fbpx
تقارير

باشاغا.. وزير داخلية أم الرئيس الفعلي لحكومة الوفاق

مراقبون: تصريحات باشاغا وتصدره للمشهد بعيدة تماما عن دوره الأمني وتؤكد نفوذه

أويا

ما المنصب الذي يشغله فتحي باشاغا بالضبط في ليبيا؟ هل هو وزير داخلية مفوض، وواحد من قادة الميليشيات الكبار وبالتحديد ميلشيا مصراتة التي ينتمي إليها قلبا وقالبا؟ أم أنه الرئيس الفعلي لحكومة الوفاق، وصاحب السياسات الاستراتيجية التي تنفذ على الأرض؟

يرى مراقبون، أن باشاغا، هو رئيس الحكومة الفعلي للوفاق والتصريحات التي تخرج منه، وتصدره المشهد السياسي لا يمكن أن تخرج من وزير داخلية تكون مهامه محددة بالأمن الداخلي فقط في البلاد. ولفتوا إلى العديد من التصريحات والسياسات التي أدلى بها، وفي مقدمتها تحديه لقائد الجيش خليفة حفتر وتحديده لمسار للمرحلة القادمة من الحرب، فباشاغا وبعدما كال اتهامات باطلة للجيش وفق مراقبين باستخدام غاز الأعصاب قال أو بالأحرى قرر أنه لن تكون هناك مفاوضات مع حفتر ولا حوار معه، وهى سياسة خارجية لحكومة الوفاق من المفترض الا  تخرج إلا من وزير الخارجية سيالة أو بالأحرى من رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج.

وقبل ذلك خرج باشاغا يعد الأمريكان بقاعدة عسكرية في طرابلس ويؤكد لهم قيمتها الاستراتيجية وأنها مهمة لمواجهة الروس!

 ويشدد مراقبون للمشهد الليبي، ان باشاغا لديه بالفعل خطوط خضراء من عدة عواصم عالمية، تشجع ظهوره واستئثاره بالمشهد والجميع الآن يتعاملون معه بديلا للسراج.

وكان قد اتهم وزير الداخلية المفوض بحكومة الوفاق، فتحي باشاغا، قائد الجيش خليفة حفتر بأنه لم يراع الحالة الإنسانية التي يمر بها كل العالم جراء وباء كورونا، بل زاد من استهدافه للمدنيين، مؤكدا أن حكومة الوفاق والقوات المساندة لها حققت انتصارا سريعا خلال الأيام الماضية، وستحقق المزيد من الانتصارات على حد قوله. وأكد باشاغا أن القوات التابعة لحكومة الوفاق على مشارف مدينة ترهونة وقاعدة الوطية الجوية، محملا المسؤولية للجيش والمرتزقة على حد قوله عما يحدث في ترهونة. ومشددا على أنه لن يكون هناك سلم أو أي حوار مع خليفة حفتر، ولن نسمح بأن يكون هناك نظام عسكري ديكتاتوري وفق قوله.

وهى تصريحات ليست أمنية أو تخص وزارة الداخلية، ولكنها تصريحات سياسية واستراتيجية، لا يمكن ان تخرج الا من رئيس الحكومة رئيس المجلس الرئاسي، وواصل باشاغا تهجمه على العديد من الدول العربية بالاسم قائلا انها سبب الفوضى وهى من تشجع خليفة حفتر وهو بهذا يحدد مسار علاقات الوفاق الدولية.

 ولم يقف جموح باشاغا عند الدول العربية ولكنه واصل هجومه على روسيا باعتبارها الداعم الاول لخليفة حفتر ، وقال حفتر جلب المزيد من السوريين عبر شركة روسية من دمشق إلى ليبيا، متهما إياه بالقيام بمغامرات عسكرية فاشلة والاستخفاف بتعريض الليبيين لكارثة صحية محتملة على حد اتهاماته.

 وواصل باشاغا تقمص الدور الاكبر من منصبه فعلا وقولا واتهم قائد الجيش خليفة حفتر، بأنه قام باستغلال انتشار كورونا وكثف من هجومه على طرابلس وأبو قرين. داعيا الدول الداعمة لحفتر لاعادة حساباتها معه.

 باشاغا الذي يتلاعب بالميلشات ويأخذ اكثر من منصبه، حاول تفجير قضية دولية، بعدما قال انه لدينا في طرابلس، 350 ألف نازح عاجزين عن العودة إلى بيوتهم بسبب الحرب، ولدينا 170 ألفاً نزحوا بعد هجوم حفتر على العاصمة طرابلس، ونحن نبذل كل جهدنا لمساعدتهم ورفع المعاناة عنهم، لكن حفتر أفسد علينا حياتنا وكل برامجنا ولا يزال يقصف طرابلس، والخيار الوحيد لنا هو دفع حفتر إلى خارج مناطقنا حتى لا يشكل خطر على حياتنا اليومية، ولم يقف عند ذلك ولكنه قال  ان ميلشيات حفتر وبالتعاون مع ميلشيات فاجنر الروسية قام باطلاق غاز الاعصاب عغلى الليبين وهى تهمة خطيرة، وقالت القائمة بأعمال مبعوث الأمم المتحدة الخاصـة، ستيفاني وليامز،  إن ليبيا تتحول إلى حقل تجارب لكل أنواع الأسلحة الجديدة مع إرسال مؤيدي طرفي الحرب أسلحة ومقاتلين إلى هناك في انتهاك للحظر. وقالت ستيفاني وليامز إن أسلحة واردة من الخارج أججت موجة القتال الجديدة، واضفت لدينا شيء يسمى قاذفة اللهب برو-إيه وهي نوع من الأنظمة الحرارية يستخدم في الضواحي الجنوبية لطرابلس. ولدينا طائرات مسيرة جديدة نقلت إلى هناك منها طائرة مسيرة أشبه بطائرة مسيرة انتحارية تنفجر عند الاصطدام. وقالت وليامز،هذان مثالان فقط لأنظمة مخيفة للغاية يجري نشرها في موقع حضري مأهول بالسكان، وهو أمر غير مقبول بالمرة

 ومن قبل دعا وزير الداخلية في حكومة الوفاق فتحي باشاغا، الولايات المتحدة لإقامة قاعدة عسكرية في ليبيا، لمواجهة نفوذ الدول الأجنبية المتزايد في أفريقيا. وقال نصا: اقترحت استضافة قاعدة بعد أن وضع وزير الدفاع مارك إسبير خططا لتقليص الوجود العسكري الأمريكي في أفريقيا، وإعادة تركيز عمليات النشر عالميا على مواجهة روسيا والصين.

 والخلاصة وفي ظل هذه السياسة التي يتبناها باشاغا كما يقول مراقبون لا يمكن ان يكون الرجل وزير داخلية ولكنه محرك فعلي للأمور والرجل الأول في ليبيا وليس السراج.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق