fbpx
تقارير

مصرف ليبيا المركزي.. قلعة الصديق الكبير التي أخرت المرتبات واعتمادات كورونا وهربت الأموال للخارج

الصديق الكبير.. ملف متخم بالفساد ورجل فوق الحساب

بعيو: الكبير كاذب وأي تدقيق دولي سيفضحه

محيسن: المصرف مكان موبوء بالفساد والتجاوزات

المسماري: تم تهريب 25 مليار دولار للخارج بعلم المركزي

أويا

كان ولا يزال مصرف ليبيا المركزي، قلعة للفساد والنهب والعلاقات المريبة، وبالرغم من أنه أهم هيئة مصرفية حساسة داخل ليبيا كلها، إلا أن طريقة إدارته ومنذ سنوات مضت تخضع للقيل والقال، وما بين اتهامات بتهريب الأموال من ناحية والفساد من ناحية أخرى والمضاربة على سعر العملة واستخدام المصرف لتصفية حسابات شخصية.

 ظل “الصديق الكبير” محافظ مصرف ليبيا المركزي فوق كل حساب وأي مطالبات حقيقية له بالإقالة أو عمل تدقيق مالي في مصرفه يثبت ما له أو ما عليه.

 لكن طفح الكيل، بعدما تم تأخير المرتبات عمدا في ليبيا وبعدما تسببت سياسات الصديق الكبير،  في تعميق الفشل الاقتصادي والمالي داخل ليبيا وهو ما دفع بجهات دولية في مقدمتها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، للمطالبة بتوحيد المصرف المركزي في المنطقة الشرقية والغربية وعمل تدقيق مالي في حساباته

وقال بيان صادر عن دول الاتحاد الأوروبي، إنه يتعين على جميع الأطراف الليبية التعاون والتحاور من أجل الاتفاق على تنفيذ تدابير اقتصادية ومالية عاجلة، بما في ذلك مراجعة حسابات مصرف ليبيا المركزي وفرعه في الشرق فهذا أمر حاسم في مواجهة أزمة كورونا، ومضيفا على جميع الأطراف الليبية المصالحة ووقف القتال فورا وفتح الحقول والمنشآت النفطية واستئناف العمل من جديد، وحث البيان مصرف ليبيا المركزي على العمل لاتخاذ تدابير للقيام بالإصلاحات الاقتصادية التي تأخرت كثيرًا والتعامل بكل مصداقية و شفافية.

وهو البيان الذي استغله فايز السراج، رئيس حكومة الوفاق، للتوجه الى “الصديق الكبير “محافظ مصرف ليبيا المركزي بالعديد من الطلبات في مقدمتها تسييل المرتبات وصرف الاعتمادات ومخصصات الطواري لمواجهة الظروف الاستثنائية التي تمر بها ليبيا.

ودعا بيان المجلس الرئاسي إلى اجتماع عاجل لمجلس إدارة مصرف ليبيا المركزي لممارسة صلاحياته القانونية، ووضع السياسات النقدية والائتمانية والمصرفية وتنفيذها.

وطالب المجلس الرئاسي، بأن يستعيد مجلس إدارة المصرف المركزي مجتمعا مهامه، وإنهاء حالة الانفراد بالقرار والسيطرة الأحادية على السياسة النقدية في اتهام مباشر للصديق الكبير. وانتقد  الرئاسي تدخل الصديق الكبير، في سياسات الدولة الاقتصادية والمالية، ودعا بوضوح إلى إنهاء حالة فرض وجهة نظر شخص واحد، أوقف دون سابق إنذار منظومة المقاصة والتحويلات، وتأخر عن تنفيذ أذونات المرتبات الشهرية المحالة اليه من وزارة المالية.

وهو ما رد عليه مصرف ليبيا المركزي، ببيان حاد، ودعا كافة مؤسسات ليبيا إلى توحيد الجهود وتكاتفها لمواجهة الأخطار المحدقة والتحديات المتزايدة. ولفت إلى مبادرته منذ عام 2015 بطلب توحيد المؤسسة بعد إجراء عملية تدقيق شاملة لعمليات المصرف المركزي والمصرف الموازي، وأضاف انه قام بتنفيذ المرتبات لشهور يناير وفبراير ومارس من العام الجاري، فور اعتماد الترتيبات المالية بتاريخ 16 مارس 2020 الماضي.

 ولم يقف الأمر عند هذا، وعلى الجهة الأخرى، طالب أربعة أعضاء بمجلس إدارة المصرف المركزي، بإيقاف الصديق الكبير، عن العمل واتخاذ الإجراءات اللازمة لإسقاط اسمه من قائمة المحافظين بصندوق النقد الدولي، وتشكيل لجنة تنفيذية تقوم تحت إشراف مجلس الإدارة مباشرة بممارسة اختصاص المحافظ المنصوص عليها بالمادة 18 من قانون المصرف.

وطالبوا بضرورة اتخاذ الخطوات الفورية اللازمة لتنفيذ أذونات صرف المرتبات الشهرية، وفتح الاعتمادات لتوفير السلع الضرورية والأدوية والمستلزمات العاجلة، وإعادة فتح منظومات المقاصة.

وقال الخبير الاقتصادي، علي الصلح إن الصراع الحالي مؤشر على غياب التنسيق والإدارة الرشيدة للدولة الليبية. واعتبر الصلح ما يدور الآن، بمثابة إسقاط سياسي وليس اقتصادي بسبب الظروف القائمة من كورونا وغيرها.

من جانبه أكد المحلل المصرفي نعمان البوري، إن توحيد مصرف ليبيا المركزي أو حتى تغيير مجلس الإدارة مهمة شبه مستحيلة، في ظل انقسام البرلمان وعدم توافقه مع مجلس الدولة.

 ودخل رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، على الخط وقال في تغريدة له على حسابه الشخصي بموقع تويتر، إن الساكت عن الحق شيطان أخرس، لن نسكت عما يحدث بين رئيس المجلس الرئاسي ومحافظ مصرف ليبيا المركزي، مضيفا “ليبيا ليست لعبة” دون أن يفصح عن الخطوات التي سيتخذها.

 وتوقف الكاتب الصحفي محمد بعيو، أمام العديد من تجاوزات الصديق الكبير في حق مصرف ليبيا المركزي وفي حق ليبيا.

ووصف بيانه الذي رد فيه على السراج، بأنه “بيان ملئً بالكذب والتدليس، وقال بعيو في تدوينة على صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك ،إن مزاعم الصديق الكبير بالمبادرة بطلب توحيد مصرف ليبيا المركزي، بعد إجراء التدقيق الشامل لعمليات المصرفين في طرابلس والبيضاء ،ليس صحيحاً على الإطلاق من الناحية العملية  فالرجل عمل كل ما في وسعه لإبقاء الحال على ما هو عليه، حيث زاده الانقسام قوةً ونفوذاً وسطوةً وطغياناً، من حيث سيطرته على الاحتياطيات بالعملة الصعبة، وانفراده بسلطة التحويلات والاعتمادات، واستخدامه لهذه السلطة في المساومات والمناورات بغرض بقائه في كرسيه حتى النهاية.

وأشار بعيو، أن التدقيق الدولي على عمليات المصرف المنقسم، ستظهر مهازل وستكشف حجم الاستغلال غير القانوني وغير المشروع لأموال واحتياطيات الليبيين الواقعة تحت سلطة الصديق الكبير المفردة المطلقة، في الفساد السياسي والاقتصادي الداخلي والخارجي، بل ربما في دعم الإرهاب بطرق غير مباشرة، وفي المضاربات على العملة، وفي إشعال الحروب الأهلية، وفي تخريب السلم الأهلي.

وشدد محمد بعيو، أن بيان الصديق الكبير،يقول إن المصرف المركزي قام بتنفيذ مرتبات يناير وفبراير ومارس 2020 مجتمعة، أي أنه عطلها عن موعد استحقاقها شهراً بشهر، حسب أذونات الصرف المحالة إليه من وزارة المالية، متذرعاً عن غير حق بتأخر اعتماد الترتيبات المالية لسنة 2020، وهذا عدا كونه تدليساً فهو مرفوض ولا يمكن قبوله تبريراً للتأخير المتعمد، الذي أساسه مزاج المحافظ الشخصي، ومناكفته للمجلس الرئاسي، وكراهيته الشخصية لوزير المالية المفوض، بومطاري وتلك كارثة من الكوارث.

واتهم الإعلامي الليبي، محمد محيسن محافظ المصرف المركزي، في اتهامات تلفزيونية علنية ومذاعة، أنه الممول الرئيس لحالة الفوضى التي تعيشها ليبيا، معتبرا أنه مستفيد من الوضع الحالي الذي يضمن له الاستمرارية في موقعه إلى أجل غير مسمّى، مشيرا إلى أنه محمي من قوات الدرع الخاصة بقيادة أسامة انجيم. وأضاف محيسن أن الكبير استعمل طرقا خبيثة لاستنزاف أموال الليبيين، من بينها المبالغ الكبيرة لتنقلات مسؤولي الوفاق إلى الخارج التي كانت تمنح مباشرة من المصرف بالدولار وباليورو.

واتهم محيسن، الصدّيق الكبير، بأنه سحب كذلك لفائدته صلاحيات وزارة المالية من خلال نشر تقارير الموازنة العامة وقيمة الضرائب وحسابات قيمة المصاريف البديلة وعائدات المؤسسة الوطنيّة للنفط. علاوة على اخطاء اخرى ومنها تعيين أشخاص ليست لهم علاقة بالخبرة المصرفيّة باستثناء تكوينهم النظري، وثانيها، أنه أبعد كل الكفاءات لأنه يرفض أن يوجد على رأس الإدارات التابعة له أشخاص أكثر منه قدرة وكفاءة.

وقال على طرفاية، الكاتب المتخصص فى الشأن الليبي، إن هناك عملية ممنهجة لنهب وسرقة الثروات وأموال الشعب الليبي بالتواطؤ مع جماعة الإخوان وتركيا. مضيفا أن نقل الأموال المنهوبة والمسروقة من ليبيا يتم عبر اعتمادات بنكية وهمية على أساس استيراد سلع معينة. وتابع أن هذه السلع الذي يزعمون استيرادها ما هي إلا كذبة لكي تتم سرقة الأموال عن طريقها. وأوضح طرفاية، أن البنك المركزي الليبي تحت سيطرة جماعة الإخوان والميليشيات، مشيرا إلى أنه يتم تسيير أموال النفط داخل البنك المركزي والإخوان والميليشيات هم الذين يتحكمون هذه الأموال ويسرقونها. واكد أن هناك وديعة وضعت بقيمة 4 مليارات دولار فى البنك البنك المركزي التركي بدون أي فوائد ولا يمكن كسرها قبل أربع سنوات، كما ان الناطق باسم قوات الجيش احمد المسماري أعلن أن أردوغان هرب 25 مليار دولار من ليبيا إلى تركيا.

 وبعد.. هل تنجح الحملة الحالية على الصديق الكبير محافظ مصرف ليبيا المركزي في إيقافه عند حده ووضع حد للفساد والنهب والتلاعب داخل مصرف ليبيا المركزي أم أنها جولة جديدة لا تزيد عن كونها تمثيلية وسيبقى الصديق الكبير في مكانه.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق