fbpx
تقارير

من جديد.. السراج و الصديق الكبير وجها لوجه ولا نتيجة

على العيساوي: تصرفات المركزي المنفردة أضرت بالاقتصاد الليبي

محمد بعيو: الصديق الكبير يتلاعب بالمصرف المركزي لمصالحه الخاصة وتوقعات بانهيار كامل في يونيو

أويا

لم يستجب الصديق الكبير محافظ مصرف ليبيا المركزي، لقرار إقالته من قبل مجلس النواب قبل عدة سنوات، ولا يستجيب أيضا لمطالب تسييل المرتبات وفتح منظومة الاعتمادات وصرف ميزانية الطوارىء لمواجهة فيروس كورونا، إنه رجل أقوى من الدولة في ليبيا.

هذه هى الحقيقية التي تتردد في الداخل الليبي ومن قبل الجميع، فالصديق الكبير لا يستمع لقرارات الشرق ولا ينفذ قرارات حكومة الوفاق في طرابلس، وأصبحت ليبيا رهينة إرادة رجل واحد، تتردد في حقه حكايات الفساد أكثر من حكايات النزاهة ويكاد يجمع الليبيون على فساد الصديق الكبير وسوء إدارته لكن من يقدر على محاسبته أو اقالته أو إبعاده أو حتى إرغامه على الإمتثال لقرارات الدولة؟!

وكانت المعركة بين فايز السراج رئيس حكومة الوفاق والصديق الكبير محافظ مصرف ليبيا المركزي قد تفاقمت ووصلت الى طريق مسدود، والسبب تمسك الكبير بمواقفه وعجز السراج عن تنفيذ قراراته والسبب بالطبع أن تعيين محافظا جديدا للمصرف ينبغي أن يكون بإرادة مجلس النواب وبما أن مجلس النواب في الشرق والمصرف في طرابلس في الغرب فقد استفاد الصديق الكبير من هذا الانقسام تماما لمصلحته الخاصة، ودخلت الخلافات بين السراج والصديق الكبير، حيز تبادل الاتهامات وتكسير العظام، والتسبب في تردي الوضع المعيشي للمواطنين الليبيين.

وقد بدأت المعركة بين الجانبين عندما أبدى فايز السراج رغبته في توحيد المصرف المركزي، المنقسم منذ عام 2014، وأصدر بياناً تفصيلياً يدعو فيه رئيسي المصرفين المنقسمين، بين مدينتي طرابلس والبيضاء، إلى اجتماع عاجل لإنقاذ البلاد، لكن الصديق الكبير سارع إلى إصدار بيان قال فيه إن المصرف الذي يتولى رئاسته: هو المبادر منذ عام 2015 بطلب توحيد المؤسسة، بعد إجراء عملية تدقيق شاملة لعمليات المصرف المركزي والمصرف الموازي، إيماناً منه بحق المواطن في معرفة الحقيقة، وإجلاءً للبس، والتزاماً بمبادئ الشفافية والمسؤولية والمحاسبة.

وواصل الصديق الكبير انتقاداته، واتهم “الرئاسي”، بعدم اتخاذه التدابير اللازمة لإعادة إنتاج النفط وتصديره، ما انعكس سلباً على كافة مؤسسات الدولة، لكونه المصدر الوحيد للدخل، وهذا هو السبب الرئيسي للأزمة الاقتصادية والمالية، وهو ما فاقم الوضع المعيشي للمواطنين في ليبيا. وزادت الأمور سوءًا بعدما قال الصديق الكبير، إن إقفال المنظومة المصرفية عن فرع المصرف المركزي في شرق ليبيا، كان إجراءًا احترازياً، سببه قيام نائب المحافظ بقرصنة بعض الحسابات المصرفية لجهات عامة، خارج إطار القانون!!، وطالب أربعة أعضاء بمجلس إدارة المصرف المركزي بوقف الصديق الكبير عن العمل، واتخاذ الإجراءات اللازمة لإسقاط اسمه من قائمة المحافظين بصندوق النقد الدولي، ومن أي هيئات دولية ذات علاقة، مع تشكيل لجنة تنفيذية تقوم تحت إشراف مجلس الإدارة مباشرة بممارسة اختصاص المحافظ، المنصوص عليها بالمادة 18 من قانون المصرف.

 واشتعلت المعركة أكثر، وأوضح  المحلل السياسي محمد بعيو، أن الصديق الكبير هو المسؤول عن الفشل المصرفي والنقدي، وأنه تعمد الخلط بين إقفال المنظومة على فرع المصرف المركزي بنغازي عام 2014، وبين إيقاف منظومة المقاصة الإلكترونية بين المصارف والفروع نهائياً منذ اكثر من عام ويزيد. وهو ما أدى الى تعطيل التدفقات النقدية، وتحريك الودائع بين المصارف، وإفلاس بعضها واقعياً. متوقعا انهيار تام للنظام المصرفي الليبي في شهر يونيو 2020 القادم إذا استمرت هذه السياسات.

وقال وزير الاقتصاد بحكومة الوفاق، علي العيساوي، إن محافظ المصرف المركزي منح شركات معينة اعتمادات بمبالغ كبيرة خارج الموازنة الاستيرادية امي 2017 و2018. وأن عدم تعاون المركزي بفتح اعتمادات وتسهيل إجراءات التوريد سيكون له عواقب وخيمة على الأمن الغذائي والقومي في ليبيا!

 وشدد العيساوي، أن المركزي خلق هلعا في السوق وتدنيا بمخزون السلع نتيجة إيقافه منظومة الاعتمادات لأكثر من شهر كامل.

على صعيد آخر، هاجم ثلاثة من أعضاء مجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي فائز السراج وحملوه تداعيات المعركة الجارية مع المصرف المركزي على الصحة والاقتصاد والفساد. وأصدر ثلاثة من أعضاء المصرف المركزي وهم علي سالم، وامراجع غيث، ومحمد المختار، وعبد الرحمن يوسف، بيانا سحبوا فيه دعوتهم الى عقد اجتماع دعوا له من قبل لتوحيد المصرف المركزي وقال انه اتضح لهم ان السراج غير جاد وانه افتعل هذه المعركة لمصالح شخصية والضغط على الكبير لا أكثر!

 ولم يسكت الصديق الكبير وإنما رد على بيان السراج بيان مماثل بل وهاجمه بضراوة وقال:

إن إقفال مصرف ليبيا المركزي المؤقت لمنظومة بيع النقد الأجنبي، فرضته حالة الضرورة القصوى المتمثلة في الإقفال الكامل والتعسفي لإنتاج النفط وتصديره وانهيار أسعاره في الأسواق العالمية، وضمانا لتحقيق الاستدامة المالية للدولة، في ظل طلب على النقد الأجنبي مبالغ فيه لأغراض المضارية والتربح

وأن مصرف ليبيا المركزي وفور إقفال منظومة بيع النقد الأجنبي بشكل مؤقت، بصدد مباشرة فتحها فور صدور قراركم بتعديل قيمة الرسم المفروض على مبيعات النقد الأجنبي، بما تستوجبه حالة الضرورة المشار إليها، وقدرة مصرف ليبيا المركزي على تلبية الطلب، وهو الأمر الذي لم تقوموا به حتى تاريخ هذا الكتاب، مما اضطر مصرف ليبيا المركزي إلى إعلان فتح المنظومة لتوريد السلع الأساسية من الأغذية والأدوية ومستلزمات تصنيعية، وواصل أن المصرف استجاب لكافة مطالب حكومة الوفاق لمواجهة جائحة كورونا وحمل كلا من وزارتي الاقتصاد والمالية مسؤولية تأخر فتح الاعتمادات وأنه لم يتأخر ولكنها الظروف القاهرة.

وحتى اللحظة تمضي معركة المصرف المركزي إلى ما لا نهاية على حساب ليبيا.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق