fbpx
تقارير

الطابور الخامس.. تفاصيل الحرب القذرة لـ”باشاغا” ضد السراج وميليشيات طرابلس

مراقبون: باشاغا يحاول إزاحة السراج وافتعل حربًا مع ميليشيا النواصي لاستبدالها بميليشيا مصراته الداعمة له

باشاغا ينفذ مخططًا إخوانيا للقفز مكان السراج وينسق مع واشنطن لإقامة قاعدة عسكرية

صاحب “مجزرة غرغور” يطمح في حكم ليبيا على جثث الليبيين

أويا

وسط المعركة الدائرة على أبواب طرابلس، بين القوات التابعة لحكومة الوفاق من ناحية وقوات الجيش من ناحية أخرى، اختلق فتحي باشاغا وزير الداخلية في حكومة الوفاق معركة أخرى لنفسه، هى معركة توسيع النفوذ وتقديم نفسه للغرب باعتباره رجل ليبيا القوى في المستقبل.

 هذه المعركة بين باشاغا وميليشيات مصراته الداعمة له من ناحية، وبين ميليشيات طرابلس المكلفة بحماية العاصمة والسراج من ناحية أخرى، لها تداعيات وتفاصيل كثيرة.

وفي الوقت الذي يرى فيه البعض أنه لم يكن وقته على الإطلاق اختلاق هذه المعركة، رأي آخرون أن باشاغا يريد الظهور وسط النيران وخلال الحرب الضخمة ليأخذ منصبا أكبر خلال الفترة القادمة.

من جانبها ، كشفت قوة حماية طرابلس، والتي تضم ميليشيات؛ النواصي – الردع – الردع أبوسليم – ثوار طرابلس – باب تاجوراء،  ما اسمته بالتاريخ الأسود لوزير الداخلية بحكومة الوفاق فتحي باشاغا، وذلك في إطار الحرب بينهما، وأوضحت  أنه يحاول أن يجعل نفسه رجل ليبيا الأول والمنقذ لها!

Description: C:\Users\Masria\Desktop\59ii.jpg

وهاجمت قوة حماية طرابلس باباشاغا بقوة، ووصفته في فيلم وثائقي أعدته عنه، أنه وزير بالصدفة وعراب الحروب، وابن الإخوان المدلل، ورئيس حكومة الظل، ويد واشنطن وباريس في ليبيا. وقلبت في الدفاتر المنسية لوزير الداخلية في حكومة الوفاق وقالت، إنه يمتلك  سجلاً حافلاً بالفساد والقتل والحروب، وكأنه سفاح في شكل إنسان، ففي عام 2011م، لم يكن هناك وجود له، ثم خرج على الليبيين، باعتباره عضو المجلس العسكري مصراته، ومنسق عمليات حلف الناتو هناك،  ثم بدأ بالصعود تدريجيًا على دماء المقاتلين من مدينته، وبدأ تنفيذ مخططه.

Description: C:\Users\Masria\Desktop\61هه.jpg

 وعام 2013 حدثت “مجزرة غرغور” .. وتعود تفاصيل المجزرة، إلى يوم 15 نوفمبر 2013، عندما تجمع عدد من المصلين سلمياً أمام مسجد القدس بوسط طرابلس، لتنفيذ قرار المؤتمر العام أنذاك،  والذي ينص على إفراغ العاصمة طرابلس من المظاهرات والتشكيلات المسلحة. ثم انطلق التجمع نحو منطقة غرغور وسط العاصمة، حيت توجد إحدى المليشيات، وعند اقترابهم فتحت نيران أسلحتها على المدنيين العزل، وأدى لمقتل 47 وإصابة 518، وفق إحصائيات مستشفيات طرابلس حينها، ومتهم فيها باشاغا بشكل رئيسي.

Description: C:\Users\Masria\Desktop\62هه.jpg

وواصلت قوة حماية طرابلس، سرد تاريخى باشاغا، حيث صعد مرة ثانية عن طريق عمليات فجر ليبيا عام 2014. واستغل  صفته كعضو مجلس نواب، وابن مدينة مصراته، صاحبة الثقل العسكري الكبير، فكان هو وحلفاءه أكثر المستفيدين بضغطهم وتهديدهم لحكومة الوفاق للحصول على الاعتمادات المالية مقابل عدم إدخال المنطقة في حرب دامية.

وواصلت القول: إن الاعتمادات التي علق شماعتها على كتائب العاصمة، كان هو المستفيد الأكبر منها ، ثم واصل طريقه، باتفاق مع مع اللواء السابع – الكانيات، للهجوم على طرابلس وطرد الرئاسي والسيطرة على الغرب في إعادة لفجر ليبيا الدامية، لكنه هزم على أبواب طرابلس عن طريق قوة حماية طرابلس فما كان منه إلا ان أوقف قصف العاصمة وأخذ منصب وزير الداخلية في حكومة الوفاق.

وفي الوقت الذي اشتدت فيه الحرب المصطنعة الآن من جانب باشاغا، مع قوة حماية  طرابلس وفق الوقائع الميدانية، أعلن في العاصمة قبل نحو أسبوعين، العثور على جثة القيادي في ميليشيات مصراته والمكلف من قبل داخلية حكومة الوفاق بالإشراف على المرتزقة محمد أرفيدة المصراتي. وذلك أمام إحدى العمارات السكنية في حي صلاح الدين بالعاصمة طرابلس.

Description: C:\Users\Masria\Desktop\60هه.jpg

ويعتبر أرفيدة، من قادة الميليشيات المقربين من وزير الداخلية فتحي باشاغا كلفه بالإشراف على المرتزقة السوريين الذين استقدمتهم تركيا للقتال في صفوف الميليشيات. وتم توجيه أصابع الاتهام باغتيال أرفيدة مباشرة إلى ميليشيا النواصي، إحدى أكبر ميليشيات طرابلس، وذلك بعد تعرضها لقصف مباشر وهجوم علني من جانب باشاغا..

وهاجم باشاغا، وهو المحسوب بقوة على تنظيم الإخوان، ميليشيات النواصي، واتهمها بالفساد وباستغلال النفوذ والابتزاز والتآمر ضد وزارة الداخلية واختراق جهاز المخابرات واستخدامه ضد مؤسسات الدولة،  وهدد بملاحقتهم قضائياً.

وتُعد ميليشيا “لواء النواصي” واحدة من أكبر الجماعات العسكرية المسلحة في طرابلس، وتتألف من أكثر من 700 عضو، وتعمل في منطقة أبوستة في طرابلس، على بعد أمتار فقط من قاعدة أبوستة البحرية، حيث يوجد مقر المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق. وتدير النواصي عدة نقاط تفتيش وتسير دوريات في المنطقة، وهو ما مكّنها من لعب دور مهم داخل طرابلس.

وكشف مراقبون الأهداف الخفية لهجوم باشاغا وحربه الشخصية داخل العاصمة طرابلس، بالقول: إن الهجوم الذي شنّه باشاغا على ميليشيا طرابلس يحمل في ظاهره، حملة ضد المجموعات المسلّحة الخارجة عن القانون، لكنه يخفي وراءه خطة يقودها فتحي باشاغا،  لتفكيك أقوى ميليشيا طرابلس بهدف إنهاء وجودها وسيطرتها على مؤسسات الدولة خاصة المؤسسات المالية، تمهيداً لاستبدالها بميليشيا مصراته المحسوبة على تنظيم “الإخوان” والمدعومة من المرتزقة السوريين، كما أنها ميليشيا بلدته ويعتبر هو الداعم الأكبر لها.

Description: C:\Users\Masria\Desktop\58هه.jpg
FILE PHOTO: A member of the Libyan internationally recognised government forces is seen during a fight with Eastern forces, in southern Tripoli, Libya June 22, 2019. REUTERS/Yosri al-Jamal/File Photo

وقال الباحث محمد الشريف، باشاغا ينتمي لجماعة الإخوان  وينحدر من مصراتة، لذلك يريد الاعتماد على الميليشيات التابعة لها ليستمد نفوذه ويتمكن عبرها من إزاحة ميليشيا طرابلس التي شكلها فايز السراج عام 2018، وتضم 9 ميليشيات أبرزها ثوار طرابلس والردع والنواصي. وأضاف الشريف أن باشاغا يريد إثارة الصراع بين قادة الميليشيات لتفكيكها من أجل السيطرة على القرار. ومضيفا أن باشاغا التقى مؤخرا بالسفير الأمريكي لدى ليبيا ريتشارد نورلاند، ووعده بإنهاء الميليشيات، كما وعده في حال تكليفه بمهمة أكبر في المرحلة المقبلة، وإقامة قاعدة عسكرية أمريكية في ليبيا.

وكشف المسمارى، المتحدث باسم الجيش اللعبة كذلك، وقال: إن وزير داخلية الوفاق فتحى باشاغا يحاول القضاء على ميليشيات طرابلس والزنتان، عبر تقوية بعض الميليشيات الموالية له فى مصراته، ومنحها غطاءً شرعيا بتواجدها تحت إدارة وزارته، حتى تتمكن من تنفيذ مهمته وهدفه. موضحا أن أن خطة باشاغا، ترمى  لأن يكون بديلاً لرئيس حكومة الوفاق الحالى فايز السراج فى أى حوار سياسى قادم، كما أنه ينسق ويتعاون منذ فترة مع شركات دولية متخصصة بمجال الدعاية والعلاقات العامة لتحقيق هذا الهدف، حتى يكون واجهة بديلة للسراج، وربما للمجلس الرئاسى برمته..

ويبدو أن حرب باشاغا وميلشيا مصراته من ناحية، و فايز السراج وميليشا طرابلس من ناحية أخرى سيكون لها دويا كبيرا خلال الفترة القادمة وربما تأخذ مسارًا أكثر دراماتيكية ودموية من المواجهة  مع الجيش.

الوسوم
اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق