أنه لن يحضر مؤتمر جنيف. مشيرا إلى انه إلى أنه حصل على وعود “قاطعة” بالمشاركة الرسمية في كل الاجتماعات القادمة التي تخص وحدة وسلام ليبيا

على الأرض نظم نظم عدد من أهالي سبها بأحد المساجد بمحلة حجارة ببلدية سبها وقفة احتجاجية رافضة لمشاركة يهود ليبيا في الحوار القائم حول ليبيا. واعتبر المحتجون في بيان لهم بأنه لايحق ليهود ليبيا المشاركة في صنع مستقبل البلاد، نظرا لأن يهود ليبيا خرجوا من ليبيا في العام 1967 بعد احتلال الصهاينة للقدس.

 وبعد..

 قضية يهود ليبيا ليست قضية وقتية تأخذ وقتها وتنتهي ولكنها قضية تخص الحاضر والمستقبل في ليبيا، وعلى الليبيين الأصلاء أن يعرفوا الفخ الذي ينصب لليبيا الدولة في المستقبل. فيهود ليبيا لن يتركوا أوروبا وأمريكا ويعيشون في ليبيا البلد المدمر، ولكنهم يفعلون ذلك أملا في تحطيم الدولة الليبية في المستقبل بعشرات المليارات من الدولارات كتعويضات لهم..

 مخطط خبيث ليس أكثر من ذلك ولك الله ياليبيا وفق صرخة الليبيين على الأرض.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق