fbpx
تقارير

ليبيا .. هزيمة المرتزقة السوريين وسقوط الرهان التركي

أويا

أصبحت الهزيمة التركية في ليبيا أمرا واقعا وليست مجرد توقعات أو تحليلات سياسية ، فالمعطيات والأخبار التي تأتي كل يوم من ليبيا تؤكد أن الرهان التركي سقط مبكرا، وأن حلم عودة السيطرة العثمانية على الأراضي والثروات الليبية أنتهى قبل أن يبدأ .

ووفقا للمعلومات المؤكدة الصادرة عن جهات موثوقة، فإن عدد الطائرات التركية المسيرة التي تم إسقاطها في ليبيا بلغت نحو أكثر من 50 طائرة، فضلا عن خسائر أخرى في المدرعات والأسلحة والذخائر، حيث استهدف الجيش الليبي عدة مناطق كان تستخدم لتخزين تلك الأسلحة، غير تلك التي تم تدميرها في مواجهات مباشرة على جبهات القتال .

كان آخر تلك الخسائر تدمير مدرعة تركية طراز “ACV-15 ” التي حاولت خرق الخطوط الدفاعية للجيش الليبي، وتم تدمير المدرعة وقتل من بداخلها ومن بينهم ضباط أتراك ، وهو ما دفع المتحدث باسم الجيش اللواء أحمد المسماري إلي أن يطلب من تركيا، التواصل بهدف استلام مدرعة تركية استهدفها الجيش الليبي بداخلها جثث لجنود أتراك.
وأضاف المسماري “عرضنا على العدو أن يستلم المدرعة وجثث القتلى بداخلها ولكن العدو رفض استلامها بحجة أنها مدرعة تركية وجثث غير ليبية”، وتابع “في هذا السياق، نطلب من السلطات التركية أن تتواصل معنا بهدف استلام المدرعة التركية والجثث بداخلها”

لكن الحديث عن هزائم المرتزقة السوريين في ليبيا لا تتوقف، عذع المرة جاء على لسان الصحفية الامريكية ليندسي سنيل ، التي أكدت “إن هناك 700 مقاتل من المرتزقة السوريين الذين أرسلتهم تركيا إلى ليبيا يرفضون القتال و يريدون العودة إلي سوريا” ، وأرجعت سنيل، فى تغريدة لها على حسابها بموقع تويتر السبب إلى قوة الهجمات التي يخوضها الجيش الليبي على تمركزات المجموعات “المرتزقة”، قائلة: “أن هجمات حفتر قوية جدا و قتلت و جرحت الكثير من عناصرهم”.

كما كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان، فى أحدث إحصائية له السبت، في تقرير على موقعه الإلكتروني، أن الخسائر البشرية في صفوف المقاتلين المرتزقة في ليبيا من الموالين لتركيا، تشهد ارتفاعًا غير مسبوق، حيث بلغ العدد الإجمالي 143 قتيلًا في غضون أسابيع قليلة، إن: “دفعات جديدة من المرتزقة سقطت بين قتيل وجريح.

لكن على ما يبدو، لم تفلح أية أحداث أو تطورات، في إثناء حكومة الوفاق عن استقدام المرتزقة والأسلحة من تركيا، عبر الرحلات الجوية المدنية، حتى وإن كانت البلاد مهددة بفيروس خطير وغير مسبوق مثل فيروس كورونا، حيث استمرت بشكل يومي الرحلات المدنية بين مدينة مصراتة والمطارات التركية، بحيث تكون رحلات الذهاب محملة بجرحى الميليشيات والمرتزقة، وجثث من يسقط من المرتزقة أثناء المعارك، وتكون رحلات الإياب محملة بمزيد من المرتزقة السوريين الجدد.
المثير للدهشة، أن هذه العمليات تكثفت بشكل أكبر خلال اليومين الماضيين، حيث عادت طائرات الشحن المدنية التي كانت خلال فترة سابقة تنقل الذخائر والأسلحة، ما بين أوستند البلجيكية، وإسطنبول التركية، ومصراتة الليبية، وهذا يحدث في نفس الوقت، الذي يعاني فيه نحو 1500 ليبي، عالقين في المطارات التركية، والذين هاجموا في وقت سابق قنصلية بلادهم في إسطنبول، احتجاجًا على تجاهل مشكلتهم، وتفضيل حكومة الوفاق تحميل طائرات الخطوط المدنية الليبية، بالمرتزقة والسلاح.
في الداخل التركي تتصاعد نبرة الاحتجاج والمعارضة ضد تدخل نظام أردوغان في ليبيا، كانت آحر تلك الانتقادات اللاذعة ما قاله لسفير التركي السابق في إيطاليا، والنائب بالبرلمان التركي عن حزب الخير، أيدين عدنان سيزجين، والذي شن هجوما حادا على أردوغان وحكومته وقال أن بلاده تعد أبرز الجهات الساعية لإشعال مأساة ليبيا وتأجيج حرب أهلية بين الليبيين، معتبرًا أن حكومة الرئيس التركى رجب طيب أردوغان تلعب دور العذاب فى إفريقيا.

وأضاف سيزجين في كلمة ألقاها فى الجمعية الوطنية الكبرى، “الوضع فى ليبيا يزداد خطورة، فالاشتباكات تزداد حدة، وكل لحظة مأساة جديدة لسكان هذا البلد، وتركيا واحدة من الجهات الرائدة فى صناعة هذه المأساة، وتتسبب فى حرب أهلية أكثر خطورة وتزيد من المخاطر الإنسانية والعسكرية للأزمة”.

وهكذا تشير المعلومات إلي أن أردوغان يواصل كتابة نهايته السياسية والعسكرية في ليبيا بإصرار، وتتسع الحفرة الليبية كل يوم لتبتلع الحلم العثماني بالسيطرة والهيمنة ليس على ليبيا فحسب ولكن على المنطقة كلها.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق